لسان العرب

حَرْفُ الْوَاوِ

ومأ

ج 15
ص 285

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 15 · ص 285

النص

[ ومأ ]
وَمَأَ : وَمَأَ إِلَيْهِ يَمَأُ وَمْأً : أَشَارَ ، مِثْلَ أَوْمَأَ - أَنْشَدَ الْقَنَانِيُّ :
فَقُلْتُ السَّلَامُ فَاتَّقَتْ مِنْ أَمِيرِهَا فَمَا كَانَ إِلَّا وَمْؤُهَا بِالْحَوَاجِبِ
وَأَوْمَأَ كَوَمَأَ ، وَلَا تَقُلْ أَوْمَيْتُ .
اللَّيْثُ : الْإِيمَاءُ أَنْ تُومِئَ بِرَأْسِكَ أَوْ بِيَدِكَ كَمَا يُومِئُ الْمَرِيضُ بِرَأْسِهِ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَقَدْ تَقُولُ الْعَرَبُ : أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ أَيْ قَالَ لَا - قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
قِيَامًا تَذُبُّ الْبَقَّ عَنْ نُخَرَاتِهَا بِنَهْزٍ كَإِيمَاءِ الْرُؤوسِ الْمَوَانِعِ
وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ الْأَخْفَشُ فِي كِتَابِهِ الْمَوْسُومِ بِالْقَوَافِي :
إِذَا قَلَّ مَالُ الْمَرْءِ قَلَّ صَدِيقُهُ وَأَوْمَتْ إِلَيْهِ بِالْعُيُوبِ الْأَصَابِعُ
إِنَّمَا أَرَادَ أَوْمَأَتْ فَاحْتَاجَ ، فَخَفَّفَ تَخْفِيفَ إِبْدَالٍ وَلَمْ يَجْعَلْهَا بَيْنَ بَيْنَ ، إِذْ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَانْكَسَرَ الْبَيْتُ ; لِأَنَّ الْمُخَفَّفَةَ تَخْفِيفًا بَيْنَ بَيْنَ فِي حُكْمِ الْمُحَقَّقَةِ . وَوَقَعَ فِي وَامِئَةٍ أَيْ دَاهِيَةٍ وَأُغْوِيَّةٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أُرَاهُ اسْمًا لِأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ لَهُ فِعْلًا . وَذَهَبَ ثَوْبِي فَمَا أَدْرِي مَا كَانَتْ وَامِئَتُهُ أَيْ لَا أَدْرِي مَنْ أَخَذَهُ - كَذَا حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي الْجَحْدِ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ مَعْنَاهُ مَا كَانَتْ دَاهِيَتُهُ الَّتِي ذَهَبَتْ بِهِ . وَقَالَ أَيْضًا : مَا أَدْرِي مَنْ أَلْمَأَ عَلَيْهِ . قَالَ : وَهَذَا قَدْ يُتَكَلَّمُ بِهِ بِغَيْرِ حَرْفِ جَحْدٍ . وَفُلَانٌ يُوامِئُ فُلَانًا كَيُوَائِمُهُ ، إِمَّا لُغَةٌ فِيهِ أَوْ مَقْلُوبٌ عَنْهُ - مِنْ تَذْكِرَةِ أَبِي عَلِيٍّ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ شُمَيْلٍ :
قَدْ أَحْذَرُ مَا أَرَى فَأَنَا الْغَدَاةَ مُوَامِئُهْ
قَالَ النَّضْرُ : زَعَمَ أَبُو الْخَطَّابِ مُوَامِئُهُ مُعَايِنُهُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : اسْتَوْلَى عَلَى الْأَمْرِ وَاسْتَوْمَى إِذَا غَلَبَ عَلَيْهِ . وَيُقَالُ : وَمَى بِالشَّيْءِ إِذَا ذَهَبَ بِهِ . وَيُقَالُ : ذَهَبَ الشَّيْءُ فَلَا أَدْرِي مَا كَانَتْ وَامِئَتُهُ وَمَا أَلْمَأَ عَلَيْهِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .