لسان العرب

حَرْفُ النُّونِ

نحص

ج 14
ص 210

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 14 · ص 210

النص

[ نحص ]
نحص : النَّحُوصُ : الْأَتَانُ الْوَحْشِيَّةُ الْحَائِلُ ، قَالَ النَّابِغَةُ :
نَحُوصُ قَدْ تَفَلَّقَ فَائِلَاهَا كَأَنَّ سَرَاتَهَا سَبَدٌ دَهِينُ وَقِيلَ : النَّحُوصُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ ، وَالْجَمْعُ نُحُصٌ وَنَحَائِصُ ، قَالَ [14/211]ذُو الرُّمَّةِ :
يَقْرُو نَحَائِصَ أَشْبَاهًا مُحَمْلَجَةً قُودًا سَمَاحِيجَ ، فِي أَلْوَانِهَا خَطَبُ وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ :
وُرْقَ السَّرَابِيلِ ، فِي أَلْوَانِهَا خَطَبُ وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : النَّحُوصُ مِنَ الْأُتُنِ الَّتِي لَا لَبَنَ لَهَا ، وَقَالَ شَمِرٌ : النَّحُوصُ الَّتِي مَنَعَهَا السِّمَنُ مِنَ الْحَمْلِ ، وَيُقَالُ : هِيَ الَّتِي لَا لَبَنَ بِهَا وَلَا وَلَدَ لَهَا ، ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
حَتَّى دَفَعْنَا بِشَبُوبٍ وَابِصِ مُرْتَبِعٍ فِي أَرْبَعٍ نَحَائِصِ يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ بِالشَّبُوبِ الثَّوْرَ ، وَبِالنَّحَائِصِ الْبَقَرَ اسْتِعَارَةً لَهَا ، وَإِنَّمَا أَصْلُهُ فِي الْأُتُنِ ، وَيَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهَا بَقَرٌ قَوْلُهُ بَعْدَ هَذَا :
يَلْمَعْنَ إِذْ وَلَّيْنَ بِالْعَصَاعِصِ فَاللُّمُوعُ إِنَّمَا هُوَ مِنْ شِدَّةِ الْبَيَاضِ ، وَشِدَّةُ الْبَيَاضِ إِنَّمَا تَكُونُ فِي الْبَقَرِ الْوَحْشِيِّ ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْبَقَرَةُ مَهَاةً ، شُبِّهَتْ بِالْمَهَاةِ الَّتِي هِيَ الْبِلَّوْرَةُ لِبَيَاضِهَا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ بِالشُّبُوبِ الْحِمَارَ اسْتِعَارَةً لَهُ ، وَإِنَّمَا أَصْلُهُ لِلثَّوْرِ ، فَيَكُونُ النَّحَائِصُ حِينَئِذٍ هِيَ الْأُتُنَ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الثَّوْرَ ، وَهُوَ يَعْنِي بِالنَّحَائِصِ الْأُتُنَ لِأَنَّ الثَّوْرَ لَا يُرَاعِي الْأُتُنَ وَلَا يُجَاوِرُهَا ، فَإِنْ كَانَ الْإِمْكَانِ أَنْ يُرَاعِيَ الثَّوْرُ الْحُمُرَ وَيُجَاوِرَهُنَّ فَالشَّبُوبُ هُنَا الثَّوْرُ ، وَالنَّحَائِصُ الْأُتُنُ ، وَسَقَطَتِ الِاسْتِعَارَةُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ ، وَرُبَّمَا كَانَ فِي الْأُتُنِ بَيَاضٌ ; فَلِذَلِكَ قَالَ : يَلْمَعْنَ إِذْ وَلَّيْنَ بِالْعَصَاعِصِ وَالنُّحْصُ : أَصْلُ الْجَبَلِ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ ذَكَرَ قَتْلَى أُحُدٍ فَقَالَ : يَا لَيْتَنِي غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِ نُحْصِ الْجَبَلِ ; النُّحْصُ ، بِالضَّمِّ : أَصْلُ الْجَبَلِ وَسَفْحُهُ ، تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ اسْتُشْهِدَ مَعَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ ; أَرَادَ : يَا لَيْتَنِي غُودِرْتُ شَهِيدًا مَعَ شُهَدَاءِ أُحُدٍ . وَأَصْحَابُ النُّحْصِ : هُمْ قَتْلَى أُحُدٍ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَوْ غَيْرُهُمْ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمِنْحَاصُ الْمَرْأَةُ الدَّقِيقَةُ الطَّوِيلَةُ .