لسان العرب

حَرْفُ الْوَاوِ

ولغ

ج 15
ص 278

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 15 · ص 278

النص

[ ولغ ]
وَلَغَ : الْوَلْغُ : شُرْبُ السِّبَاعِ بِأَلْسِنَتِهَا . وَلَغَ السُّبُعُ وَالْكَلْبُ وَكُلُّ ذِي خَطْمٍ وَوَلِغَ يَلَغُ فِيهِمَا وَلْغًا : شَرِبَ مَاءً أَوْ دَمًا ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِحَاجِزِ الْأَزْدِيِّ اللِّصِّ :
بِغَزْوٍ مِثْلِ الذئب حَتَّى يَثُوبَ بِصَاحِبِي ثَأْرٌ مُنِيمُ
وَقَالَ آخَرُ :
بِغَزْوٍ كَوَلْغِ الذِّئْبِ غَادٍ وَرَائِحٍ وَسَيْرٍ كَنَصْلِ السَّيْفِ لَا يَتَعَوَّجُ
وَلْغُ الذِّئْبِ : نَسَقٌ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا فَتْرَةٌ كَعَدِّ الْحَاسِبِ . قَالَ : وَوَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ يَلَغُ وُلُوغًا أَيْ شَرِبَ فِيهِ بِأَطْرَافِ لِسَانِهِ . وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ : وَلَغَ الْكَلْبُ بِشَرَابِنَا وَفِي شَرَابِنَا وَمِنْ شَرَابِنَا . وَيُقَالُ : أَوْلَغْتُ الْكَلْبَ إِذَا جُعِلْتَ لَهُ مَاءً أَوْ شَيْئًا يَوْلَغُ فِيهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ؛ أَيْ شَرِبَ مِنْهُ بِلِسَانِهِ ، وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ الْوُلُوغُ فِي السِّبَاعِ ، قَالَ الشَّاعِرُ - قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ هُوَ ابْنُ هَرْمَةَ ، وَنَسَبُهُ الْجَوْهَرِيُّ لِأَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ :
مُرْضِعُ شِبْلَيْنِ فِي مَغَارِهِمَا قَدْ نَهَزَا لِلْفِطَامِ أَوْ فُطِمَا مَا مَرَّ يَوْمٌ إِلَّا وَعِنْدَهُمَا لَحْمُ رِجَالٍ أَوْ يُالَغَانِ دَمَا
وَفِي التَّهْذِيبِ : وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ يَالَغُ ، أَرَادُوا بَيَانَ الْوَاوِ فَجَعَلُوا [15/279]مَكَانَهَا أَلِفًا ، قَالَ ابْنُ الرُّقَيَّاتِ :
مَا مَرَّ يَوْمٌ إِلَّا وَعِنْدَهُمَا لَحْمُ رِجَالٍ أَوْ يُالَغَانِ دَمَا
اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ وَلَغَ الْكَلْبُ وَوَلِغَ يَلِغُ فِي اللُّغَتَيْنِ مَعًا ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ وَلِغَ يَوْلَغُ مَثَلُ وَجِلَ يَوْجَلُ . وَيُقَالُ : لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الطُّيُورِ يَلَغُ غَيْرَ الذُّبَابِ . وَالْمِيلَغُ وَالْمِيلَغَةُ : الْإِنَاءُ الَّذِي يَلَغُ فِيهِ الْكَلْبُ . وَفِي الصِّحَاحِ : وَالْمِيلَغُ الْإِنَاءُ الَّذِي يَلِغُ فِيهِ فِي الدَّمِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ لِيَدِيَ قَوْمًا قَتَلَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَعْطَاهُمْ مِيلَغَةَ الْكَلْبِ ؛ هِيَ الْإِنَاءُ الَّذِي يَلَغُ فِيهِ الْكَلْبُ ، يَعْنِي أَعْطَاهُمْ قِيمَةَ كُلِّ مَا ذَهَبَ لَهُمْ حَتَّى قِيمَةَ الْمِيلَغَةِ . وَرَجُلٌ مُسْتَوْلِغٌ : لَا يُبَالِي ذَمًّا وَلَا عَارًا ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِرُؤْبَةَ :
فَلَا تَقِسْنِي بِامْرِئٍ مُسْتَوْلِغْ
وَاسْتَعَارَ بَعْضُهُمُ الْوُلُوغَ لِلدَّلْوِ فَقَالَ :
دَلْوُكَ دَلْوٌ يَا دُلَيْحُ سَابِغَهْ فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الْقَلِيبِ وَالِغَهْ
وَالْوَلْغَةُ : الدَّلْوُ الصَّغِيرَةُ ، قَالَ :
شَرُّ الدِّلَاءِ الْوَلْغَةُ الْمُلَازِمَهْ وَالْبَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصائِمَهْ
يَعْنِي الَّتِي لَا تَدُورُ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ مُلَازِمَةً لِأَنَّكَ لَا تَقْضِي حَاجَتَكَ بِالِاسْتِقَاءِ بِهَا لِصِغَرِهَا .