لسان العرب

حَرْفُ الْوَاوِ

وصد

ج 15
ص 222

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 15 · ص 222

النص

[ وصد ]
وصد : الْوَصِيدُ : فِنَاءُ الدَّارِ وَالْبَيْتِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ; قَالَ الْفَرَّاءُ : الْوَصِيدُ وَالْأَصِيدُ لُغَتَانِ مِثْلُ الْوِكَافِ وَالْإِكَافِ ، وَهُمَا الْفِنَاءُ ، قَالَ : قَالَ ذَلِكَ يُونُسُ وَالْأَخْفَشُ .
وَالْوَصِيدَةُ : بَيْتٌ يُتَّخَذُ مِنَ الْحِجَارَةِ لِلْمَالِ فِي الْجِبَالِ ، وَالْوِصَادُ : الْمُطْبَقُ ، وَأَوْصَدَ الْبَابَ وَآصَدَهُ : أَغْلَقَهُ ، فَهُوَ مُوصَدٌ ، مِثْلُ أَوْجَعَهُ فَهُوَ مُوجَعٌ . وَفِي حَدِيثِ أَصْحَابِ الْغَارِ : فَوَقَعَ الْجَبَلُ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ فَأَوْصَدَهُ ؛ أَيْ سَدَّهُ ، مِنْ أَوْصَدْتُ الْبَابَ إِذَا أَغْلَقْتَهُ ، وَيُرْوَى " فَأَوْطَدَهُ " بِالطَّاءِ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ . وَأَوْصَدَ الْقِدْرَ : أَطْبَقَهَا ، وَالِاسْمُ مِنْهُمَا جَمِيعًا الْوِصَادُ - حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ، وَقُرِئَ مُوصَدَةٌ بِغَيْرِ هَمْزٍ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : آصَدْتُ وَأَوْصَدْتُ إِذَا أَطْبَقْتَ ، وَمَعْنَى مُؤْصَدَةٌ أَيْ مُطْبَقَةٌ عَلَيْهِمْ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْإِصَادُ وَالْأَصِيدُ هُمَا بِمَنْزِلَةِ الْمُطْبَقِ . يُقَالُ : أَطْبَقَ عَلَيْهِمُ الْإصَادُ وَالْوِصَادُ وَالْأَصِيدَةُ . وَالْوَصِيدَةُ كَالْحَظِيرَةِ تُتَّخَذُ لِلْمَالِ إِلَّا أَنَّهَا مِنَ الْحِجَارَةِ وَالْحَظِيرَةُ مِنَ الْغِصَنَةِ . تَقُولُ مِنْهُ : اسْتَوْصَدْتُ فِي الْجَبَلِ إِذَا اتَّخَذْتَ الْوَصِيدَةَ . وَالْمُوَصَّدُ : الْخِدْرُ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
وَعُلِّقْتُ لَيْلَى وَهْيَ ذَاتُ مُوَصَّدٍ وَلَمْ يَبْدُ لِلْأَتْرَابِ مِنْ ثَدْيِهَا حَجْمُ
وَوَصَدَ النَّسَّاجُ بَعْضَ الْخَيْطِ فِي بَعْضٍ وَصْدًا وَوَصَّدَهُ : أَدْخَلَ اللُّحْمَةَ فِي السَّدَى . وَالْوَصَّادُ : الْحَائِكُ . وَفِي النَّوَادِرِ : وَصَدْتُ بِالْمَكَانِ أَصِدُ وَوَتَدْتُ أَتِدُ إِذَا ثَبَتَّ . وَيُقَالُ : وَصَدَ الشَّيْءُ وَوَصَبَ أَيْ ثَبَتَ ، فَهُوَ وَاصِدٌ وَوَاصِبٌ ، وَمِثْلُهُ الصَّيْهَدُ . وَالصَّيْهَبُ : الْحُرُّ الشَّدِيدُ . وَالْوَصِيدُ : النَّبَاتُ الْمُتَقَارِبُ الْأُصُولِ . وَوَصَّدَهُ : أَغْرَاهُ ، وَأَوْصَدَ الْكَلْبَ بِالصَّيْدِ كَذَلِكَ . وَالتَّوْصِيدُ : التَّحْذِيرُ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ يَعْقُوبُ :
وَمُرْهَقٍ سَالَ إِمْتَاعًا بِوَصْدَتِهِ لَمْ يَسْتَعِنْ وَحَوَامِي الْمَوْتِ تَغْشَاهُ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَمْ يُفَسِّرْهُ . قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّهُ إِنَّمَا عَنَى بِهِ خُبْنَةَ سَرَاوِيلِهِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْهَا ، وَقَوْلُهُ " لَمْ يَسْتَعِنْ " أَيْ لَمْ يَحْلِقْ عَانَتَهُ .