لسان العرب

حَرْفُ الْوَاوِ

وخف

ج 15
ص 174

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 15 · ص 174

النص

[ وخف ]
وخف : الْوَخْفُ : ضَرْبُكَ الْخِطْمِيِّ فِي الطَّشْتِ يُوخَفُ لِيَخْتَلِطَ . وَخَفَ الْخَطْمِيَّ وَالسَّوِيقَ وَخْفًا وَوَخَّفَهُ وَأَوْخَفَهُ : ضَرَبَهُ بِيَدِهِ وَبَلَّهُ لِيَتَلَجَّنَ وَيَتَلَزَّجَ وَيَصِيرَ غَسُولًا ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
تَسْمَعُ لِلْأَصْوَاتِ مِنْهَا خَفْخَفَا ضَرْبَ الْبَرَاجِيمِ اللَّجِينَ الْمُوخَفَا
كَذَلِكَ أَنْشَدَهُ " الْبَرَاجِيمُ " بِالْيَاءِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّاعِرَ أَرَادَ أَنْ يُوَفِّيَ الْجُزْءَ فَأَثْبَتَ الْيَاءَ لِذَلِكَ ، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ ، تَقُولُ : أَمَا عِنْدَكَ وَخِيفٌ أَغْسِلُ بِهِ رَأْسِي ؟ وَالْوَخِيفُ وَالْوَخِيفَةُ : مَا أَوْخَفْتَ مِنْهُ ، قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ حِمَارًا وَأُتُنًا :
كَأَنَّ عَلَى أَكْسَائِهَا مِنْ لُغَامِهِ وَخِيفَةَ خِطْمِيٍّ بِمَاءٍ مُبَحْزَجِ
وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ لِمَا احْتُضِرَ دَعَا بِمِسْكٍ ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَوَخِفِيهِ فِي تَوْرٍ وَانْضَحِيهِ حَوْلَ فِرَاشِي ؛ أَيِ اضْرِبِيهِ بِالْمَاءِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْخَطْمِيِّ الْمَضْرُوبِ بِالْمَاءِ وَخِيفٌ . وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : يُوخَفُ لِلْمَيِّتِ سِدْرٌ فَيُغْسَلُ بِهِ ، وَيُقَالُ لِلْإِنَاءِ الَّذِي يُوخَفُ فِيهِ مِيخَفٌ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي [15/175]هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : اكْشِفْ لِي عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُقَبِّلُهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْكَ ! فَكَشَفَ عَنْ سُرَّتِهِ كَأَنَّهَا مِيخَفُ لُجَيْنٍ ؛ أَيْ مُدْهُنُ فِضَّةٍ ، قَالَ : وَأَصْلُهُ مِوْخَفٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ الْمِيمِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِ الْقُلَاخِ
وَأَوْخَفَتْ أَيْدِي الرِّجَالِ الْغِسْلَا
قَالَ : أَرَادَ خَطَرَانَ الْيَدِ بِالْفَخَّارِ وَالْكَلَامِ كَأَنَّهُ يَضْرِبُ غِسْلًا . وَالْوَخِيفَةُ : السَّوِيقُ الْمَبْلُولُ . وَيُقَالُ : أَتَاهُ بِلَبَنٍ مِثْلِ وِخَافِ الرَّأْسِ . وَالْوَخِيفَةُ مِنْ طَعَامِ الْأَعْرَابِ : أَقِطٌ مَطْحُونٌ يُذَرُّ عَلَى مَاءٍ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ السَّمْنُ وَيُضْرَبُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ثُمَّ يُؤْكَلُ . وَالْوَخِيفَةُ : التَّمْرُ يُلْقَى عَلَى الزُّبْدِ فَيُؤْكَلُ . وَصَارَ الْمَاءُ وَخِيفَةً إِذَا غَلَبَ الطِّينُ عَلَى الْمَاءِ - حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنْ أَبِي طَيْبَةَ . وَيُقَالُ لِلْأَحْمَقِ الَّذِي لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ : إِنَّهُ لَيُوخِفُ فِي الطِّينِ ، مِثْلَ يُوخِفُ الْخِطْمِيُّ ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا : إِنَّهُ لَمُوخِفٌ ؛ أَيْ يُوخِفُ زِبْلُهُ كَمَا يُوْخَفُ الْخِطْمِيُّ ، وَيُقَالُ لَهُ الْعَجَّانُ أَيْضًا ، وَهُوَ مِنْ كِنَايَاتِهِمْ . وَالْوَخْفَةُ وَالْوَخَفَةُ : شِبْهُ الْخَرِيطَةِ مِنْ أَدَمٍ .