لسان العرب

حَرْفُ الْوَاوِ

وزي

ج 15
ص 206

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 15 · ص 206

النص

[ وزي ]
وزي : وَزَى الشَّيْءُ يَزِّي : اجْتَمَعَ وَتَقَبَّضَ . وَالْوَزَى : مِنْ أَسْمَاءِ الْحِمَارِ الْمِصَكُّ الشَّدِيدُ . ابْنُ سِيدَهْ : الْوَزَى الْحِمَارُ النَّشِيطُ الشَّدِيدُ . وَحِمَارٌ وَزًى : مِصَكٌّ شَدِيدٌ . وَالْوَزَى : الْقَصِيرُ مِنَ الرِّجَالِ الشَّدِيدُ الْمُلَزَّزُ الْخَلْقِ الْمُقْتَدِرُ ، وَقَالَ الْأَغْلَبُ الْعِجْلِيُّ :
قَدْ أَبْصَرَتْ سَجَاحِ مِنْ بَعْدِ الْعَمَى تَاحَ لَهَا بَعْدَكَ خِنْزَابٌ وَزَى مُلَوَّحٌ فِي الْعَيْنِ مَجْلُوزُ الْقَرَا
وَالْمُسْتَوْزِي : الْمُنْتَصِبُ الْمُرْتَفِعُ . وَاسْتَوْزَى الشَّيْءُ : انْتَصَبَ . يُقَالُ : مَا لِي أَرَاكَ مُسْتَوْزِيًا أَيْ مُنْتَصِبًا ، قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ فَرَسًا لَهُ :
ذَعَرْتُ بِهِ الْعَيْرَ مُسْتَوْزِيًا شَكِيرُ جَحَافِلِهِ قَدْ كَتِنْ
وأَوْزَى ظَهْرَهُ إِلَى الْحَائِطِ : أَسْنَدَهُ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْهُذَلِيِّ :
لَعَمْرُ أَبِي عَمْرٍو لَقَدْ سَاقَهُ الْمَنَى إِلَى جَدَثٍ يُوزَى لَهُ بِالْأَهَاضِبِ
وعَيْرٌ مُسْتَوْزٍ : نَافِرٌ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ تَمِيمِ بْنِ مُقْبِلٍ :
ذَعَرَتْ بِهِ الْعَيْرَ مُسْتَوْزِيًا
وفِي النَّوَادِرِ : اسْتَوْزَى فِي الْجَبَلِ وَاسْتَوْلَى أَيْ أَسْنَدَ فِيهِ . وَيُقَالُ : أَوَزَيْتُ ظَهْرِي إِلَى الشَّيْءِ أَسْنَدْتُهُ . وَيُقَالُ : أَوْزَيْتُهُ أَشْخَصْتُهُ وَنَصَبْتُهُ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْهُذَلِيِّ :
إِلَى جَدَثٍ يُوزَى لَهُ بِالْأَهَاضِبِ
يقَالَ : وَزَى فُلَانًا الْأَمْرُ أَيْ غَاظَهُ ، وَوَزَاهُ الْحَسَدُ ، قَالَ يزَيْدُ بْنُ الْحَكَمِ :
إِذَا سَافَ مِنْ أَعْيَارِ صَيْفٍ مَصَامَةً وَزَاهُ نَشِيجٌ عِنْدَهَا وَشَهِيقُ
التَّهْذِيبُ : وَالْوَزَى الطُّيُورُ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : كَأَنَّهَا جَمْعُ وَزٍّ ، وَهُوَ طَيْرُ الْمَاءِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ [15/207]- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ وَحَتَّى يُوزَنَ . قَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ : فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ وَصَافَفْنَاهُمْ ; الْمُوَازَاةُ : الْمُقَابَلَةُ وَالْمُوَاجَهَةُ ، قَالَ : وَالْأَصْلُ فِيهِ الْهَمْزَةُ ، يُقَالُ آزَيْتُهُ إِذَا حَاذَيْتُهُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَا تَقُلْ وَازَيْتُهُ ، وَغَيْرُهُ أَجَازَهُ عَلَى تَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ وَقَلْبِهَا . قَالَ : وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا انْفَتَحَتْ وَانْضَمَّ مَا قَبْلَهَا نَحْوُ جُؤَنٍ وَسُؤَالٍ ، فَيَصِحُّ فِي الْمُوَازَاةِ ، وَلَا يَصِحُّ فِي وَازَيْنَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَبْلَهَا ضَمَّةٌ مِنْ كَلِمَةٍ أُخْرَى كَقِرَاءَةِ أَبِي عَمْرٍو : السُّفَهَاءُ وَلَا إِنَّهُمْ . وَوَزَأَ اللَّحْمَ وَزْءًا : أَيْبَسَهُ - ذَكَرَهُ فِي الْهَمْزَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .