لسان العرب

حَرْفُ النُّونِ

نسع

ج 14
ص 245

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 14 · ص 245

النص

[ نسع ]
نسع : النِّسْعُ : سَيْرٌ يُضْفَرُ عَلَى هَيْئَةِ أَعِنَّةِ النِّعَالِ تُشَدُّ بِهِ الرِّحَالُ ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاعٌ وَنُسُوعٌ وَنُسْعٌ ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ نِسْعَةٌ ، وَقِيلَ : النِّسْعَةُ الَّتِي تُنْسَجُ عَرِيضًا لِلتَّصْدِيرِ . وَفِي الْحَدِيثِ يَجُرُّ نِسْعَةً فِي عُنُقِهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ سَيْرٌ مَضْفُورٌ يُجْعَلُ زِمَامًا لِلْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ تُنْسَجُ عَرِيضَةً تُجْعَلُ عَلَى صَدْرِ الْبَعِيرِ ، قَالَ عَبْدُ يَغُوثَ :
أَقُولُ وَقَدْ شَدُّوا لِسَانِي بِنِسْعَةٍ وَالْأَنْسَاعُ : الْحِبَالُ ; وَاحِدُهَا نِسْعٌ ، قَالَ :
عَالَيْتُ أَنْسَاعِي وَجِلْبَ الْكُورِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ جَاءَ فِي شِعْرِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ النِّسْعُ لِلْوَاحِدِ ، قَالَ :
رَأَتْنِي بِنِسْعَيْهَا ، فَرَدَّتْ مَخَافَتِي إِلَى الصَّدْرِ رَوْعَاءُ الْفُؤَادِ فَرُوقُ وَالْجَمْعُ نُسْعٌ وَنِسَعٌ وَأَنْسَاعٌ ، قَالَ الْأَعْشَى :
تَخَالُ حَتْمًا عَلَيْهَا ; كُلَّمَا ضَمَرَتْ مِنَ الْكَلَالِ ، بِأَنْ تَسْتَوْفِيَ النِّسَعَا ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ لِلْبِطَانِ وَالْحَقَبِ هُمَا النِّسْعَانِ ، وَقَالَ بِذِي النِّسْعَيْنِ . وَالنِّسْعُ وَالسِّنْعُ : الْمَفْصِلُ بَيْنَ الْكَفِّ وَالسَّاعِدِ . وَامْرَأَةٌ نَاسِعَةٌ : طَوِيلَةُ الظَّهْرِ ، وَقِيلَ : هِيَ الطَّوِيلَةُ السِّنِّ ، وَقِيلَ : هِيَ الطَّوِيلَةُ الْبَظْرِ ، وَنُسُوعُهُ طُولُهُ ، وَقَدْ نَسَعَتْ نُسُوعًا . وَالْمِنْسَعَةُ : الْأَرْضُ الَّتِي [14/246]يَطُولُ نَبْتُهَا . وَنَسَعَتْ أَسْنَانُهُ تَنْسَعُ نُسُوعًا وَنَسَّعَتْ تَنْسِيعًا إِذَا طَالَتْ وَاسْتَرْخَتْ حَتَّى تَبْدُوَ أُصُولُهَا الَّتِي كَانَت تُوَارِيهَا اللِّثَةُ وَانْحَسَرَتِ اللِّثَةُ عَنْهَا ، يُقَالُ : نَسَعَ فُوهُ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
ونَسَعَتْ أَسْنَانُ عَوْدٍ ، فَانْجَلَعْ عُمُورُهَا عَنْ نَاصِلَاتٍ لَمْ يَدَعْ وَنِسْعٌ ومِسْعٌ ; كِلَاهُمَا : مِنْ أَسْمَاءِ الشَّمَالِ ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ الْمِيمَ بَدَلٌ مِنَ النُّونِ ، قَالَ قَيْسُ بْنُ خُوَيْلِدٍ :
وَيْلُمِّهَا لَقْحَةً ، إِمَّا تُؤَوِّبُهُمْ نِسْعٌ شَآمِيةٌ فِيهَا الْأَعَاصِيرُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سُمِّيَتِ الشَّمَالُ نِسْعًا لِدِقَّةِ مَهَبِّهَا ; شُبِّهَتْ بِالنِّسْعِ الْمَضْفُورِ مِنَ الْأَدْمِ . قَالَ شَمِرٌ : هُذَيْلٌ تُسَمِّي الْجَنُوبَ مِسْعًا ، قَالَ : وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْحِجَازِيِّينَ يَقُولُ : هُوَ يُسْعٌ ، وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ : هُوَ نِسْعٌ ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ :
مُتَتَبِّعٌ خَطَئِي يَوَدُّ لَوَ انَّنِي هَابٍ بِمَدْرَجَةِ الصَّبَا ، مَنْسُوعُ وَيُرْوَى مَيْسُوعُ ، وَقَوْلُ الْمُتَنخِلِ الْهُذَلِيِّ :
قَدْ حَالَ دُونَ دَرِيسَيْهِ مُؤوِّبَةٌ نِسْعٌ ، لَهَا بِعِضَاهِ الْأَرْضِ تَهْزِيزُ أَبْدَلَ فِيهِ نِسْعًا مِنْ مُؤوِّبَةٍ ، وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا لِأَنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ جَعَلُوا نِسْعًا مِنْ صِفَاتِ الشَّمَالِ وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْبَيْتِ ، وَيُرْوَى مُؤوِّيَةٌ أَيْ تَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَأْوِيَ كَأَنَّهَا تُؤْوِيهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : انْتَسَعَتِ الْإِبِلُ وَانْتَسَغَتْ ، بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ ، إِذَا تَفَرَّقَتْ فِي مَرَاعِيهَا ، قَالَ الْأَخْطَلُ :
رَجِنَّ بِحَيْثُ تَنْتَسِعُ الْمَطَايَا فَلَا بَقًّا تَخَافُ وَلَا ذُبَابَا وَأَنْسَعَ الرَّجُلُ إِذَا كَثُرَ أَذَاهُ لِجِيرَانِهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هَذَا سِنْعُهُ وَسَنْعُهُ وَشِنْعُهُ وَشَنْعُهُ وَسِلْعُهُ وَسَلْعُهُ وَوَفْقُهُ وَوِفَاقُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَأَنْسَاعُ الطَّرِيقِ : شَرَكُهُ . وَنِسْعٌ (مكان): بَلَدٌ ، وَقِيلَ : هُوَ جَبَلٌ أَسْوَدُ بَيْنَ الصَّفْرَاءِ (مكان)وَيَنْبُعَ (مكان)، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :
فَقُلْتُ ، وَأَسْرَرْتُ النَّدَامَةَ : لَيْتَنِي وَكُنْتُ امْرَأً ، أَغْتَشُّ كُلَّ عَذُولِ سَلَكْتُ سَبِيلَ الرَّائِحَاتِ عَشِيَّةً مَخَارِمَ نِسْعٍ ، أَوْ سَلَكْنَ سَبِيلِي قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيَنْسُوعَةُ الْقُفِّ مَنْهَلَةٌ مِنْ مَنَاهِلِ طَرِيقِ مَكَّةَ عَلَى جَادَّةِ الْبَصْرَةِ (مكان)، بِهَا رَكَايَا عَذْبَةُ الْمَاءِ عِنْدَ مُنْقَطَعِ رِمَالِ الدَّهْنَاءِ (مكان)بَيْنَ مَاوِيَّةَ (مكان)وَالنِّبَاجِ (مكان)، قَالَ : وَقَدْ شَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَنِسْعٌ (مكان)مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ (مكان); وَهُوَ الَّذِي حَمَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخُلَفَاءُ ، وَهُوَ صَدْرُ وَادِي الْعَقِيقِ .