باب ما ترد به شهادة أهل الأهواء
الأحاديث(٤٣)
سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ
لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ
أَوَقَدْ فَعَلُوهَا ؟ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ : فَوَاللهِ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَّا فِيهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ
أُجِيزُ شَهَادَةَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ كُلِّهِمْ إِلَّا الرَّافِضَةَ
لَمْ أَرَ أَحَدًا أَشْهَدَ بِالزُّورِ مِنَ الرَّافِضَةِ
قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ فِيمَا أَجَازَ لِي رِوَايَتَهُ عَنهُ حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعقُوبَ أَنبَأَ الرَّبِيعُ
يُكْتَبُ الْعِلْمُ عَنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ
أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ : كَافِرٌ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا
افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً
إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَدْنَيْتَهُ مِنِّي لَوَضَعْتُ يَدِي فِي عُنُقِهِ فَلَمْ يُفَارِقْنِي حَتَّى أَدُقَّهَا
فِي الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْقَدَرِيَّةَ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنَّ الْمَجُوسَ قَالَتْ : خَلَقَ اللهُ بَعْضَ هَذِهِ الْأَعْرَاضِ دُونَ بَعْضٍ
اشْهَدْ عَلَيَّ أَنِّي لَا أُكَفِّرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ
الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَمَنْ قَالَ : إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ
الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ
مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
شَهِدَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي شَهَادَةً ، فَرَدَّ شَهَادَتَهُ فَأَتَاهُ بَعْدُ فَقَالَ : رَدَدْتَ شَهَادَتِي ؟ ! قَالَ : نَعَمْ
لِأَنْ يَلْقَى اللهَ الْعَبْدُ بِكُلِّ ذَنْبٍ مَا خَلَا الشِّرْكَ بِاللهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ
كَلَامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ
كَفَرْتَ بِاللهِ الْعَظِيمِ
كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ الْجَهْمِيَّةِ
صِنْفَانِ مَا عَلَى الْأَرْضِ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْهُمَا الْمُقَاتِلِيَّةُ وَالْجَهْمِيَّةُ
الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ
فَسَأَلْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ ، وَابْنَ لَهِيعَةَ عَمَّنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَالَا : كَافِرٌ
سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ : كَلَامُ اللهِ
ارْجِعُوا أَيُّهَا النَّاسُ ، فَضَحُّوا تَقَبَّلَ اللهُ مِنْكُمْ فَإِنِّي مُضَحٍّ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ
أَدْرَكْتُ النَّاسَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً يَقُولُونَ : اللهُ الْخَالِقُ وَمَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ
الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ ، وَعِلْمُهُ ، وَوَحْيُهُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ
وَسُئِلَ عَنِ الْقَدَرِيَّةِ فَقَالَ : لَا تُجَالِسُوهُمْ
أَرَى أَنْ يُسْتَتَابُوا فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ
لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ
أَرَى أَنْ تَسْتَتِيبَهُمْ فَإِنْ قَبِلُوا وَإِلَّا عَرَضْتَهُمْ عَلَى السَّيْفِ
مَا شِئْتَ كَانَ وَإِنْ لَمْ أَشَأْ وَمَا شِئْتُ إِنْ لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ خَلَقْتَ الْعِبَادَ عَلَى مَا عَلِمْتَ فَفِي الْعِلْمِ يَجْرِي الْفَتَى وَالْمُسِنْ عَلَى ذَا مَنَنْتَ وَهَذَا خَذَلْتَ وَهَذَا أَعَنْتَ وَذَا لَمْ تُعِنْ فَمِنْهُمْ شَقِيّ
لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ
إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ
الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ
إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا ، وَإِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ : لَا قَدَرَ
الْإِسْلَامُ : أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ
تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ
وَأَخبَرَنَا أَبُو الحُسَينِ أَنبَأَ أَبُو جَعفَرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ ثَنَا عَبدُ الوَهَّابِ بنُ عَطَاءٍ أَنبَأَ
لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ ، وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ
إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ فَقَالَ لَهُ : اكْتُبْ
إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ ، وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ
كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ ، أَوِ الْكَيْسُ وَالْعَجْزُ