لسان العرب

حَرْفُ الْمِيمِ

ملع

ج 14
ص 123

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 14 · ص 123

النص

[ ملع ]
ملع : الْمَلْعُ : الذَّهَابُ فِي الْأَرْضِ ، وَقِيلَ الطَّلَبُ ، وَقِيلَ السُّرْعَةُ وَالْخِفَّةُ ، وَقِيلَ شِدَّةُ السَّيْرِ ، وَقِيلَ الْعَدْوُ الشَّدِيدُ ، وَقِيلَ فَوْقَ الْمَشْيِ دُونَ الْخَبَبِ ، وَقِيلَ : هُوَ السَّيْرُ السَّرِيعُ الْخَفِيفُ ، مَلَعَ يَمْلَعُ مَلْعًا وَمَلَعَانًا . وَفِي الْحَدِيثِ : كُنْتُ أَسِيرُ الْمَلْعَ وَالْخَبَبَ وَالْوَضْعَ ، الْمَلْعُ : السَّيْرُ الْخَفِيفُ السَّرِيعُ دُونَ الْخَبَبِ ، وَالْوَضْعُ فَوْقَهُ . أَبُو عُبَيْدٍ : الْمَلْعُ سُرْعَةُ سَيْرِ النَّاقَةِ ، وَقَدْ مَلَعَتْ وَانْمَلَعَتْ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :
فُتْلُ الْمَرَافِقِ تَحْدُوهَا فَتَنْمَلِعُ وَجَمَلٌ مَلُوعٌ وَمَيْلَعٌ : سَرِيعٌ ، وَالْأُنْثَى مَلُوعٌ وَمَيْلَعٌ ، وَمِيلَاعٌ نَادِرٌ فِيمَنْ جَعَلَهُ فِيعَالًا ، وَذَلِكَ لِاخْتِصَاصِ الْمَصْدَرِ بِهَذَا الْبِنَاءِ . الْأَزْهَرِيُّ : [14/124]وَيُقَالُ نَاقَةٌ مَيْلَعٌ مَيْلَقٌ سَرِيعَةٌ . قَالَ : وَلَا يُقَالُ جَمَلٌ مَيْلَعٌ . وَالْمَيْلَعُ : النَّاقَةُ الْخَفِيفَةُ السَّرِيعَةُ ، وَمَا أَسْرَعَ مَلْعَهَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ سُرْعَةُ عَنَقِهَا ، وَأَنْشَدَ :
جَاءَتْ بِهِ مَيْلَعَةٌ طِمِرَّهْ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ :
وَتَهْفُو بِهَادٍ لَهَا مَيْلَعٍ كَمَا أَقْحَمَ الْقَادِسَ الْأَرْدَمُونَا قَالَ : الْمَيْلَعُ الْمُضْطَرِبُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَالْمَيْلَعُ : الْخَفِيفُ . وَالْقَادِسُ : السَّفِينَةُ . وَالْأَرْدَمُ : الْمَلَّاحُ . وَعُقَابٌ مَلَاعٌ مُضَافٌ ، وَعُقَابٌ مَلَاعٌ وَمِلَاعٌ وَمَلُوعٌ : خَفِيفَةُ الضَّرْبِ وَالِاخْتِطَافِ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
كَأَنَّ دِثَارًا حَلَّقَتْ بِلَبُونِهِ عُقَابُ مَلَاعٍ ، لَا عُقَابُ الْقَوَاعِلِ مَعْنَاهُ أَنَّ الْعُقَابَ كُلَّمَا عَلَتْ فِي الْجَبَلِ كَانَ أَسْرَعَ لِانْقِضَاضِهَا ، يَقُولُ : فَهَذِهِ عُقَابُ مَلَاعٍ أَيْ تَهْوِي مِنْ عُلُوٍّ ، وَلَيْسَتْ بِعُقَابِ الْقَوَاعِلِ ، وَهِيَ الْجِبَالُ الْقِصَارُ ، وَقِيلَ : اشْتِقَاقُهُ مِنَ الْمَلْعِ الَّذِي هُوَ الْعَدْوُ الشَّدِيدُ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : عُقَابُ مِلَاعٍ تَصِيدُ الْجِرْذَانَ وَحَشَرَاتِ الْأَرْضِ . وَالْمَلِيعُ : الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ ، وَقِيلَ : الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا ، قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :
وَلَا مَحَالَةَ مِنْ قَبْرٍ بِمَحْنِيَّةٍ أَوْ فِي مَلِيعٍ ، كَظَهْرِ التُّرْسِ ، وَضَّاحِ وَكَذَلِكَ الْمَلَاعُ وَالْمَيْلَعُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هِيَ الْفَلَاةُ الْوَاسِعَةُ يَحْتَاجُ فِيهَا إِلَى الْمَلْعِ الَّذِي هُوَ السُّرْعَةُ ، وَلَيْسَ هَذَا بِقَوِيٍّ . وَالْمَلِيعُ : الْفَسِيحُ الْوَاسِعُ مِنَ الْأَرْضِ الْبَعِيدُ الْمُسْتَوِي ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ مَلِيعًا لِمَلْعِ الْإِبِلِ فِيهِ وَهُوَ ذَهَابُهَا . وَالْمَلِيعُ الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ ، وَقَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ :
فَأَسْمَعَ وَاتْلَأَبَّ بِنَا مَلِيعٌ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَلِيعُ هَاهُنَا الْفَلَاةَ ، وَأَنْ يَكُونَ مَلِيعٌ مَوْضِعًا بِعَيْنِهِ . وَالْمَيْلِعُ : الطَّرِيقُ الَّذِي لَهُ سَنَدَانِ مَدَّ الْبَصَرِ . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْمُلِيعُ كَهَيْئَةِ السِّكَّةِ ذَاهِبٌ فِي الْأَرْضِ ضَيِّقٌ قَعْرُهُ أَقَلُّ مِنْ قَامَةٍ ، ثُمَّ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَنْقَطِعَ ثُمَّ يَضْمَحِلَّ ، إِنَّمَا يَكُونُ فِيمَا اسْتَوَى مِنَ الْأَرْضِ فِي الصَّحَارَى وَمُتُونِ الْأَرْضِ ، يَقُودُ الْمَلِيعُ الْغَلْوَتَيْنِ أَوْ أَقَلَّ ، وَالْجَمَاعَةُ مُلُعٌ . وَمَيْلَعٌ : اسْمُ كَلْبَةٍ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
وَالشَّدُّ يُدْنِي لَاحِقًا وَهِبْلَعَا وَصَاحِبَ الْحِرْجِ ، وَيُدْنِي مَيْلَعَا وَمَلِيعٌ : هَضْبَةٌ بِعَيْنِهَا ، قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ :
رَأَيْتُ ، وَدُونَهَا هَضْبَاتُ سَلْمَى حُمُولَ الْحَيِّ عَالِيَةً مَلِيعَا قَالَ : مَلِيعٌ مَدَى الْبَصَرِ أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ . وَمَلَاعٌ : مَوْضِعٌ . وَالْمَلِيعُ وَالْمَلَاعُ : الْمَفَازَةُ الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ قَوْلُهُمْ : أَوْدَتْ بِهِ عُقَابُ مَلَاعٍ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : مِلَاعٌ مُضَافٌ ، وَيُقَالُ : مَلَاعٌ مِنْ نَعْتِ الْعُقَابِ أُضِيفَتْ إِلَى نَعْتِهَا ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْوَاحِدِ وَالْجَمْعُ وَهُوَ شَبِيهٌ بِقَوْلِهِمْ : طَارَتْ بِهِ الْعَنْقَاءُ ، وَحَلَّقَتْ بِهِ عَنْقَاءُ مُغْرِبٍ ، قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : عُقَابُ مَلَاعٍ وَهُوَ الْعُقَيِّبُ الَّذِي يَصِيدُ الْجِرْذَانَ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ مُوشْ خَوَارْ ، قَالَ : وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ لَأَنْتَ أَخَفُّ يَدًا مِنْ عُقَيِّبِ مَلَاعَ يَا فَتَى ، مَنْصُوبٌ ، قَالَ : وَهُوَ عُقَابٌ تَأْخُذُ الْعَصَافِيرُ وَالْجِرْذَانُ وَلَا تَأْخُذُ أَكْبَرَ مِنْهَا . وَالْمَيْلَعُ : السَّرِيعُ ، قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُطَيْرٍ الْأَسَدِيُّ يَصِفُ فَرَسًا :
مَيْلَعُ التَّقْرِيبِ يَعْبُوبٌ ، إِذَا بَادَرَ الْجَوْنَةَ ، وَاحْمَرَّ الْأُفُقْ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ مَلَعَ الْفَصِيلُ أُمَّهُ وَمَلَقَ أُمَّهُ إِذَا رَضَعَهَا .