لسان العرب

حَرْفُ النُّونِ

نبز

ج 14
ص 175

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 14 · ص 175

النص

[ نبز ]
نبز : النَّبَزُ ، بِالتَّحْرِيكِ : اللَّقَبُ ، وَالْجَمْعُ الْأَنْبَازُ . وَالنَّبْزُ ، بِالتَّسْكِينِ : الْمَصْدَرُ . تَقُولُ : نَبَزَهُ يَنْبِزُهُ نَبْزًا أَيْ لَقَّبَهُ ، وَالِاسْمُ النَّبَزُ كَالنَّزَبِ . وَفُلَانٌ يُنَبِّزُ بِالصِّبْيَانِ أَيْ يُلَقِّبُهُمْ ; شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . وَتَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ أَيْ لَقَّبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَالتَّنَابُزُ : التَّدَاعِي بِالْأَلْقَابِ ; وَهُوَ يَكْثُرُ فِيمَا كَانَ ذَمًّا ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُنْبَزُ قُرْقُورًا أَيْ يُلَقَّبُ بِقُرْقُورٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : كَانُوا يَقُولُونَ لِلْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ : يَا يَهُودِيُّ وَيَا نَصْرَانِيُّ ، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ . قَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ لَا يَقُولُ الْمُسْلِمُ لِمَنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ لَقَبًا يُعَيِّرُهُ فِيهِ بِأَنَّهُ كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا ، ثُمَّ وَكَّدَهُ فَقَالَ : بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ; أَيْ بِئْسَ الِاسْمُ أَنْ يَقُولَ لَهُ يَا يَهُودِيُّ وَقَدْ آمَنَ ، قَالَ : وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي [14/176]كُلِّ لَقَبٍ يَكْرَهُهُ الْإِنْسَانُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَجِبُ أَنْ يُخَاطِبَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَيْهِ . قَالَ الْخَلِيلُ : الْأَسْمَاءُ عَلَى وَجْهَيْنِ ; أَسْمَاءُ نَبَزٍ مِثْلُ : زَيْدٍ وَعَمْرٍو ، وَأَسْمَاءُ عَامٍّ مِثْلُ : فَرَسٌ وَرَجُلٌ وَنَحْوُهُ . وَالنَّبْزُ : كَاللَّمْزِ . وَالنِّبْزُ : قُشُورُ الْجِدَامِ وَهُوَ السَّعَفُ .