لسان العرب

حَرْفُ الْيَاءِ

يرع

ج 15
ص 313

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 15 · ص 313

النص

[ يرع ]
يَرَعَ : الْيَرَعُ : أَوْلَادُ بَقَرِ الْوَحْشِ . وَالْيَرَاعُ : الْقَصَبُ ، وَاحِدَتُهُ يَرَاعَةٌ . وَالْيَرَاعَةُ : مِزْمَارُ الرَّاعِي . وَالْيَرَاعَةُ الْأَجَمَةُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مِزْمَارًا شَبَّهَ حَنِينَهُ بِصَوْتِهِ :
سَبِيٌّ مِنْ يَرَاعَتِهِ نَفَاهُ أَتِيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ وَلُوبُ
سَبِيٌّ : مَسْبِيٌّ ؛ يَعْنِي مِزْمَارًا قَصَبَتُهُ مِنْ أَرْضِ غَرِيبَةٍ اقْتَلَعَتْهَا السُّيُولُ فَأَتَتْ بِهَا مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ فَكَأَنَّهُ لِذَلِكَ سَبِيٌّ ، وَصُحَرٌ : جَمْعُ صُحْرَةٍ ، وَهِيَ جَوْبَةٌ تَنْجَابُ وَسْطَ الْحَرَّةِ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ أَرَادَ بِالْيَرَاعَةِ الْأَجَمَةَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْقَصَبَةُ الَّتِي يَنْفُخُ فِيهَا الرَّاعِي تُسَمَّى الْيَرَاعَةَ ، وَأَنْشَدَ :
أَحِنُّ إِلَى لَيْلَى وَإِنْ شَطَّتِ النَّوَى بِلَيْلَى كَمَا حَنَّ الْيَرَاعُ الْمُثَقَّبُ
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعَ صَوْتَ يَرَاعٍ ؛ أَيْ قَصَبَةٍ كَانَ يُزْمَرُ بِهَا . وَالْيَرَاعَةُ وَالْيَرَاعُ : الْجَبَانُ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا رَأْيَ - مُشْتَقٌّ مِنَ الْقَصَبِ ، أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِكَعْبِ الْأَمْثَالِ :
وَلَا تَكُ مِنْ أَخْدَانِ كُلِّ يَرَاعَةٍ هَوَاءً كَسَقْبِ الْبَانِ جُوفٌ مَكَاسِرُهْ
وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : وَعَادَ لَهَا الْيَرَاعُ مُجْرَنْثِمًا ; الْيَرَاعُ : الضِّعَافُ مِنَ الْغَنَمِ وَغَيْرُهَا ، وَالْأَصْلُ فِي الْيَرَاعِ الْقَصَبُ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْجَبَانُ وَالضَّعِيفُ . وَالْيَرَاعُ كَالْبَعُوضِ يَغْشَى الْوَجْهَ ، وَاحِدَتُهُ يَرَاعَةٌ . وَالْيَرَاعُ : جَمْعُ يَرَاعَةٍ ، وَهِيَ ذُبَابٌ يَطِيرُ بِاللَّيْلِ كَأَنَّهُ نَارٌ . وَالْيَرَاعُ : فَرَاشَةٌ إِذَا طَارَتْ فِي اللَّيْلِ لَمْ يَشُكَّ مَنْ يَعْرِفُهَا أَنَّهَا شَرَارَةٌ طَارَتْ عَنْ نَارٍ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ : نَارُ الْيَرَاعَةِ قِيلَ هِيَ نَارُ حُبَاحِبِ ، وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِنَارِ الْبَرْقِ . قَالَ : وَالْيَرَاعَةُ طَائِرٌ صَغِيرٌ ، إِنْ طَارَ بِالنَّهَارِ كَانَ كَبَعْضِ الطَّيْرِ ، وَإِنْ طَارَ بِاللَّيْلِ كَانَ كَأَنَّهُ شِهَابٌ قُذِفَ أَوْ مِصْبَاحٌ يَطِيرُ ، وَأَنْشَدَ :
[15/314]أَوْ طَائِرٌ يُدْعَى الْيَرَاعَةَ إِذْ يُرَى فِي خِنْدِسٍ كَضِيَاءِ نَارِ مُنَوِّرِ
وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : الْيَرَاعُ الْهَمَجُ بَيْنَ الْبَعُوضِ وَالذِّبَّانِ يَرْكَبُ الْوَجْهَ وَالرَّأْسَ وَلَا يَلْذَعُ . وَالْيَرَاعَةُ مَوْضِعٌ بِعْينهِ ، قَالَ الْمُثَقِّبُ :
عَلَى طُرُقٍ عِنْدَ الْيَرَاعَةِ تَارَةً تُوَازِي شَرِيرَ الْبَحْرِ وَهْوَ قَعِيدُهَا
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْيَرُوعُ لُغَةٌ مَرْغُوبٌ عَنْهَا لِأَهْلِ الشِّحْرِ كَأَنَّ تَفْسِيرَهَا الرُّعْبُ وَالْفَزَعُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْيَرَاعَةُ النَّعَامَةُ ، قَالَ الرَّاعِي : يَرَاعَةً إِجْفِيلَا .