لسان العرب

حَرْفُ الْيَاءِ

يهم

ج 15
ص 328

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 15 · ص 328

النص

[ يهم ]
يُهِمُّ : الْيَهْمَاءُ : مَفَازَةٌ لَا مَاءَ فِيهَا وَلَا يُسْمَعُ فِيهَا صَوْتٌ . وَقَالَ عُمَارَةُ : الْفَلَاةُ الَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا وَلَا عَلَمَ فِيهَا وَلَا يُهْتَدَى لِطُرُقِهَا ، وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ :
كُلُّ يَهْمَاءَ يَقْصُرُ الطَّرْفُ عَنْهَا أَرْقَلَتْهَا قِلَاصُنَا إِرْقَالَا

وَيُقَالُ لَهَا هَيْمَاءُ ، وَلَيْلٌ أَيْهَمُ : لَا نُجُومَ فِيهِ . وَالْيَهْمَاءُ : فَلَاةٌ مَلْسَاءُ لَيْسَ بِهَا نَبْتٌ . وَالْأَيْهَمُ : الْبَلَدُ الَّذِي لَا عَلَمَ بِهِ . وَالْيَهْمَاءُ : الْعَمْيَاءُ ، سُمِّيَتْ بِهِ لِعَمَى مَنْ يَسْلُكُهَا ، كَمَا قِيلَ لِلسَّيْلِ وَالْبَعِيرِ الْهَائِجِ الْأَيْهَمَانِ لِأَنَّهُمَا يَتَجَرْثَمَانِ كُلَّ شَيْءٍ كَتَجَرْثُمِ الْأَعْمَى ، وَيُقَالُ لَهُمَا الْأَعْمَيَانِ . وَالْيَهْمَاءُ : الَّتِي لَا مَرْتَعَ بِهَا ، أَرْضٌ يَهْمَاءُ . وَالْيَهْمَاءُ : الْأَرْضُ الَّتِي لَا أَثَرَ فِيهَا وَلَا طَرِيقَ وَلَا عَلَمَ ، وَقِيلَ هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا يُهْتَدَى فِيهَا لِطَرِيقٍ ، وَهِيَ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا مِنَ الْهَيْمَاءِ ، وَلَيْسَ لَهَا مُذَكَّرٌ مِنْ نَوْعِهَا .
وَقَدْ حَكَى ابْنُ جِنِّي : بَرٌّ أَيْهَمُ - فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلَهَا مُذَكَّرٌ . وَالْأَيْهَمُ مِنَ الرِّجَالِ : الْجَرِيءُ الَّذِي لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ . وَفِي التَّهْذِيبِ : الشُّجَاعُ الَّذِي لَا يَنْحَاشُ لِشَيْءٍ ، وَقِيلَ : الْأَيْهَمُ الَّذِي لَا يَعِي شَيْئًا وَلَا يَحْفَظُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الثَّبْتُ الْعِنَادُ جَهْلًا لَا يَزِيغُ إِلَى حُجَّةٍ وَلَا يَتَّهِمُ رَأْيَهُ إِعْجَابًا . وَالْأَيْهَمُ : الْأَصَمُّ ، وَقِيلَ الْأَعْمَى . الْأَزْهَرِيُّ : وَالْأَيْهَمُ مِنَ النَّاسِ الْأَصَمُّ الَّذِي لَا يَسْمَعُ ، بَيِّنُ الْيَهَمِ ، وَأَنْشَدَ :
كَأَنِّي أُنَادِي أَوْ أُكَلِّمُ أَيْهَمَا
وَسَنَةٌ يَهْمَاءُ : ذَاتُ جُدُوبَةٍ . وَسُنُونَ يُهْمٌ : لَا كَلَأَ فِيهَا وَلَا مَاءَ وَلَا شَجَرَ . أَبُو زَيْدٍ : سَنَةٌ يَهْمَاءُ شَدِيدَةٌ عَسِرَةٌ لَا فَرَحَ فِيهَا . وَالْأَيْهَمُ : الْمُصَابُ فِي عَقْلِهِ . وَالْأَيْهَمُ : الرَّجُلُ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا فَهْمَ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :
إِلَّا تَضَالِيلُ الْفُؤَادِ الْأَيْهَمِ
أَرَادَ الْأَهْيَمَ فَقَلَبَهُ ، وَقَالَ رُؤْبَةُ :
كَأَنَّمَا تَغْرِيدُهُ بَعْدَ الْعَتَمْ مُرْتَجِسٌ جَلْجَلَ أَوْ حَادٍ نَهَمْ أَوْ رَاجِزٌ فِيهِ لَجَاجٌ وَيَهَمْ
أَيْ لَا يَعْقِلُ .
وَالْأَيْهَمَانِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَضَرِ : السَّيْلُ وَالْحَرِيقُ - وَعِنْدَ الْأَعْرَابِ : الْحَرِيقُ وَالْجَمَلُ الْهَائِجُ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا هَاجَ لَمْ يُسْتَطَعْ دَفْعُهُ ، بِمَنْزِلَةِ الْأَيْهَمِ مِنَ الرِّجَالِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ أَيْهَمَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ وَلَا يَنْطِقُ فَيُكَلَّمُ أَوْ يُسْتَعْتَبُ ، وَلِهَذَا قِيلَ لِلْفَلَاةِ الَّتِي لَا يُهْتَدَى بِهَا لِلطَّرِيقِ يَهْمَاءُ ، وَالْبَرُّ أَيْهَمُ ، قَالَ الْأَعْشَى :
وَيَهْمَاءُ بِاللَّيْلِ غطْشَى الْفَلَا ةِ يُؤْنِسُنِي صَوْتُ فَيَّادِهَا
قَالَ ابْنُ جِنِّي : لَيْسَ أَيْهَمَ وَيَهْمَاءَ كَأَدْهَمَ وَدَهْمَاءَ لِأَمْرَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْأَيْهَمَ الْجَمَلُ الْهَائِجُ أَوِ السَّيْلُ ، وَالْيَهْمَاءُ الْفَلَاةُ . وَالْآخِرُ : أَنَّ أَيْهَمَ لَوْ كَانَ مُذَكَّرَ يَهْمَاءَ لَوَجَبَ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِمَا يُهْمٌ مِثْلَ دُهْمٍ وَلَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ ، فَعُلِمَ لِذَلِكَ أَنَّ هَذَا تَلَاقٍ بَيْنَ اللَّفْظِ وَأَنَّ أَيْهَمَ لَا مُؤَنَّثَ لَهُ وَأَنَّ يَهْمَاءَ لَا مُذَكَّرَ لَهُ . وَالْأَيْهَمَانِ عِنْدَ أَهْلِ الْأَمْصَارِ السَّيْلُ وَالْحَرِيقُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُهْتَدَى فِيهِمَا كَيْفَ الْعَمَلُ كَمَا لَا يُهْتَدَى فِي الْيَهْمَاءِ ، وَالسَّيْلُ وَالْجَمَلُ الْهَائِجُ الصَّؤولُ يُتَعَوَّذُ مِنْهُمَا ، وَهُمَا الْأَعْمَيَانِ ، يُقَالُ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْأَيْهَمَيْنِ - وَهُمَا الْبَعِيرُ الْمُغْتَلِمُ الْهَائِجُ وَالسَّيْلُ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَعَوَّذُ مِنَ الْأَيْهَمَيْنِ ؛ قَالَ : وَهُمَا السَّيْلُ وَالْحَرِيقُ . أَبُو زَيْدٍ : أَنْتَ أَشَدُّ وَأَشْجَعُ مِنَ الْأَيْهَمَيْنِ ، وَهُمَا الْجَمَلُ وَالسَّيْلُ ، وَلَا يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا أَيْهَمُ . وَالْأَيْهَمُ : الشَّامِخُ مِنَ الْجِبَالِ . وَالْأَيْهَمُ مِنَ الْجِبَالِ : الصَّعْبُ الطَّوِيلُ الَّذِي لَا يُرْتَقَى ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا نَبَاتَ فِيهِ . وَأَيْهَمُ : اسْمٌ . وَجَبَلَةُ بْنُ الْأَيْهَمِ : آخِرُ مُلُوكِ غَسَّانَ .