لسان العرب

حَرْفُ الْمِيمِ

ميد

ج 14
ص 156

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 14 · ص 156

النص

[ ميد ]
ميد : مَادَ الشَّيْءُ يَمِيدُ : زَاغَ وَزَكَا ، وَمِدْتُهُ وَأَمَدْتُهُ : أَعْطَيْتُهُ . وَامْتَادَهُ : طَلَبَ أَنْ يَمِيدَهُ . وَمَادَ أَهْلَهُ إِذَا غَارَهُمْ وَمَارَهُمْ . وَمَادَ إِذَا تَجِرَ ، وَمَادَ : أَفْضَلَ . وَالْمَائِدَةُ : الطَّعَامُ نَفْسُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ خِوَانٌ ; مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : هِيَ نَفْسُ الْخِوَانِ ، قَالَ الْفَارِسِيُّ : لَا تُسَمَّى مَائِدَةً حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهَا طَعَامٌ وَإِلَّا فَهِيَ خِوَانٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ ، الْمَائِدَةُ فِي الْمَعْنَى مُفَعْوِلَةٌ وَلَفْظُهَا فَاعِلَةٌ ، وَهِيَ مِثْلُ عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ بِمَعْنَى مَرْضِيَّةٍ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْمَائِدَةَ مِنَ الْعَطَاءِ . وَالْمُمْتَادُ : الْمَطْلُوبُ مِنْهُ الْعَطَاءُ مُفْتَعَلٌ ، وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ :
تُهْدَى رُؤوسُ الْمُتْرَفِينَ الْأَنْدَادِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُمْتَادِ أَيِ الْمُتَفَضِّلِ عَلَى النَّاسِ ، وَهُوَ الْمُسْتَعْطَى الْمَسْؤولُ ، وَمِنْهُ الْمَائِدَةُ ; وَهِيَ خِوَانٌ عَلَيْهِ طَعَامٌ . وَمَادَ زَيْدٌ عَمْرًا إِذَا أَعْطَاهُ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْأَصْلُ عِنْدِي فِي مَائِدَةٍ أَنَّهَا فَاعِلَةٌ مِنْ مَادَ يَمِيدُ إِذَا تَحَرَّكَ فَكَأَنَّهَا تَمِيدُ بِمَا عَلَيْهَا أَيْ تَتَحَرَّكُ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : سُمِّيَتِ الْمَائِدَةَ لِأَنَّهَا مِيدَ بِهَا صَاحِبُهَا أَيْ أُعْطِيَهَا وَتُفُضِّلَ عَلَيْهِ بِهَا . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : مَادَنِي فُلَانٌ يَمِيدُنِي إِذَا أَحْسَنَ إِلَيَّ ، قَالَ الْجَرْمِيُّ : يُقَالُ مَائِدَةٌ وَمَيْدَةٌ ، وَأَنْشَدَ :
وَمَيْدَةٌ كَثِيرَةُ الْأَلْوَانِ تُصْنَعُ لِلْإِخْوَانِ وَالْجِيرَانِ وَمَادَهُمْ يَمِيدُهُمْ إِذَا زَادَهُمْ وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمَائِدَةُ مَائِدَةً لِأَنَّهُ يُزَادُ عَلَيْهَا . وَالْمَائِدَةُ : الدَّائِرَةُ مِنَ الْأَرْضِ . وَمَادَ الشَّيْءُ يَمِيدُ مَيْدًا : تَحَرَّكَ وَمَالَ . وَفِي الْحَدِيثِ : " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ فَأَرْسَاهَا بِالْجِبَالِ " . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَدَحَا اللَّهُ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتَهَا فَمَادَتْ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : فَسَكَنَتْ مِنَ الْمَيَدَانِ بِرُسُوبِ الْجِبَالِ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ ، مَصْدَرُ مَادَ يَمِيدُ . وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا يَذُمُّ الدُّنْيَا : فَهِيَ الْحَيُودُ الْمَيُودُ ، فَعُولٌ مِنْهُ . وَمَادَ السَّرَابُ : اضْطَرَبَ . وَمَادَ مَيْدًا : تَمَايَلَ . وَمَادَ يَمِيدُ إِذَا تَثَنَّى وَتَبَخْتَرَ . وَمَادَتِ الْأَغْصَانُ : تَمَايَلَتْ . وَغُصْنٌ مَائِدٌ وَمَيَّادٌ : مَائِلٌ . وَالْمَيْدُ : مَا يُصِيبُ مِنَ الْحَيْرَةِ عَنِ السُّكْرِ أَوِ الْغَثَيَانِ أَوْ رُكُوبِ الْبَحْرِ ، وَقَدْ مَادَ ، فَهُوَ مَائِدٌ ، مِنْ قَوْمٍ مَيْدَى كَرَائِبَ وَرَوْبَى . أبو الْهَيْثَمِ : الْمَائِدُ الَّذِي يَرْكَبُ الْبَحْرَ فَتَغْثِي نَفْسُهُ مِنْ نَتْنِ مَاءِ الْبَحْرِ حَتَّى يُدَارَ بِهِ ، وَيَكَادُ يُغْشَى عَلَيْهِ فَيُقَالُ : مَادَ بِهِ الْبَحْرُ يَمِيدُ بِهِ مَيْدًا . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ : أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ فَقَالَ : تَحَرَّكَ بِكُمْ وَتَزَلْزَلَ . قَالَ الْفَرَّاءُ : سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ : الْمَيْدَى الَّذِينَ أَصَابَهُمُ الْمَيْدُ مِنَ الدُّوَارِ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ حَرَامٍ : " الْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ " ; هُوَ الَّذِي يُدَارُ بِرَأْسِهِ مِنْ رِيحِ الْبَحْرِ وَاضْطِرَابِ السَّفِينَةِ بِالْأَمْوَاجِ . الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنَ الْمَقْلُوبِ الْمَوَائِدُ وَالْمَآوِدُ الدَّوَاهِي . وَمَادَتِ الْحَنْظَلَةُ تَمِيدُ : أَصَابَهَا نَدًى أَوْ بَلَلٌ فَتَغَيَّرَتْ ، وَكَذَلِكَ التَّمْرُ . وَفَعَلْتُهُ مَيْدَ ذَاكَ أَيْ مِنْ أَجْلِهِ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْ مَيْدَى ذَلِكَ . وَمَيْدٌ : بِمَعْنَى غَيْرٍ أَيْضًا ، وَقِيلَ : هِيَ بِمَعْنَى عَلَى كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَيْدَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعَسَى مِيمُهُ أَنْ تَكُونَ بَدَلًا مِنْ بَاءِ بَيْدَ لِأَنَّهَا أَشْهُرُ . وَفِي تَرْجَمَةٍ مَأَدَ يُقَالُ لِلْجَارِيَةِ التَّارَّةِ : إِنَّهَا لَمَأْدَةُ الشَّبَابِ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ :
ماد الشَّبَابِ عَيْشَهَا الْمُخَرْفَجَا غَيْرُ مَهْمُوزٍ . وَمِيدَاءُ الطَّرِيقِ : سَنَنُهُ . وَبَنَوْا بُيُوتَهُمْ عَلَى مِيدَاءٍ وَاحِدٍ أَيْ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ ، قَالَ رؤْبَةُ :
إِذَا ارْتَمَى لَمْ يَدْرِ مَا مِيدَاؤُهُ وَيُقَالُ : لَمْ أَدْرِ مَا مِيدَاءُ ذَلِكَ أَيْ لَمْ أَدْرِ مَا مَبْلَغُهُ وَقِيَاسُهُ ، وَكَذَلِكَ مِيتَاؤُهُ ، أَيْ لَمْ أَدْرِ مَا قَدْرُ جَانِبَيْهِ وَبُعْدِهِ ، وَأَنْشَدَ :
إِذَا اضْطَمَّ مِيدَاءُ الطَّرِيقِ عَلَيْهِمَا مَضَتْ قُدُمًا مَوْجُ الْجِبَالِ زَهُوقُ وَيُرْوَى مِيتَاءُ الطَّرِيقِ . وَالزَّهُوقُ : الْمُتَقَدِّمَةُ مِنَ النُّوقِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا حَمَلْنَا مِيدَاءً وَقَضَيْنَا بِأَنَّهَا يَاءٌ عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ مَعَ عَدَمِ ( مَ وَ دَ ) ) . وَدَارِي بِمَيْدَى دَارِهِ ; مَفْتُوحُ الْمِيمِ مَقْصُورٌ ، أَيْ بِحِذَائِهَا ; عَنْ يَعْقُوبَ . وَمَيَّادَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ . وَابْنُ مَيَّادَةَ : شَاعِرٌ ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ خَصْرَيْ أُمِّهِ وَيَقُولُ :
اعْرَنْزِمِي مَيَّادَ لِلْقَوَافِي وَالْمَيْدَانُ : وَاحِدُ الْمَيَادِينِ ، وَقَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ :
. . . . . . . . . . . وَصَادَفَتْ نَعِيمًا وَمَيْدَانًا مِنَ الْعَيْشِ أَخْضَرَا يَعْنِي بِهِ نَاعِمًا . وَمَادَهُمْ يَمِيدُهُمْ : لُغَةٌ فِي مَارَهُمْ مِنَ الْمِيرَةِ ، وَالْمُمْتَادُ مُفْتَعِلٌ ، مِنْهُ ، وَمَائِدٌ فِي شِعْرِ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
يَمَانِيَةٌ ، أَحْيَا لَهَا ، مَظَّ مَائِدٍ وَآلِ قَرَاسٍ ، صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ اسْمُ جَبَلٍ . وَالْمَظُّ : رُمَّانُ الْبَرِّ . وَقُرَاسٌ : جَبَلٌ بَارِدٌ مَأْخُوذٌ مِنَ الْقَرْسِ ، وَهُوَ الْبَرْدُ : وَآلُهُ : مَا حَوْلَهُ ; وَهِيَ أَجْبُلٌ بَارِدَةٌ . وَأَرْمِيَةٌ : جَمْعُ رَمِيٍّ ، وَهِيَ السَّحَابَةُ الْعَظِيمَةُ الْقَطْرِ ، وَيُرْوَى : صَوْبُ أَسْقِيَةٍ ، جَمْعُ سَقِيٍّ ، وَهِيَ بِمَعْنَى أَرْمِيَةٍ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ مَأْبِدٌ ، [14/157]بِالْبَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ ; وَقَدْ ذُكِرَ فِي مُبْدٍ . وَمَيْدَ : لُغَةٌ فِي بَيْدَ بِمَعْنَى غَيْرٍ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُمَا عَلَى أَنَّ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَا أَفْصَحُ الْعَرَبِ مَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ وَنَشَأْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ : مِنْ أَجْلِ أَنِّي ، وَفِي الْحَدِيثِ : نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ مَيْدَ أَنَّا أُوتِينَا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ .