مسند عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب
من كره الخروج في الفتنة وتعوذ منها
إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ [حَقًّا لِلهِ] عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ
مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ
الْزَمْ بَيْتَكَ ، وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ ، وَخُذْ بِمَا تَعْرِفُ وَذَرْ مَا تُنْكِرُ
تَكُونُ فِتْنَةٌ أَوْ فِتَنٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ ، قَتْلَاهَا فِي النَّارِ
إِنَّ فِي أُمَّتِي خَسْفًا وَمَسْخًا وَقَذْفًا
فَلَمَّا هَدَمَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى صِفَةِ ابْنِ عَمْرٍو فَلَمْ أَرَهَا
إِذَا رَأَيْتُمْ قُرَيْشًا قَدْ هَدَمُوا الْبَيْتَ ثُمَّ بَنَوْهُ فَزَوَّقُوهُ
كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا هَدَمْتُمْ هَذَا الْبَيْتَ ، فَلَمْ تَدَعُوا حَجَرًا عَلَى حَجَرٍ
تَمَتَّعُوا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ النِّسَاءِ حَوْلَ الْأَصْنَامِ
إِذَا كَانَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ وَلَمْ تَرَوْا آيَةً فَالْعَنُونِي فِي قَبْرِي
الْآيَاتُ خَرَزٌ مَنْظُومَاتٌ فِي سِلْكٍ
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَسَافَدَ النَّاسُ فِي الطُّرُقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ
تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ جَبَلِ جِيَادٍ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَالنَّاسُ بِمِنًى
تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ صَدْعٍ فِي الصَّفَا
وَأَظُنُّ أَوَّلَهُمَا خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا
لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حُلْوَهَا وَمُرَّهَا
قَدِمْتُ الشَّامَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : لَوْ دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ
قَدِمْتُ الشَّامَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتُمْ
يَقْتَتِلُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ عَلَى دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ
وَيْلٌ لِلْجَنَاحَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ
لَيُخْسَفَنَّ بِالدَّارِ إِلَى جَنْبِ الدَّارِ
فَكَانَ غَالِبُ بْنُ عَجْرَدٍ إِذَا دَخَلَ عَلَى الرَّحْبَةِ سَعَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَتَهَارَجُوا فِي الطُّرُقِ تَهَارُجَ الْحَمِيرِ