لسان العرب

حَرْفُ النُّونِ

نحض

ج 14
ص 211

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 14 · ص 211

النص

[ نحض ]
نحض : النَّحْضُ : اللَّحْمُ نَفْسُهُ ، وَالْقِطْعَةُ الضَّخْمَةُ مِنْهُ تُسَمَّى نَحْضَةً . وَالْمَنْحُوضُ وَالنَّحِيضُ : الَّذِي ذَهَبَ لَحْمُهُ . وَقِيلَ : هُمَا الْكَثِيرَا اللَّحْمِ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ، وَكُلُّ بَضْعَةِ لَحْمٍ لَا عَظْمَ فِيهَا لِفِئَةٍ نَحْوَ : النَّحْضَةِ وَالْهَبْرَةِ وَالْوَذْرَةِ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : النَّحِيضُ مِنَ الْأَضْدَادِ يَكُونُ الْكَثِيرَ اللَّحْمِ وَيَكُونُ الْقَلِيلَ اللَّحْمِ كَأَنَّهُ نُحِضَ نَحْضًا . وَقَدْ نَحُضَا نَحَاضَةً : كَثُرَ لَحْمُهُمَا . وَنَحَضَ لَحْمُهُ يَنْحَضُ نُحُوضًا : نَقَصَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَنَحَاضَتُهُمَا كَثْرَةُ لَحْمِهِمَا ، وَهِيَ مَنْحُوضَةٌ وَنَحِيضٌ . وَنَحَضَ اللَّحْمَ يَنْحَضُهُ وَيَنْحِضُهُ نَحْضًا : قَشَرَهُ . وَنَحَضَ الْعَظْمَ يَنْحَضُهُ نَحْضًا وَانْتَحَضَهُ : أَخَذَ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ وَاعْتَرَقَهُ . وَالنَّحْضُ وَالنَّحْضَةُ : اللَّحْمُ الْمُكْتَنِزُ كَلَحْمِ الْفَخْذِ ، قَالَ عُبَيْدٌ :
ثُمَّ أَبْرِي نِحَاضَهَا فَتَرَاهَا ضَامِرًا ، بَعْدَ بُدْنِهَا ، كَالْهِلَالِ وَقَدْ نَحُضَ ، بِالضَّمِّ ، فَهُوَ نَحِيضٌ أَيِ اكْتَنَزَ لَحْمُهُ . وَامْرَأَةٌ نَحِيضَةٌ ، وَرَجُلٌ نَحِيضٌ : كَثِيرُ اللَّحْمِ . وَنُحِضَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، فَهُوَ مَنْحُوضٌ أَيْ ذَهَبَ لَحْمُهُ ، وَانْتُحِضَ مِثْلُهُ . وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : " فَاعْمِدْ إِلَى شَاةٍ مُمْتَلِئَةٍ شَحْمًا وَنَحْضًا " ; النَّحْضُ : اللَّحْمُ ، وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ :
عَيْرَانَةٍ قُذِفَتْ بِالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ أَيْ رُمِيَتْ بِاللَّحْمِ . وَنَحَضْتُ السِّنَانَ وَالنَّصْلَ ، فَهُوَ مَنْحُوضٌ وَنَحِيضٌ إِذَا رَقَّقْتَهُ وَأَحْدَدْتَهُ ، وَأَنْشَدَ :
كَمَوْقِفِ الْأَشْقَرِ إِنْ تَقَدَّمَا بَاشَرَ مَنْحُوضَ السِّنَانِ لَهْذَمَا وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ الْخَدَّ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : إِنَّ الْجَوْهَرِيَّ قَالَ يَصِفُ الْجَنْبَ ، وَالصَّوَابُ يَصِفُ الْخَدَّ :
يُبَارِي شَبَاةَ الرُّمْحِ خَدٌّ مُذَلَّقٌ كَحَدِ السِّنَانِ الصُّلَّبِيِّ النَّحِيضِ وَنَحَضْتُ فُلَانًا إِذَا تَلَحَّحْتَ عَلَيْهِ فِي السُّؤَالِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ السُّؤَالُ كَنَحْضِ اللَّحْمِ عَنِ الْعَظْمِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ أَبُو زَيْدٍ : نَحَضَ الرَّجُلَ سَأَلَهُ وَلَامَهُ ، وَأَنْشَدَ لِسَلَامَةَ بْنِ عُبَادَةَ الْجَعْدِيِّ :
أَعْطى بِلَا مَنٍّ وَلَا تَقَارُضِ وَلَا سُؤَالٍ مَعَ نَحْضِ النَّاحِضِ .