النص
[ مصص ]
مصص : مَصِصْتُ الشَّيْءَ ، بِالْكَسْرِ ، أَمَصُّهُ مَصًّا وَامْتَصَصْتُهُ . وَالتَّمَصُّصُ الْمَصُّ فِي مُهْلَةٍ ، وَتَمَصَّصْتُهُ : تَرَشَّفْتُهُ مِنْهُ . وَالْمُصَاصُ وَالْمُصَاصَةُ : مَا تَمَصَّصْتُ مِنْهُ . وَمَصِصْتُ الرُّمَّانَ أَمَصُّهُ وَمَصِصْتُ [14/85]مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ ، مِثْلُهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ مَصَصْتُ الرُّمَّانَ أَمُصُّ ، وَالْفَصِيحُ الْجَيِّدُ : مَصِصْتُ ، بِالْكَسْرِ ، أَمَصُّ وَأَمْصَصْتُهُ الشَّيْءَ فَمَصَّهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ مَصَّ مِنْهَا أَيْ نَالَ الْقَلِيلَ مِنَ الدُّنْيَا . يُقَالُ : مَصِصْتُ ، بِالْكَسْرِ ، أَمَصُّ مَصًّا . وَالْمَصُوصُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي تَمْتَصُّ رَحِمُهَا الْمَاءَ . وَالْمَمْصُوصَةُ : الْمَهْزُولَةُ مِنْ دَاءٍ يُخَامِرُهَا كَأَنَّهَا مُصَّتْ . وَالْمَصَّانُ : الْحَجَّامُ ؛ لِأَنَّهُ يَمَصُّ ، قَالَ زِيَادٌ الْأَعْجَمُ يَهْجُو خَالِدَ بْنَ عَتَّابِ بْنِ وَرْقَاءَ :
فَإِنْ تَكُنِ الْمُوسَى جَرَتْ فَوْقَ بَظْرِهَا فَمَا خُتِنَتْ إِلَّا وَمَصَّانُ قَاعِدُ وَالْأُنْثَى مَصَّانَةٌ . وَمَصَّانُ وَمَصَّانَةٌ : شَتْمٌ لِلرَّجُلِ يُعَيَّرُ بِرَضْعِ الْغَنَمِ مِنْ أَخْلَافِهَا بِفِيهِ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يُقَالُ رَجُلٌ مَصَّانٌ وَمَلْجَانٌ وَمَكَّانٌ كُلُّ هَذَا مِنَ الْمَصِّ ، يَعْنُونَ أَنَّهُ يَرْضَعُ الْغَنَمَ مِنَ اللُّؤْمِ لَا يَحْتَلِبُهَا فَيُسْمَعُ صَوْتُ الْحَلْبِ ؛ ولِهَذَا قِيلَ : لَئِيمٌ رَاضِعٌ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : قُلْ يَا مَصَّانُ ، وَلِلْأُنْثَى يَا مَصَّانَةُ ، وَلَا تَقُلْ يَا مَاصَّانِ . وَيُقَالُ : أَمَصَّ فُلَانٌ فُلَانًا : إِذَا شَتَمَهُ بِالْمَصَّانِ . وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ : " لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ ، وَلَا الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ ، وَلَا الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ " . وَالْمُصَاصُ : خَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : شَهَادَةً مُمْتَحَنًا إِخْلَاصُهَا مُعْتَقَدًا مُصَاصُهَا ، الْمُصَاصُ : خَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ . وَمُصَاصُ الشَّيْءِ وَمُصَاصَتُهُ وَمُصَامِصُهُ : أَخْلَصُهُ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ :
بِمُجَوَّفٍ بَلَقًا وَأَعْـ ـلَى لَوْنِهِ وَرْدٌ مُصَامِصُ وَفُلَانٌ مُصَاصُ قَوْمِهِ وَمُصَاصَتُهُمْ أَيْ أَخْلَصُهُمْ نَسَبًا ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
أُولَاكَ يَحْمُونَ الْمُصَاصَ الْمَحْضَا .
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِحَسَّانَ :
طَوِيلُ النِّجَادِ ، رَفِيعُ الْعِمَادِ مُصَاصُ النِّجَارِ مِنَ الْخَزْرَجِ وَمُصَاصُ الشَّيْءِ : سِرُّهُ وَمَنْبِتُهُ . اللَّيْثُ : مُصَاصُ الْقَوْمِ أَصْلُ مَنْبِتِهِمْ وَأَفْضَلُ سِطَتِهِمْ . وَمَصْمَصَ الْإِنَاءَ وَالثَّوْبَ : غَسَلَهُمَا ، وَمَصْمَصَ فَاهُ وَمَضْمَضَهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَقِيلَ : الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَصْمَصَةَ بِطَرَفِ اللِّسَانِ وَهُوَ دُونَ الْمَضْمَضَةِ وَالْمَضْمَضَةُ بِالْفَمِ كُلِّهِ ، وَهَذَا شَبِيهٌ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْقَبْصَةِ وَالْقَبْضَةِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ : أُمِرْنَا أَنْ نُمَصْمِصَ مِنَ اللَّبَنِ وَلَا نُمَضْمِضَ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَمَصْمَصَ إِنَاءَهُ : غَسَلَهُ كَمَضْمَضَهُ ، عَنْ يَعْقُوبَ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ مَصْمَصَ إِنَاءَهُ وَمَضْمَضَهُ : إِذَا جَعَلَ فِيهِ الْمَاءَ وَحَرَّكَهُ لِيَغْسِلَهُ . وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ قَالَ : كُنَّا نَتَوَضَّأُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ ، وَنُمَصْمِصُ مِنَ اللَّبَنِ وَلَا نُمَصْمِصُ مِنَ التَّمْرِ . وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ : الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُمَصْمِصَةٌ ، الْمَعْنَى أَنَّ الشَّهَادَةَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُطَهِّرَةُ الشَّهِيدِ مِنْ ذُنُوبِهِ مَاحِيَةٌ خَطَايَاهُ ، كَمَا يُمَصْمِصُ الْإِنَاءَ الْمَاءُ إِذَا رُقْرِقَ الْمَاءُ فِيهِ وَحُرِّكَ حَتَّى يُطَهَّرَ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْمَوْصِ وَهُوَ الْغَسْلُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالَّذِي عِنْدِي فِي ذِكْرِ الشَّهِيدِ : فَتِلْكَ مُمَصْمِصَةٌ ، أَيْ مُطَهِّرَةٌ غَاسِلَةٌ ، وَقَدْ تُكَرِّرُ الْعَرَبُ الْحَرْفَ وَأَصْلُهُ مُعْتَلٌّ ، وَمِنْهُ : نَخْنَخَ بَعِيرَهُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْإِنَاخَةِ ، وَتَعَظْعَظَ ، أَصْلُهُ مِنَ الْوَعْظِ ، وَخَضْخَضْتُ الْإِنَاءَ وَأَصْلُهُ مِنَ الْخَوْضِ ، وَإِنَّمَا أَنَّثَهَا وَالْقَتْلُ مُذَكَّرٌ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ مَعْنَى الشَّهَادَةِ أَوْ أَرَادَ خَصْلَةً مُمَصْمِصَةً فَأَقَامَ الصِّفَةَ مَقَامَ الْمَوْصُوفِ . أَبُو سَعِيدٍ : الْمَصْمَصَةُ أَنْ تَصُبَّ الْمَاءَ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ تُحَرِّكَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَغْسِلَهُ بِيَدِكَ خَضْخَضَةً ثُمَّ تُهَرِيقَهُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : إِذَا أَخْرَجَ لِسَانَهُ وَحَرَّكَهُ بِيَدِهِ فَقَدْ نَصْنَصَهُ وَمَصْمَصَهُ . وَالْمَاصَّةُ : دَاءٌ يَأْخُذُ الصَّبِيَّ وَهِيَ شَعَرَاتٌ تَنْبُتُ مُنْثَنِيَةً عَلَى سَنَاسِنِ الْقَفَا فَلَا يَنْجَعُ فِيهِ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ حَتَّى تُنْتَفَ مِنْ أُصُولِهَا . وَرَجُلٌ مُصَاصٌ : شَدِيدٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُمْتَلِئُ الْخَلْقِ الْأَمْلَسُ وَلَيْسَ بِالشُّجَاعِ ، وَالْمُصَاصُ : شَجَرٌ عَلَى نَبْتَةِ الْكَوْلَانِ يَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ ، وَاحِدَتُهُ مُصَاصَةٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْمُصَاصُ : نَبَاتٌ يَنْبُتُ خِيطَانًا دِقَاقًا ، غَيْرَ أَنَّ لَهَا لِينًا وَمَتَانَةً رُبَّمَا خُرِزَ بِهَا فَتُؤْخَذُ فَتُدَقُّ عَلَى الْفَرَازِيمِ حَتَّى تَلِينَ ، وَقَالَ مَرَّةً : هُوَ يَبِيسُ الثُّدَّاءِ . الْأَزْهَرِيُّ : الْمُصَاصُ نَبْتٌ لَهُ قُشُورٌ كَثِيرَةٌ يَابِسَةٌ ، وَيُقَالُ لَهُ الْمُصَّاخُ وَهُوَ الثُّدَّاءُ ، وَهُوَ ثَقُوبٌ جَيِّدٌ وَأَهْلُ هَرَاةَ يُسَمُّونَهُ دِلِيزَادَ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْمُصَاصُ نَبَاتٌ وَلَمْ يُحَلِّهِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْمُصَاصُ نَبْتٌ يَعْظُمُ حَتَّى تُفْتَلَ مِنْ لِحَائِهِ الْأَرْشِيَةُ ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الثُّدَّاءُ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
أَوْدَى بِلَيْلَى كُلُّ تَيَّازٍ شَوِلْ صَاحِبِ عَلْقَى وَمُصَاصٍ وَعَبَلْ وَالتَّيَّازُ : الرَّجُلُ الْقَصِيرُ الْمُلَزَّزُ الْخَلْقِ . وَالشَّوِلُ : الْخَفِيفُ فِي الْعَمَلِ وَالْخِدْمَةِ مِثْلَ الشُّلْشُلِ . وَالنَّشُوصُ : النَّاقَةُ الْعَظِيمَةُ السَّنَامِ ، وَالْمَصُوصُ : الْقَمِئَةُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمَصُوصُ : النَّاقَةُ الْقَمِئَةُ . أَبُو زَيْدٍ : الْمَصُوصَةُ مِنَ النِّسَاءِ : الْمَهْزُولَةُ مِنْ دَاءٍ قَدْ خَامَرَهَا ؛ رَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ . أَبُو عُبَيْدٍ : مِنَ الْخَيْلِ الْوَرْدُ الْمُصَامِصُ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَقْرِيِ سَرَاتَهُ جُدَّةٌ سَوْدَاءُ لَيْسَتْ بِحَالِكَةٍ ، وَلَوْنُهَا لَوْنُ السَّوَادِ وَهُوَ وَرْدُ الْجَنْبَيْنِ وَصَفْقَتَيِ الْعُنُقِ وَالْجِرَانِ وَالْمَرَاقِّ وَيَعْلُو أَوْظِفَتَهُ سَوَادٌ لَيْسَ بِحَالِكٍ ، وَالْأُنْثَى مُصَامِصَةٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : كُمَيْتٌ مُصَامِصٌ أَيْ خَالِصُ الْكُمْتَةِ . قَالَ : وَالْمُصَامِصُ : الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَإِنَّهُ لَمُصَامِصٌ فِي قَوْمِهِ : إِذَا كَانَ زَاكِيَ الْحَسَبِ خَالِصًا فِيهِمْ . وَفَرَسٌ وَرْدٌ مُصَامِصٌ : إِذَا كَانَ خَالِصًا فِي ذَلِكَ . اللَّيْثُ : فَرَسٌ مُصَامِصٌ : شَدِيدُ تَرْكِيبِ الْعِظَامِ وَالْمَفَاصِلِ ، وَكَذَلِكَ الْمُصَمِصُ ، وَقَوْلُ أَبِي دَاوُدَ :
وَلَقَدْ ذَعَرْتُ بَنَاتَ عَمْ مِ الْمُرْشِفَاتِ لَهَا بَصَابِصْ يَمْشِي ، كَمَشْيِ نَعَامَتَيْـ ـنِ تَتَابَعَانِ أَشَقَّ شَاخِصْ بِمُجَوَّفٍ بَلَقًا ، وَأَعْـ ـلَى لَوْنِهِ وَرْدٌ مُصَامِصْ أَرَادَ : ذُعِرَتِ الْبَقَرُ فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ فَجَعَلَهَا بَنَاتِ عَمِّ الظِّبَاءِ ، وَهِيَ الْمُرْشِفَاتُ مِنَ الظِّبَاءِ الَّتِي تَمُدُّ أَعْنَاقَهَا وَتَنْظُرُ ، وَالْبَقَرُ قِصَارُ الْأَعْنَاقِ لَا تَكُونُ مُرْشِفَاتٍ ، وَالظِّبَاءُ بَنَاتُ عَمِّ الْبَقْرِ غَيْرَ أَنَّ الْبَقَرَ لَا تَكُونُ مُرْشِفَاتٍ لَهَا بَصَابِصُ أَيْ تُحَرِّكُ أَذْنَابَهَا ، وَمِنْهُ الْمَثَلُ :
بَصْبَصْنَ ، إِذْ حُدِينَ ، بِالْأَذْنَابِ وَقَوْلُهُ يَمْشِي كَمَشْيِ نَعَامَتَيْنِ أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا مَشَى اضْطَرَبَ فَارْتَفَعَتْ عَجُزُهُ مَرَّةً وَعُنُقُهُ مَرَّةً ، وَكَذَلِكَ النَّعَامَتَانِ إِذَا تَتَابَعَتَا . وَالْمُجَوَّفُ : الَّذِي بَلَغَ الْبَلَقُ بَطْنَهُ ، وَأَنْشَدَ شَمِرٌ لِابْنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ فَرَسًا : مُصَامِصُ مَا ذَاقَ يَوْمًا قَتًّا [14/86]
وَلَا شَعِيرًا نَخِرًا مُرْفَتَّا ضَمْرُ الصِّفَاقَيْنِ مُمَرًّا كَفْتَا قَالَ : الْكَفْتُ لَيْسَ بِمُثَجَّلٍ ، وَلَا ذِي خَوَاصِرَ . وَالْمَصُوصُ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ : طَعَامٌ وَالْعَامَّةُ تَضُمُّهُ . وَفِي حَدِيثٍ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ مُصُوصًا بِخَلِّ خَمْرٍ ؛ هُوَ لَحْمٌ يُنْقَعُ فِي الْخَلِّ وَيُطْبَخُ ، قَالَ : وَيُحْتَمَلُ فَتْحُ الْمِيمِ وَيَكُونُ فَعُولًا مِنَ الْمَصِّ . ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْمُصَّانُ ، بِضَمِّ الْمِيمِ ، قَصَبُ السُّكَّرِ ، عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا : الْمُصَابُ وَالْمَصُوبُ . وَالْمَصِّيصَةُ (مكان): ثَغْرٌ مِنْ ثُغُورِ الرُّومِ (مكان)مَعْرُوفَةٌ ، بِتَشْدِيدِ الصَّادِ الْأُولَى . الْجَوْهَرِيُّ : وَمَصِيصَةٌ (مكان)بَلَدٌ بِالشَّامِ (مكان)وَلَا تَقُلْ مَصِّيصَةٌ ، بِالتَّشْدِيدِ .
مصص : مَصِصْتُ الشَّيْءَ ، بِالْكَسْرِ ، أَمَصُّهُ مَصًّا وَامْتَصَصْتُهُ . وَالتَّمَصُّصُ الْمَصُّ فِي مُهْلَةٍ ، وَتَمَصَّصْتُهُ : تَرَشَّفْتُهُ مِنْهُ . وَالْمُصَاصُ وَالْمُصَاصَةُ : مَا تَمَصَّصْتُ مِنْهُ . وَمَصِصْتُ الرُّمَّانَ أَمَصُّهُ وَمَصِصْتُ [14/85]مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ ، مِثْلُهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ مَصَصْتُ الرُّمَّانَ أَمُصُّ ، وَالْفَصِيحُ الْجَيِّدُ : مَصِصْتُ ، بِالْكَسْرِ ، أَمَصُّ وَأَمْصَصْتُهُ الشَّيْءَ فَمَصَّهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ مَصَّ مِنْهَا أَيْ نَالَ الْقَلِيلَ مِنَ الدُّنْيَا . يُقَالُ : مَصِصْتُ ، بِالْكَسْرِ ، أَمَصُّ مَصًّا . وَالْمَصُوصُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي تَمْتَصُّ رَحِمُهَا الْمَاءَ . وَالْمَمْصُوصَةُ : الْمَهْزُولَةُ مِنْ دَاءٍ يُخَامِرُهَا كَأَنَّهَا مُصَّتْ . وَالْمَصَّانُ : الْحَجَّامُ ؛ لِأَنَّهُ يَمَصُّ ، قَالَ زِيَادٌ الْأَعْجَمُ يَهْجُو خَالِدَ بْنَ عَتَّابِ بْنِ وَرْقَاءَ :
فَإِنْ تَكُنِ الْمُوسَى جَرَتْ فَوْقَ بَظْرِهَا فَمَا خُتِنَتْ إِلَّا وَمَصَّانُ قَاعِدُ وَالْأُنْثَى مَصَّانَةٌ . وَمَصَّانُ وَمَصَّانَةٌ : شَتْمٌ لِلرَّجُلِ يُعَيَّرُ بِرَضْعِ الْغَنَمِ مِنْ أَخْلَافِهَا بِفِيهِ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يُقَالُ رَجُلٌ مَصَّانٌ وَمَلْجَانٌ وَمَكَّانٌ كُلُّ هَذَا مِنَ الْمَصِّ ، يَعْنُونَ أَنَّهُ يَرْضَعُ الْغَنَمَ مِنَ اللُّؤْمِ لَا يَحْتَلِبُهَا فَيُسْمَعُ صَوْتُ الْحَلْبِ ؛ ولِهَذَا قِيلَ : لَئِيمٌ رَاضِعٌ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : قُلْ يَا مَصَّانُ ، وَلِلْأُنْثَى يَا مَصَّانَةُ ، وَلَا تَقُلْ يَا مَاصَّانِ . وَيُقَالُ : أَمَصَّ فُلَانٌ فُلَانًا : إِذَا شَتَمَهُ بِالْمَصَّانِ . وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ : " لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ ، وَلَا الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ ، وَلَا الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ " . وَالْمُصَاصُ : خَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : شَهَادَةً مُمْتَحَنًا إِخْلَاصُهَا مُعْتَقَدًا مُصَاصُهَا ، الْمُصَاصُ : خَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ . وَمُصَاصُ الشَّيْءِ وَمُصَاصَتُهُ وَمُصَامِصُهُ : أَخْلَصُهُ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ :
بِمُجَوَّفٍ بَلَقًا وَأَعْـ ـلَى لَوْنِهِ وَرْدٌ مُصَامِصُ وَفُلَانٌ مُصَاصُ قَوْمِهِ وَمُصَاصَتُهُمْ أَيْ أَخْلَصُهُمْ نَسَبًا ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
أُولَاكَ يَحْمُونَ الْمُصَاصَ الْمَحْضَا .
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِحَسَّانَ :
طَوِيلُ النِّجَادِ ، رَفِيعُ الْعِمَادِ مُصَاصُ النِّجَارِ مِنَ الْخَزْرَجِ وَمُصَاصُ الشَّيْءِ : سِرُّهُ وَمَنْبِتُهُ . اللَّيْثُ : مُصَاصُ الْقَوْمِ أَصْلُ مَنْبِتِهِمْ وَأَفْضَلُ سِطَتِهِمْ . وَمَصْمَصَ الْإِنَاءَ وَالثَّوْبَ : غَسَلَهُمَا ، وَمَصْمَصَ فَاهُ وَمَضْمَضَهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَقِيلَ : الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَصْمَصَةَ بِطَرَفِ اللِّسَانِ وَهُوَ دُونَ الْمَضْمَضَةِ وَالْمَضْمَضَةُ بِالْفَمِ كُلِّهِ ، وَهَذَا شَبِيهٌ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْقَبْصَةِ وَالْقَبْضَةِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ : أُمِرْنَا أَنْ نُمَصْمِصَ مِنَ اللَّبَنِ وَلَا نُمَضْمِضَ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَمَصْمَصَ إِنَاءَهُ : غَسَلَهُ كَمَضْمَضَهُ ، عَنْ يَعْقُوبَ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ مَصْمَصَ إِنَاءَهُ وَمَضْمَضَهُ : إِذَا جَعَلَ فِيهِ الْمَاءَ وَحَرَّكَهُ لِيَغْسِلَهُ . وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ قَالَ : كُنَّا نَتَوَضَّأُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ ، وَنُمَصْمِصُ مِنَ اللَّبَنِ وَلَا نُمَصْمِصُ مِنَ التَّمْرِ . وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ : الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُمَصْمِصَةٌ ، الْمَعْنَى أَنَّ الشَّهَادَةَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُطَهِّرَةُ الشَّهِيدِ مِنْ ذُنُوبِهِ مَاحِيَةٌ خَطَايَاهُ ، كَمَا يُمَصْمِصُ الْإِنَاءَ الْمَاءُ إِذَا رُقْرِقَ الْمَاءُ فِيهِ وَحُرِّكَ حَتَّى يُطَهَّرَ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْمَوْصِ وَهُوَ الْغَسْلُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالَّذِي عِنْدِي فِي ذِكْرِ الشَّهِيدِ : فَتِلْكَ مُمَصْمِصَةٌ ، أَيْ مُطَهِّرَةٌ غَاسِلَةٌ ، وَقَدْ تُكَرِّرُ الْعَرَبُ الْحَرْفَ وَأَصْلُهُ مُعْتَلٌّ ، وَمِنْهُ : نَخْنَخَ بَعِيرَهُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْإِنَاخَةِ ، وَتَعَظْعَظَ ، أَصْلُهُ مِنَ الْوَعْظِ ، وَخَضْخَضْتُ الْإِنَاءَ وَأَصْلُهُ مِنَ الْخَوْضِ ، وَإِنَّمَا أَنَّثَهَا وَالْقَتْلُ مُذَكَّرٌ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ مَعْنَى الشَّهَادَةِ أَوْ أَرَادَ خَصْلَةً مُمَصْمِصَةً فَأَقَامَ الصِّفَةَ مَقَامَ الْمَوْصُوفِ . أَبُو سَعِيدٍ : الْمَصْمَصَةُ أَنْ تَصُبَّ الْمَاءَ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ تُحَرِّكَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَغْسِلَهُ بِيَدِكَ خَضْخَضَةً ثُمَّ تُهَرِيقَهُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : إِذَا أَخْرَجَ لِسَانَهُ وَحَرَّكَهُ بِيَدِهِ فَقَدْ نَصْنَصَهُ وَمَصْمَصَهُ . وَالْمَاصَّةُ : دَاءٌ يَأْخُذُ الصَّبِيَّ وَهِيَ شَعَرَاتٌ تَنْبُتُ مُنْثَنِيَةً عَلَى سَنَاسِنِ الْقَفَا فَلَا يَنْجَعُ فِيهِ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ حَتَّى تُنْتَفَ مِنْ أُصُولِهَا . وَرَجُلٌ مُصَاصٌ : شَدِيدٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُمْتَلِئُ الْخَلْقِ الْأَمْلَسُ وَلَيْسَ بِالشُّجَاعِ ، وَالْمُصَاصُ : شَجَرٌ عَلَى نَبْتَةِ الْكَوْلَانِ يَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ ، وَاحِدَتُهُ مُصَاصَةٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْمُصَاصُ : نَبَاتٌ يَنْبُتُ خِيطَانًا دِقَاقًا ، غَيْرَ أَنَّ لَهَا لِينًا وَمَتَانَةً رُبَّمَا خُرِزَ بِهَا فَتُؤْخَذُ فَتُدَقُّ عَلَى الْفَرَازِيمِ حَتَّى تَلِينَ ، وَقَالَ مَرَّةً : هُوَ يَبِيسُ الثُّدَّاءِ . الْأَزْهَرِيُّ : الْمُصَاصُ نَبْتٌ لَهُ قُشُورٌ كَثِيرَةٌ يَابِسَةٌ ، وَيُقَالُ لَهُ الْمُصَّاخُ وَهُوَ الثُّدَّاءُ ، وَهُوَ ثَقُوبٌ جَيِّدٌ وَأَهْلُ هَرَاةَ يُسَمُّونَهُ دِلِيزَادَ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْمُصَاصُ نَبَاتٌ وَلَمْ يُحَلِّهِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْمُصَاصُ نَبْتٌ يَعْظُمُ حَتَّى تُفْتَلَ مِنْ لِحَائِهِ الْأَرْشِيَةُ ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الثُّدَّاءُ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
أَوْدَى بِلَيْلَى كُلُّ تَيَّازٍ شَوِلْ صَاحِبِ عَلْقَى وَمُصَاصٍ وَعَبَلْ وَالتَّيَّازُ : الرَّجُلُ الْقَصِيرُ الْمُلَزَّزُ الْخَلْقِ . وَالشَّوِلُ : الْخَفِيفُ فِي الْعَمَلِ وَالْخِدْمَةِ مِثْلَ الشُّلْشُلِ . وَالنَّشُوصُ : النَّاقَةُ الْعَظِيمَةُ السَّنَامِ ، وَالْمَصُوصُ : الْقَمِئَةُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمَصُوصُ : النَّاقَةُ الْقَمِئَةُ . أَبُو زَيْدٍ : الْمَصُوصَةُ مِنَ النِّسَاءِ : الْمَهْزُولَةُ مِنْ دَاءٍ قَدْ خَامَرَهَا ؛ رَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ . أَبُو عُبَيْدٍ : مِنَ الْخَيْلِ الْوَرْدُ الْمُصَامِصُ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَقْرِيِ سَرَاتَهُ جُدَّةٌ سَوْدَاءُ لَيْسَتْ بِحَالِكَةٍ ، وَلَوْنُهَا لَوْنُ السَّوَادِ وَهُوَ وَرْدُ الْجَنْبَيْنِ وَصَفْقَتَيِ الْعُنُقِ وَالْجِرَانِ وَالْمَرَاقِّ وَيَعْلُو أَوْظِفَتَهُ سَوَادٌ لَيْسَ بِحَالِكٍ ، وَالْأُنْثَى مُصَامِصَةٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : كُمَيْتٌ مُصَامِصٌ أَيْ خَالِصُ الْكُمْتَةِ . قَالَ : وَالْمُصَامِصُ : الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَإِنَّهُ لَمُصَامِصٌ فِي قَوْمِهِ : إِذَا كَانَ زَاكِيَ الْحَسَبِ خَالِصًا فِيهِمْ . وَفَرَسٌ وَرْدٌ مُصَامِصٌ : إِذَا كَانَ خَالِصًا فِي ذَلِكَ . اللَّيْثُ : فَرَسٌ مُصَامِصٌ : شَدِيدُ تَرْكِيبِ الْعِظَامِ وَالْمَفَاصِلِ ، وَكَذَلِكَ الْمُصَمِصُ ، وَقَوْلُ أَبِي دَاوُدَ :
وَلَقَدْ ذَعَرْتُ بَنَاتَ عَمْ مِ الْمُرْشِفَاتِ لَهَا بَصَابِصْ يَمْشِي ، كَمَشْيِ نَعَامَتَيْـ ـنِ تَتَابَعَانِ أَشَقَّ شَاخِصْ بِمُجَوَّفٍ بَلَقًا ، وَأَعْـ ـلَى لَوْنِهِ وَرْدٌ مُصَامِصْ أَرَادَ : ذُعِرَتِ الْبَقَرُ فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ فَجَعَلَهَا بَنَاتِ عَمِّ الظِّبَاءِ ، وَهِيَ الْمُرْشِفَاتُ مِنَ الظِّبَاءِ الَّتِي تَمُدُّ أَعْنَاقَهَا وَتَنْظُرُ ، وَالْبَقَرُ قِصَارُ الْأَعْنَاقِ لَا تَكُونُ مُرْشِفَاتٍ ، وَالظِّبَاءُ بَنَاتُ عَمِّ الْبَقْرِ غَيْرَ أَنَّ الْبَقَرَ لَا تَكُونُ مُرْشِفَاتٍ لَهَا بَصَابِصُ أَيْ تُحَرِّكُ أَذْنَابَهَا ، وَمِنْهُ الْمَثَلُ :
بَصْبَصْنَ ، إِذْ حُدِينَ ، بِالْأَذْنَابِ وَقَوْلُهُ يَمْشِي كَمَشْيِ نَعَامَتَيْنِ أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا مَشَى اضْطَرَبَ فَارْتَفَعَتْ عَجُزُهُ مَرَّةً وَعُنُقُهُ مَرَّةً ، وَكَذَلِكَ النَّعَامَتَانِ إِذَا تَتَابَعَتَا . وَالْمُجَوَّفُ : الَّذِي بَلَغَ الْبَلَقُ بَطْنَهُ ، وَأَنْشَدَ شَمِرٌ لِابْنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ فَرَسًا : مُصَامِصُ مَا ذَاقَ يَوْمًا قَتًّا [14/86]
وَلَا شَعِيرًا نَخِرًا مُرْفَتَّا ضَمْرُ الصِّفَاقَيْنِ مُمَرًّا كَفْتَا قَالَ : الْكَفْتُ لَيْسَ بِمُثَجَّلٍ ، وَلَا ذِي خَوَاصِرَ . وَالْمَصُوصُ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ : طَعَامٌ وَالْعَامَّةُ تَضُمُّهُ . وَفِي حَدِيثٍ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ مُصُوصًا بِخَلِّ خَمْرٍ ؛ هُوَ لَحْمٌ يُنْقَعُ فِي الْخَلِّ وَيُطْبَخُ ، قَالَ : وَيُحْتَمَلُ فَتْحُ الْمِيمِ وَيَكُونُ فَعُولًا مِنَ الْمَصِّ . ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْمُصَّانُ ، بِضَمِّ الْمِيمِ ، قَصَبُ السُّكَّرِ ، عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا : الْمُصَابُ وَالْمَصُوبُ . وَالْمَصِّيصَةُ (مكان): ثَغْرٌ مِنْ ثُغُورِ الرُّومِ (مكان)مَعْرُوفَةٌ ، بِتَشْدِيدِ الصَّادِ الْأُولَى . الْجَوْهَرِيُّ : وَمَصِيصَةٌ (مكان)بَلَدٌ بِالشَّامِ (مكان)وَلَا تَقُلْ مَصِّيصَةٌ ، بِالتَّشْدِيدِ .