لسان العرب

حَرْفُ الْوَاوِ

وتد

ج 15
ص 146

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 15 · ص 146

النص

[ وتد ]
وتد : الْوَتِدُ - بِالْكَسْرِ - وَالْوَتْدُ وَالْوَدُّ : مَا رُزَّ فِي الْحَائِطِ أَوِ الْأَرْضِ مِنَ الْخَشَبِ ، وَالْجَمْعُ أَوْتَادٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ; جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ حِبَالٌ وَأَوْتَادٌ يُلْعَبُ لَهُ بِهَا . وَوَتَدَ الْوَتِدُ وَتْدًا وَتِدَةً وَوَتَّدَ كِلَاهُمَا : ثَبَتَ ، وَوَتَدْتُهُ أَنَا أَتِدُهُ وَتْدًا وَتِدَةً وَوَتَدْتُهُ : أَثْبَتُّهُ ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ أَسَدًا :
يُقَصِّمُ أَعْنَاقَ الْمَخَاضِ كَأَنَّمَا بِمَفْرَجِ لَحْيَيْهِ الرِّتَاجُ الْمُوَتَّدُ
وَيُقَالُ : تِدِ الْوَتِدَ يَا وَاتِدُ ، وَالْوَتِدُ مَوْتُودٌ . وَيُقَالُ لِلْوَتِدِ : وَدٌّ ، كَأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَقُولُوا وَدِدٌ فَقَلَبُوا إِحْدَى الدَّالِّينَ تَاءً لِقُرْبِ مَخْرَجِهِمَا ، وَقَوْلُهُ :
وَعَزَّ وُدٌّ خَاذِلٌ وَدَّيْنِ
الْوَدُّ : الْوَتَدُ ، إِلَّا أَنَّهُ أَدْغَمَ التَّاءَ فِي الدَّالِ فَقَالَ وَدَّ . وَالْمِيتَدُ وَالْمِيتَدَةُ : الْمِرْزَبَّةُ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا الْوَتِدُ . وَوَتِدٌ وَاتِدٌ : ثَابِتُ رَأْسٍ مُنْتَصِبٌ ، ذَهَبَ أَبُو عُبَيْدٍ إِلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ شعْرٌ شَاعِرٌ عَلَى النَّسَبِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُ عَلَى وَتِدَ كَمَا تَقَدَّمَ . قَالَ : وَإِنَّمَا يُحْمَلُ الشَّيْءُ عَلَى النَّسَبِ إِذَا عُدِمَ الْفِعْلُ ، وَإِذَا أَمَرْتَ قُلْتَ : تِدْ وَتَدَكَ بِالْمِيتَدَةِ وَهِيَ الْمِدَقُّ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ وَتِدٌ وَاتِدٌ كَمَا يُقَالُ شُغْلٌ شَاغِلٌ ، وَقَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيِّ :
لَاقَتْ عَلَى الْمَاءِ جُذَيْلًا وَاتِدًا وَلَمْ يَكُنْ يُخْلِفُهَا الْمَوَاعِدَا
إِنَّمَا شُبِّهَ الرَّجُلُ بِالْجِذْلِ لِثَبَاتِهِ ، وَجُذَيْلٌ : تَصْغِيرُ جِذْلٍ وَهُوَ الرَّاعِي الْمُصْلِحُ الْحَسَنُ الرِّعْيَةِ . يُقَالُ : هُوَ جِذْلُ مَالٍ كَمَا يُقَالُ صَدَى مَالٍ وَبِلْوُ مَالٍ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ جُذَيْلًا اسْمُ رَجُلٍ . وَالْوَاتِدُ : الثَّابِتُ . وَالضَّمِيرُ فِي لَاقَتْ ضَمِيرُ الْإِبِلِ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا ذِكْرٌ ; لِأَنَّ الْبَيْتَ أَوَّلُ الْقَصِيدَةِ ، وَإِنَّمَا أَضْمَرَهَا لِفَهْمِ الْمَعْنَى . وَيُقَالُ : وَتَّدَ فُلَانٌ رِجْلَهُ فِي الْأَرْضِ إِذَا ثَبَّتَهَا ، وَقَالَ بَشَّارٌ :
وَلَقَدْ قُلْتُ حِينَ وَتَّدَ فِي الْأَرْ ضِ ثَبِيرٌ أَرْبَى عَلَى ثَهْلَانِ
وَوَتَّدَ الرَّجُلُ : أَنْعَظَ . وَالْأَوْتَادُ فِي الشِّعْرِ عَلَى ضَرْبَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا حَرْفَانِ مُتَحَرِّكَانِ وَالثَّالِثُ سَاكِنٌ نَحْوَ " فَعُو " وَ " عِلُنْ " ، وَهَذَا الَّذِي يُسَمِّيهِ الْعَرُوضِيُّونَ الْمَقْرُونَ لِأَنَّ الْحَرَكَةَ قَدْ قَرَنَتِ الْحَرْفَيْنِ ، وَالْآخَرُ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ مُتَحَرِّكٌ ثُمَّ سَاكِنٌ ثُمَّ مُتَحَرِّكٌ وَذَلِكَ " لَاتُ " مِنْ " مَفْعُولَاتٍ " ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْعَرُوضِيُّونَ الْمَفْرُوقَ لِأَنَّ الْحَرْفَ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَحَرِّكِينَ ، وَلَا يَقَعُ فِي الْأَوْتَادِ زِحَافٌ لِأَنَّ اعْتِمَادَ الْجُزْءِ إِنَّمَا هُوَ عَلَيْهَا ، إِنَّمَا يَقَعُ فِي الْأَسْبَابِ لِأَنَّ الْجُزْءَ غَيْرُ مُعْتَمِدٍ عَلَيْهَا .
وَأَوْتَادُ الْأَرْضِ : الْجِبَالُ - لِأَنَّهَا تُثَبِّتُهَا . وَأَوْتَادُ الْبِلَادِ : رُؤَسَاؤُهَا . وَأَوْتَادُ الْفَمِ : أَسْنَانُهُ - عَلَى التَّشْبِيهِ ، قَالَ :
وَالْفَرُّ حَتَّى نَقِدَتْ أَوْتَادُهَا
اسْتَعَارَ النَّقَدَ لِلْمَوْتِ وَإِنَّمَا هُوَ لِلْأَسْنَانِ .
وَوَتَّدَ فِي بَيْتِهِ : أَقَامَ وَثَبَتَ . وَوَتَّدَ الزَّرْعُ : طَلَعَ نَبَاتُهُ فَثَبَتَ وَقَوِيَ . وَالْوَتِدُ وَالْوَتِدَةُ مِنَ الْأُذُنِ : الْهُنَيَّةُ النَّاشِزَةُ فِي مُقَدَّمِهَا مِثْلُ الثُّؤْلُولِ تَلِي أَعْلَى الْعَارِضِ مِنَ اللِّحْيَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُنْتَبِرُ مِمَّا يَلِي الصُّدْغَ . الصِّحَاحُ : وَالْوَتِدَانِ فِي الْأُذُنَيْنِ اللَّذَانِ فِي بَاطِنِهِمَا كَأَنَّهُمَا وَتِدٌ ، وَهُمَا الْعَيْرَانِ أَيْضًا . وَوَتِدُ النَّعْلِ : النَّاتِئُ مِنْ أُذُنِهَا . وَالْوَتِدُ (مكان): مَوْضِعٌ بِنَجْدٍ (مكان). وَلَيْلَةُ الْوَتِدَةِ لِبَنِي تَمِيمٍ عَلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ .