لسان العرب

حَرْفُ الْهَاءِ

همي

ج 15
ص 97

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 15 · ص 97

النص

[ همي ]
همي : هَمَتْ عَيْنُهُ هَمْيًا وَهُمِيًّا وَهَمَيَانًا : صَبَّتْ دَمْعَهَا - عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَقِيلَ : سَالَ دَمْعُهَا ، وَكَذَلِكَ كُلُّ سَائِلٍ مِنْ مَطَرٍ وَغَيْرِهِ ، قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْهَائِمِ فِي شَيْءٍ ، قَالَ مُسَاوِرُ بْنُ هِنْدٍ :
حَتَّى إِذَا أَلْقَحْتَهَا تَقَمَّمَا وَاحْتَمَلَتْ أَرْحَامُهَا مِنْهُ دَمَا مِنْ آيِلِ الْمَاءِ الَّذِي كَانَ هَمَى
آيِلُ الْمَاءِ : خَاثِرُهُ ، وَقِيلَ : الَّذِي قَدْ أَتَى عَلَيْهِ الدَّهْرُ ، وَهُوَ بِالْخَاثِرِ هُنَا أَشْبَهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَصِفُ مَاءَ الْفَحْلِ ، وَهَمَتِ السَّمَاءُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَهَمَتْ عَيْنُهُ تَهْمُو صَبَّتْ دُمُوعَهَا ، وَالْمَعْرُوفُ تَهْمِي ، وَإِنَّمَا حَكَى الْوَاوَ اللِّحْيَانِيُّ وَحْدَهُ . وَالْأَهْمَاءُ : الْمِيَاهُ السَّائِلَةُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هَمَى وَعَمَى - كُلُّ ذَلِكَ إِذَا سَالَ . ابْنُ السِّكِّيتِ : كُلُّ شَيْءٍ سَقَطَ مِنْكَ وَضَاعَ فَقَدْ هَمَى يَهْمِي . وَهَمَى الشَّيْءُ هَمْيًا : سَقَطَ - عَنْ ثَعْلَبٍ . وَهَمَتِ النَّاقَةُ هَمْيًا : ذَهَبَتْ عَلَى وَجْهِهَا فِي الْأَرْضِ لِرَعْيٍ وَلِغَيْرِهِ مُهْمَلَةً بِلَا رَاعٍ وَلَا حَافِظٍ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ ذَاهِبٍ وَسَائِلِ . وَالْهِمْيَانُ : هِمْيَانُ الدَّرَاهِمِ - بِكَسْرِ الْهَاءِ - الَّذِي تُجْعَلُ فِيهِ النَّفَقَةُ . وَالْهَمْيَانُ : شِدَادُ السَّرَاوِيلِ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : أَحْسَبُهُ فَارِسِيًّا مُعَرَّبًا . وَهُمْيَانُ بْنُ قُحَافَةَ السَّعْدِيُّ : اسْمُ شَاعِرٍ ، تُكْسَرُ هَاؤُهُ وَتُرْفَعُ . وَالْهَمَيَانُ (مكان): مَوْضِعٌ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
وَإِنَّ امْرَأ أَمْسَى وَدُونَ حَبِيبِهِ سَوَاسٌ فَوَادِي الرَّسِّ فَالْهَمَيَانِ لَمُعْتَرِفٌ بِالنَّأْيِ بَعْدَ اقْتِرَابِهِ وَمَعْذُورَةٌ عَيْنَاهُ بِالْهَمَلَانِ
وَهَمَتِ الْمَاشِيَةُ إِذَا نَدَّتْ لِلرَّعْيِ ، وَهَوَامِي الْإِبِلِ : ضَوَالُّهَا . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّا نُصِيبُ هَوَامِيَ الْإِبِلِ ! فَقَالَ : لَضَالَّةِ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ . أَبُو عُبَيْدَةَ : الْهَوَامِي الْإِبِلُ الْمُهْمَلَةُ بِلَا رَاعٍ ، وَقَدْ هَمَتْ تَهْمِي فَهِيَ هَامِيَةٌ إِذَا ذَهَبَتْ عَلَى وَجْهِهَا ; نَاقَةٌ هَامِيَةٌ وَبَعِيرٌ هَامٍ ، وَكُلُّ ذَاهِبٍ وَجَارٍ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ مَاءٍ فَهُوَ هَامٍ ، وَمِنْهُ هَمَى الْمَطَرُ ، وَلَعَلَّهُ مَقْلُوبٌ مَنْ هَامَ يَهِيمُ . وَكُلُّ ذَاهِبٍ وَسَائِلٍ مِنْ مَاءٍ أَوْ مَطَرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقَدْ هَمَى ، وَأَنْشَدَ :
فَسَقَى دِيَارَكِ غَيْرَ مُفْسِدِهَا صَوْبُ الرَّبِيعِ وَدِيمَةٌ تَهْمِي
يَعْنِي تَسِيلُ وَتَذْهَبُ ، اللَّيْثُ : هَمَى اسْمُ صَنَمٍ ، وَقَوْلُ الْجَعْدِيِّ أَنْشَدَهُ أَبُو الْهَيْثَمِ :
مِثْلُ هِمْيَانِ الْعَذَارَى بَطْنُهُ يَلْهَزُ الرَّوْضَ بِنُقْعَانِ النَّفَلْ
وَيُرْوَى :
أَبْلَقُ الْحَقْوَيْنِ مَشْطُوبُ الْكَفَلْ
مَشْطُوبٌ أَيْ فِي عَجُزِهِ طَرَائِقُ أَيْ خُطُوطٌ وَشُطُوبٌ طَوِيلٌ غَيْرُ مُدَوَّرٍ ، وَالْهِمْيَانُ : الْمِنْطَقَةُ ; يَقُولُ : بَطْنُهُ لَطِيفٌ ، يُضَمُّ بَطْنُهُ كَمَا يُضَمُّ خَصْرُ الْعَذْرَاءِ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْعَذْرَاءَ بِضَمِّ الْبَطْنِ دُونَ الثَّيِّبِ لِأَنَّ الثَّيِّبَ إِذَا وَلَدَتْ مَرَّةً عَظُمَ بَطْنُهَا . وَالْهِمْيَانُ : الْمِنْطَقَةُ كُنَّ يَشْدُدْنَ بِهِ أَحْقِيَهُنَّ ، إِمَّا تِكَّةٌ وَإِمَّا خَيْطٌ ، وَيَلْهَزُ : يَأْكُلُ ، وَالنُّقْعَانُ : مُسْتَقَرُّ الْمَاءِ . وَيُقَالُ : هَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا ، بِمَعْنَى أَمَّا وَاللَّهِ .