باب أصل تحريم القتل في القرآن
الأحاديث(١٧)
لَمَّا أُنْزِلَتِ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ قَالَ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ : قَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ ، وَدَعَوْنَا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ ، وَقَدْ أَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ
هِيَ جَزَاؤُهُ وَإِنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ غَفَرَ لَهُ
أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا بَعْدَ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ
كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَتَحَدَّثْنَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ
شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي
إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي ؛ شَفَاعَةً لِأُمَّتِي
ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ الْمَوْتُ نَاءَ بِصَدْرِهِ
اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ
إِنِّي قَتَلْتُ فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ
لَيْسَ هَذَا مِثْلَ الَّذِي قَالَ فَأَمَرَهُ بِالتَّوْبَةِ
كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ إِذَا سُئِلُوا قَالُوا : لَا تَوْبَةَ لَهُ ، وَإِذَا ابْتُلِيَ رَجُلٌ قَالُوا لَهُ تُبْ
أَنْ تَدْعُوَ لِلهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ ، وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ
أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ ؟ قَالَ : " أَنْ تَدْعُوَ لِلهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ
لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ فِي آخِرِ مَا نَزَلَتْ فَمَا نَسَخَهَا شَيْءٌ
سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ فَقَالَ : لَا تَوْبَةَ لَهُ
فَإِنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنْ جَزَائِهِ فَعَلَ