كتاب الزهد
الأبواب الفرعية
الأحاديث(١٬٥١٦)
صفحة 9 من 31رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخُنَاصِرَةَ يَخْطُبُ النَّاسَ ، عَلَيْهِ قَمِيصٌ مَرْقُوعٌ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! مَنْ أَحْسَنَ مِنْكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللهَ ، وَمَنْ أَسَاءَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ
غَنْظٌ لَيْسَ كَالْغَنْظِ ، وَكَظٌّ لَيْسَ كَالْكَظِّ
مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَرَى أَنَّهُ أَشَدُّ خَوْفًا لِلهِ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
رَأَيْتُهُ بِالْمَدِينَةِ ، وَهُوَ أَحْسَنُ النَّاسِ لِبَاسًا ، وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا
مَنْ لَمْ يَعُدَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ
إِنَّ اللهَ لَا يُؤَاخِذُ الْعَامَّةَ بِعَمَلٍ فِي الْخَاصَّةِ
قَدْ فُرِغَ مِنْ ذَلِكَ يَا أَبَا النَّضْرِ ، وَلَكِنْ قُلْ : أَحْيَاكَ اللهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ، وَتَوَفَّاكَ مَعَ الْأَبْرَارِ
بَيْنَمَا أَنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالسُّوَيْدَاءِ فَأَذَّنْتُ لِلْعِشَاءِ ، فَصَلَّى ثُمَّ دَخَلَ الْقَصْرَ
أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَهَى الْبَرِيدَ أَنْ يَجْعَلَ فِي طَرَفِ السَّوْطِ حَدِيدَةً يَنْخُسُ بِهَا الدَّابَّةَ
ذِكْرُ النِّعَمِ شُكْرُهَا
كَانَ قَمِيصُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَثِيَابُهُ فِيمَا بَيْنَ الْكَعْبِ وَالشِّرَاكِ
إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الْأُمُورِ إِلَى اللهِ الْقَصْدَ فِي الْجِدَةِ ، وَالْعَفْوَ فِي الْمَقْدِرَةِ
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ مَنْ كَانَ فِي صَلَاحِهِ صَلَاحٌ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ
اللَّهُمَّ زِدْ مُحْسِنَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْسَانًا
الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مِنْ ذُرِّيَّتِي مَنْ يُعِينُنِي عَلَى أَمْرِ رَبِّي
مَا يُغْنِي عَنِّي سَعَةُ جَوْفِي إِنْ لَمْ أُرَدِّدْ فِيهِ الْغَضَبَ ، حَتَّى لَا يَظْهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ أَكْرَهُهُ
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ أُنَاسًا مِنَ النَّاسِ الْتَمَسُوا الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ
لَا تَبْرَحْ حَتَّى تُقَوِّمَهُ ، ثُمَّ تَجْعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ
مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ
أَنْ لَا يَرْكَبَ دَابَّةً إِلَّا دَابَّةً يَضْبِطُ سَيْرَهَا أَضْعَفُ دَابَّةٍ فِي الْجَيْشِ
لَا يُلْهِكَ النَّاسُ عَنْ نَفْسِكَ ، فَإِنَّ الْأَمْرَ يَصِلُ إِلَيْكَ دُونَهُمْ ، وَلَا تَقُلِ : اقْطَعْ عَنَّا الْيَوْمَ بِكَذَا وَكَذَا
أَلَا أَرَى ذِمَّةَ اللهِ تَخْفِرُونَ وَأَنَا حَيٌّ ؟ ! فَاسْتَنْقَذَهُ
دَعَا بِزَيْتٍ فَصَبَّهُ فِي يَدِهِ - كَذَا وَصَفَ جَعْفَرٌ - وَمَسَحَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى
إِنِّي دَاعٍ فَأَمِّنُوا ، فَقَالُوا : هَاتِ ، فَقَدْ كُنَّا نَشْتَهِي هَذَا مِنْكَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ مَنْ سَاءَنِي وَكَذَبَ عَلَيَّ
إِنَّمَا أَجِدُنِي آسَفُ عَلَى الْبَصْرَةِ لِأَرْبَعِ خِصَالٍ : تَجَاوُبُ مُؤَذِّنِيهَا ، وَظَمَأُ الْهَوَاجِرِ
قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ لِابْنَيْ عَمٍّ لَهُ : فَوِّضَا أَمْرَكُمَا إِلَى اللهِ
قِيلَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَلَا تَزَوَّجُ ؟ قَالَ : مَا عِنْدِي نَشَاطٌ
قُلْتُ : [جِئْتُ لِلْحَدِيثِ] ، قَالَ : وَعَهْدُكَ بِي أُحِبُّ الْحَدِيثَ
كَانَ مَا يَلِي الْأَرْضَ مِنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ مِثْلَ ثَفَنِ الْبَعِيرِ
دَخَلَ عَلَى عَامِرٍ فِي الْبَيْتِ ، وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَّا جَرَّةٌ فِيهَا شَرَابُهُ وَطُهُورُهُ ، وَسَلَّةٌ فِيهَا طَعَامُهُ
رَوِّحُوا الْقُلُوبَ تَعِ الذِّكْرَ
الْعَيْشُ فِي أَرْبَعٍ : النِّسَاءِ وَاللِّبَاسِ وَالطَّعَامِ وَالنَّوْمِ
مَا أُوتِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَقْلِ
رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي خَرَجْتُ أُرِيدُ الْجُمُعَةَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى مَقَابِرَ مِنَ الْحَيِّ : فَإِذَا أَهْلُ الْقُبُورِ جُلُوسٌ ، فَجَعَلْتُ أُسَلِّمُ وَأَمْضِي
إِنَّ اللهَ لَيَرْحَمُ بِرَحْمَتِهِ الْعُصْفُورَ
مَا مَرَرْتُ بِأَهْلِ مَجْلِسٍ فَسَمِعْتُ أَحَدًا يُثْنِي عَلَيَّ خَيْرًا
إِنَّ هَذَا الْمَوْتَ قَدْ أَفْسَدَ عَلَى أَهْلِ النَّعِيمِ نَعِيمَهُمْ
أَمْرٌ أَنَا فِي طَلَبِهِ مُنْذُ عَشْرِ سِنِينَ لَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ ، وَلَسْتُ بِتَارِكٍ طَلَبَهُ أَبَدًا
كَانَ مُوَرِّقٌ يَزُورُنَا ، فَزَارَنَا يَوْمًا فَسَلَّمَ ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، قَالَتْ : ثُمَّ [سَاءَلَنِي وَسَاءَلْتُهُ
كَانَ يَلْقَى الْأَخَ مِنْ إِخْوَانِهِ ، فَيُعْطِيهِ أَرْبَعَ مِائَةٍ ، خَمْسَ مِائَةٍ ، ثَلَاثَ مِائَةٍ ، فَيَقُولُ : ضَعْهَا لَنَا عِنْدَكَ حَتَّى نَحْتَاجَ إِلَيْهَا
مَا وَجَدْتُ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا مَثَلًا إِلَّا كَمَثَلِ رَجُلٍ عَلَى خَشَبَةٍ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا رَبِّ
الْمُتَمَسِّكُ بِطَاعَةِ اللهِ إِذَا جَبُنَ النَّاسُ عَنْهَا كَالْكَارِّ بَعْدَ الْفَارِّ
مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَفْقَهَ فِي وَرَعِهِ ، وَلَا أَوْرَعَ فِي فِقْهِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ
إِنَّمَا كَانَ حَدِيثُهُمْ تَعْرِيضًا
كُنَّا نَتَحَدَّثُ : أَنَّهُ لَمْ يَتَحَابَّ رَجُلَانِ فِي اللهِ إِلَّا كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ
لِيَعْظُمْ جَلَالُ اللهِ فِي صُدُورِكُمْ
نَظَرْتُ فِي بَدْءِ هَذَا الْأَمْرِ مِمَّنْ كَانَ ؟ فَإِذَا هُوَ مِنَ اللهِ
لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَأَى صَيْدًا ، وَالصَّيْدُ لَا يَرَاهُ فَخَتَلَهُ
لَوْ كَانَ الْخَيْرُ فِي كَفِّ أَحَدِنَا مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يُفْرِغَهُ فِي قَلْبِهِ