مسند حذيفة بن اليمان ، وهو حذيفة بن حسيل ، ويقال : حسل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك ، ويقال : ابن اليمان بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان
من كره الخروج في الفتنة وتعوذ منها
لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْتَجَ فَرَسُهُ مَا رَكِبَ مُهْرَهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ
يَا حُذَيْفَةُ ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ ، ثَلَاثًا
إِنَّ لِلْفِتْنَةِ وَقَفَاتٍ وَبَعَثَاتٍ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فِي وَقَفَاتِهَا فَافْعَلْ
أَتَتْكُمُ الْفِتَنُ مِثْلَ قِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ
فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهِ وَجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ
لَفِتْنَةُ السَّوْطِ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ السَّيْفِ
تَكُونُ ثَلَاثُ فِتَنٍ ، الرَّابِعَةُ تَسُوقُهُمْ إِلَى الدَّجَّالِ
فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ ، عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ
كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا اقْتَتَلَ الْمُصَلُّونَ ؟ قَالَ : تَدْخُلُ بَيْتَكَ
وُكِلَتِ الْفِتْنَةُ بِثَلَاثَةٍ : بِالْجَادِّ النِّحْرِيرِ الَّذِي لَا يُرِيدُ أَنْ يَرْتَفِعَ لَهُ [شَيْءٌ] إِلَّا قَمَعَهُ بِالسَّيْفِ
كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا بَرَكَتْ تَجُرُّ خِطَامَهَا ، فَأَتَتْكُمْ مِنْ هَا هُنَا وَمِنْ هَا هُنَا
كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا انْفَرَجْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ كَمَا تَنْفَرِجُ الْمَرْأَةُ عَنْ قُبُلِهَا لَا تَمْنَعُ مَنْ يَأْتِيهَا
إِنْ تَكُونُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ ، لَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا ، وَإِنْ تَدَعُوهُ فَقَدْ ضَلَلْتُمْ
مَا وَقَفَاتُ الْفِتْنَةِ وَمَا بَعَثَاتُهَا ؟ قَالَ : بَعَثَاتُهَا سَلُّ السَّيْفِ ، وَوَقَفَاتُهَا إِغْمَادُهُ
كَيْفَ أَنْتَ وَفِتْنَةٌ خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا غَنِيٌّ خَفِيٌّ
تَكُونُ فِتْنَةٌ تُقْبِلُ مُشْبِهَةً ، وَتُدْبِرُ مُنْتِنَةً
أَكَفَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ كَانَتْ تُعْرَضُ عَلَيْهِمُ الْفِتْنَةُ فَيَأْبَوْنَهَا
مَا بِي بَأْسٌ مُذْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَئِنِ اقْتَتَلْتُمْ لَأَدْخُلَنَّ بَيْتِي
مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا [فَقَدْ] فَارَقَ الْإِسْلَامَ
لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا الَّذِي يَدْعُو بِدُعَاءٍ كَدُعَاءِ الْغَرِيقِ
لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا مَنْ دَعَا بِدُعَاءٍ كَدُعَاءِ الْغَرِيقِ
وَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصْبِحُ بَصِيرًا ثُمَّ يُمْسِي وَمَا يَنْظُرُ بِشُفْرٍ
قَرَأَ حُذَيْفَةُ هَذِهِ الْآيَةَ : فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ
كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا سُئِلْتُمُ الْحَقَّ فَأَعْطَيْتُمُوهُ
مَا يُجْلِسُكُمْ وَقَدْ خَرَجَ النَّاسُ ؟ فَوَاللهِ إِنَّا لَعَلَى السُّنَّةِ
إِنَّ الْفِتْنَةَ تَسْتَشْرِفُ مَنِ اسْتَشْرَفَ لَهَا
وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي مِائَةَ رَجُلٍ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذَهَبٍ
لَوْ حَدَّثْتُكُمْ مَا أَعْلَمُ لَافْتَرَقْتُمْ عَلَيَّ ثَلَاثَ فِرَقٍ
مَا مِنْ رَجُلٍ إِلَّا بِهِ أُمَّةٌ يُنَجِّسُهَا الظََّّفَرُ إِلَّا رَجُلَيْنِ