لسان العرب

حَرْفُ الْوَاوِ

وجل

ج 15
ص 159

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 15 · ص 159

النص

[ وجل ]
وجل : الْوَجَلُ : الْفَزَعُ وَالْخَوْفُ ، وَجِلَ وَجَلًا - بِالْفَتْحِ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَعَظَنَا مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، وَوَجِلْتَ تَوْجَلُ وَفِي لُغَةٍ تَيْجَلُ ، وَيُقَالُ : تَاجَلُ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَجِلَ يَاجَلُ وَيِيجَلُ ، أَبْدَلُوا الْوَاوَ أَلِفًا كَرَاهِيَةَ الْوَاوِ مَعَ الْيَاءِ ، وَقَلَبُوهَا فِي يِيجَلُ يَاءً لِقُرْبِهَا مِنَ الْيَاءِ ، وَكَسَرُوا الْيَاءَ إِشْعَارًا بِوَجِلَ ، وَهُوَ شَاذٌّ . الْجَوْهَرِيُّ : فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْهُ أَرْبَعُ لُغَاتٍ : يَوْجَلُ ، وَيَاجَلُ ، وَيَيْجَلُ ، وَيِيجَلُ بِكَسْرِ الْيَاءِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ فِيمَا أَشْبَهَهُ مِنْ بَابِ الْمِثَالِ إِذَا كَانَ لَازِمًا ، فَمَنْ قَالَ يَاجَلُ جَعَلَ الْوَاوَ أَلِفًا لِفَتْحَةِ مَا قَبْلَهَا ، وَمَنْ قَالَ يِيجَلُ - بِكَسْرِ الْيَاءِ - فَهِيَ عَلَى لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ أَنَا إِيجَلُ وَنَحْنُ نِيجَلُ وَأَنْتَ تِيجَلُ - كُلُّهَا بِالْكَسْرِ ، وَهُمْ لَا يَكْسِرُونَ الْيَاءَ فِي يَعْلَمُ لِاسْتِثْقَالِهِمُ الْكَسْرَ عَلَى الْيَاءِ ، وَإِنَّمَا يَكْسِرُونَ فِي يِيجَلُ لِتُقَوَّى إِحْدَى الْيَاءَيْنِ بِالْأُخْرَى ، وَمَنْ قَالَ يَيْجَلُ بَنَاهُ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ ، وَلَكِنَّهُ فَتَحَ الْيَاءَ كَمَا فَتَحُوهَا فِي يَعْلَمُ ، وَالْأَمْرُ مِنْهُ إِيجَلْ - صَارَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : إِنَّمَا كُسِرَتِ الْيَاءُ مِنْ يِيجَلُ لِيَكُونَ قَلْبُ الْوَاوِ يَاءً بِوَجْهٍ صَحِيحٍ ، فَأَمَّا يَيْجَلُ بِفَتْحِ الْيَاءِ فَإِنَّ قَلْبَ الْوَاوِ فِيهِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ صَحِيحٍ ، وَتَقُولُ مِنْهُ : إِنِّي لَأَوْجَلُ ، وَرَجُلٌ أَوْجَلُ وَوَجِلٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ الْمُزَنِيُّ :
لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَأَوْجَلُ عَلَى أَيِّنَا تَغْدُو الْمَنِيَّةُ أَوَّلُ وَكَانَ لَهَ جَارَانِ لَا يَخْفُرَانِهَا أَبُو جَعْدَةَ الْعَادِيُّ وَعَرْفَاءُ جَيْأَلُ
أَبُو جَعْدَةَ : الذِّئْبُ ، وَعَرْفَاءُ : الضَّبُعُ ، وَإِذَا وَقَعَ الذِّئْبُ وَالضَّبُعُ فِي غَنَمٍ مَنَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ فِي قَوْلِهِ : اللَّهُمَّ ضَبُعًا وَذِئْبًا ؛ أَيِ اجْمَعْهُمَا ، وَإِذَا اجْتَمَعَا سَلِمَتِ الْغَنَمُ ، وَجَمْعُهُ وِجَالٌ ، [15/160]قَالَتْ جَنُوبُ أُخْتُ عَمْرٍو ذِي الْكَلْبِ تَرْثِيهِ :
وَكُلُّ قَتِيلٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَرَدْتَهُمُ مِنْكَ بَاتُوا وِجَالًا
وَالْأُنْثَى وَجِلَةٌ وَلَا يُقَالُ وَجْلَاءُ ، وَقَوْمٌ وَجِلُونَ وَوِجَالٌ ، وَوَاجَلَهُ فَوَجَلَهُ : كَانَ أَشَدَّ وَجَلًا مِنْهُ . وَهَذَا مَوْجِلُهُ - بِالْكَسْرِ : لِلْمَوْضِعِ . وَالْوَجِيلُ وَالْمَوْجِلُ : حُفْرَةٌ يُسْتَنْقَعُ فِيهَا الْمَاءُ - يَمَانِيَةٌ .