مسند علي بن أبي طالب : عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
ما ذكر في عثمان رضي الله تعالى عنه
مَا قَتَلْتُ - يَعْنِي : عُثْمَانَ - وَلَا أَمَرْتُ - ثَلَاثًا - ، وَلَكِنِّي غُلِبْتُ
مَا قَتَلْتُ ، وَإِنْ كُنْتُ لِقَتْلِهِ لَكَارِهًا
وَاللهِ مَا شَارَكْتُ ، وَمَا قَتَلْتُ ، وَلَا أَمَرْتُ ، وَلَا رَضِيتُ . يَعْنِي : قَتْلَ عُثْمَانَ
جَاءَ عَلِيٌّ يَعُودُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَعِنْدَهُ الْقَوْمُ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : أَنْصِتُوا وَاسْكُنُوا
لَمَّا كَانَ يَوْمَ أَرَادُوا قَتْلَ عُثْمَانَ أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى عَلِيٍّ : أَلَا تَأْتِي هَذَا الرَّجُلَ فَتَمْنَعُهُ
دَخَلْتُ مَعَ الْمِصْرِيِّينَ عَلَى عُثْمَانَ ، فَلَمَّا ضَرَبُوهُ دَخَلْتُ أَشْتَدُّ قَدْ مَلَأْتُ فُرُوجِي عَدْوًا حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ
لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ أَتَى عَلِيٌّ طَلْحَةَ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى وَسَائِدَ فِي بَيْتِهِ
خَطَبَ عَلِيٌّ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ : وَاللهِ مَا قَتَلْتُهُ ، وَلَا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ
لَوْ سَيَّرَنِي عُثْمَانُ إِلَى صِرَارٍ لَسَمِعْتُ لَهُ وَأَطَعْتُ
كُنْتُ أَحَدَ النَّفَرِ الَّذِينَ قَدِمُوا فَنَزَلُوا بِذِي الْمَرْوَةِ ، فَأَرْسَلُونَا إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجِهِ نَسْأَلُهُمْ
كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : فَنَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ مِنْ عُثْمَانَ فَقَالَ : مَهْ ، فَقُلْنَا لَهُ : كَانَ أَبُوكَ يَسُبُّ عُثْمَانَ
وَاللهِ لَقَدْ نَصَحَ عَلِيٌّ وَصَحَّحَ فِي عُثْمَانَ ، لَوْلَا أَنَّهُمْ أَصَابُوا الْكِتَابَ لَرَجَعُوا
أَخَذَ عَلِيٌّ بِيَدِ الْأَشْتَرِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ حَتَّى أَتَى طَلْحَةَ ، فَقَالَ : يَا طَلْحَةُ إِنَّ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي : أَهْلَ مِصْرَ - يَسْمَعُونَ مِنْكَ وَيُطِيعُونَكَ
مَا عَلِمْتُ أَنَّ عَلِيًّا اتُّهِمَ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ حَتَّى بُويِعَ ، فَلَمَّا بُويِعَ اتَّهَمَهُ النَّاسُ
إِنِّي أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ