كتاب السير
الأبواب الفرعية
الأحاديث(٩٢١)
صفحة 18 من 19أَنَّ رَجُلًا مِنْ خُزَاعَةَ كَانَ بِمَكَّةَ ، فَمَرِضَ وَهُوَ ضَمْرَةُ بْنُ الْعِيصِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ زِنْبَاعٍ ، فَأَمَرَ أَهْلَهُ فَفَرَشُوا لَهُ عَلَى سَرِيرٍ ، فَحَمَلُوهُ
آكِلُ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلُهُ ، وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمَاهُ ، وَالْوَاشِمَةُ ، وَالْمُوتَشِمَةُ ، وَلَاوِي الصَّدَقَةِ
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَهْطًا ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ ، قَالَ : فَلَمَّا انْطَلَقَ لِيَتَوَجَّهَ
وَقَالَ : لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ الْآيَةَ ، ثُمَّ نَسَخَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ ال
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ سَرِيَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى هَبَطُوا نَخْلَةَ
وَاسْتَفْتَى ، هَلْ يَصْلُحُ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُقَاتِلُوا الْكُفَّارَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : نَعَمْ
قَوْلُهُ : وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَ: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ يَقُولُ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ
وَقَوْلِهِ : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ، قَالَ : فَنَسَخَ هَذَا الْعَفْوَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْ قَوْلِ اللهِ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ، قَالَ : هَذَا شَيْءٌ مَنْسُوخٌ وَقَدْ مَضَى
حَيْثُمَا كُنْتُمْ فَأَحْسِنُوا عِبَادَةَ اللهِ ، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ
وَأَخبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَنبَأَ أَبُو بَكرٍ القَطَّانُ ثَنَا أَبُو الأَزهَرِ ثَنَا إِسحَاقُ بنُ عِيسَى ثَنَا يَحيَى بنُ حَمزَةَ عَن
لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، إِنَّمَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ قَبْلَ الْفَتْحِ حَيْثُ يُهَاجِرُ الرَّجُلُ بِدِينِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ إِنَّمَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ وَكَانَ الْمُؤْمِنُونَ يَفِرُّونَ بِدِينِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ ، وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا
ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْعَاصِ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ وَلَمْ يَشْهَدْ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَشْهَدًا
لَيَأْتِيَنَّكُمْ أُجُورُكُمْ ، وَلَوْ كُنْتُمْ فِي جُحْرِ ثَعْلَبٍ
حَاجَتُكَ مِنْ خَيْرِ حَوَائِجِهِمْ لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ
ارْجِعْ أَبَا وَهْبٍ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ ، فَقَرُّوا عَلَى مِلَّتِكُمْ ؛ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، وَإِنِ اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا
بَلْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ ؛ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ
يَا رَسُولَ اللهِ بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ ، قَالَ : " بَلْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ ، وَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ يَوْمَ الْفَتْحِ
يَا رَسُولَ اللهِ بَايِعْهُ عَلَى الْهِجْرَةِ ، قَالَ : " قَدْ مَضَتِ الْهِجْرَةُ لِأَهْلِهَا
لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا
مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللهِ
كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ أَسْلَمَ وَأَقَامَ عَلَى سِقَايَتِهِ ، وَلَمْ يُهَاجِرْ
إِنَّ الْهِجْرَةَ شَأْنُهَا شَدِيدٌ ، فَهَلْ لَكَ إِبِلٌ
إِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلَالٍ فَأَيَّتَهُنَّ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ
يَا فُدَيْكُ أَقِمِ الصَّلَاةَ ، وَآتِ الزَّكَاةَ ، وَاهْجُرِ السُّوءَ ، وَاسْكُنْ مِنْ أَرْضِ قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ
إِنَّا أَعْمَيَانِ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَهَلْ لَنَا رُخْصَةٌ
يَجْزِي عَنِ الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ ، وَيَجْزِي عَنِ الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ
وَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُغْزِي وَلَدَهُ وَيَحْمِلُ عَلَى الظَّهْرِ ، يَرَى الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الصَّلَاةِ
خَطَبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ الْجِهَادَ فَلَمْ يُفَضِّلْ عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ
مَنْ لَمْ يَغْزُ ، أَوْ لَمْ يُجَهِّزْ غَازِيًا
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَنْفَرَ حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ فَتَثَاقَلُوا ؛ فَنَزَلَتْ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا : مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ إِلَى قَوْلِهِ : يَعْمَلُونَ نَسَخَهَا بِالْآيَةِ الَّتِي تَلِيهَا
مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِغَزْوٍ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ النِّفَاقِ
لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ
مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا
فَالْمَاكِثُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُمُ الَّذِينَ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ وَيُنْذِرُونَ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ مِنَ الْغَزْوِ
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ ، فَأَتَيْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ قَبْلَ أَنْ نُسْلِمَ
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا خَلَّفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ إِذَا كَتِيبَةٌ
تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ؟ " قَالَ : لَا . قَالَ : " فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ
أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - غَزَا بِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ فَرَضَخَ لَهُمْ
فَمَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى نَزَلَ أُحُدًا ، وَرَجَعَ عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ
يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَلْفِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشَّوْطِ
غَزَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَغَزَا مَعَهُ بَعْضُ مَنْ يُعْرَفُ نِفَاقُهُ ، فَانْخَزَلَ عَنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ بِثَلَاثِمِائَةٍ
إِنَّ اللهَ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ
دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ
أَكْرَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَضَعَ يَدَهُ فِي أَصْحَابِهِ يَقْتُلُهُمْ
وَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ إِلَى الْمَدِينَةِ