لسان العرب

حَرْفُ الْمِيمِ

مزج

ج 14
ص 64

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 14 · ص 64

النص

[ مزج ]
مزج : الْمَزْجُ : خَلْطُ الْمِزَاجِ بِالشَّيْءِ . وَمَزْجُ الشَّرَابِ : خَلْطُهُ بِغَيْرِهِ . وَمِزَاجُ الشَّرَابِ : مَا يُمْزَجُ بِهِ . وَمَزَجَ الشَّيْءَ يَمْزُجُهُ مَزْجًا فَامْتَزَجَ : خَلَطَهُ . وَشَرَابٌ مَزْجٌ : مَمْزُوجٌ . وَكُلُّ نَوْعَيْنِ امْتَزَجَا ; فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ مِزْجٌ وَمِزَاجٌ . وَمِزَاجُ الْبَدَنِ : مَا أُسِّسَ عَلَيْهِ مِنْ مِرَّةٍ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَمِزَاجُ الْجِسْمِ مَا أُسِّسَ عَلَيْهِ الْبَدَنُ مِنَ الدَّمِ وَالْمِرَّتَيْنِ وَالْبَلْغَمِ . وَالْمِزْجُ وَالْمَزْجُ : الْعَسَلُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الشَّهْدُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
فَجَاءَ بِمِزْجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ هُوَ الضَّحْكُ إِلَّا أَنَّهُ عَمَلُ النَّحْلِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : سُمِّيَ مِزْجًا لِأَنَّهُ مِزَاجُ كُلِّ شَرَابٍ حُلْوٍ طُيِّبَ بِهِ ، وَسَمَّى أَبُو ذُؤَيْبٍ الْمَاءَ الَّذِي تُمْزَجُ بِهِ الْخَمْرُ مِزْجًا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَمْرِ وَالْمَاءِ يُمَازِجُ صَاحِبَهُ ، فَقَالَ :
بِمَزْجٍ مِنَ الْعَذْبِ ، عَذْبِ السَّرَاةِ يُزَعْزِعُهُ الرِّيحُ ، بَعْدَ الْمَطَرْ وَمَزَّجَ السُّنْبُلُ وَالْعِنَبُ : اصْفَرَّ بَعْدَ الْخُضْرَةِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : لَوَّنَ مِنْ خُضْرَةٍ إِلَى صُفْرَةٍ . وَرَجُلٌ مَزَّاجٌ وَمُمَزِّجٌ : لَا يَثْبُتُ عَلَى خُلُقٍ ، إِنَّمَا هُوَ ذُو أَخْلَاقٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُخَلِّطُ الْكَذَّابُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ لِمَدْرَجِ الرِّيحِ :
إِنِّي وَجَدْتُ إِخَاءَ كُلِّ مُمَزِّجٍ مَلِقٍ ، يَعُودُ إِلَى الْمَخَانَةِ وَالْقِلَى وَالْمِزْجُ اللَّوْزُ الْمُرُّ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَدْرِي مَا صِحَّتُهُ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ الْمَنْجُ . وَالْمَوْزَجُ : الْخُفُّ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَالْجَمْعُ مَوَازِجَةٌ ; أَلْحَقُوا الْهَاءَ لِلْعُجْمَةِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَكَذَا وُجِدَ أَكْثَرُ هَذَا الضَّرْبِ الْأَعْجَمِيِّ مُكَسَّرًا بِالْهَاءِ فِيمَا زَعَمَ سِيبَوَيْهِ وَالْمَوْزَجُ مُعَرَّبٌ ، وَأَصْلُهُ بِالْفَارِسِيَّةِ مُوزَهْ ، وَالْجَمْعُ الْمَوَازِجَةُ مِثْلُ الْجَوْرَبِ وَالْجَوَارِبَةِ ، وَالْهَاءُ لِلْعُجْمَةِ ، وَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَهَا ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ امْرَأَةً نَزَعَتْ خُفَّهَا أَوْ مَوْزَجَهَا فَسَقَتْ بِهِ كَلْبًا . ابْنُ شُمَيْلٍ : يَسْأَلُ السَّائِلُ ، فَيُقَالُ : مَزِّجُوهُ أَيْ أَعْطُوهُ شَيْئًا ، وَأَنْشَدَ :
[14/65]وَأَغْتَبِقُ الْمَاءَ الْقَرَاحَ وَأَنْطَوِي إِذَا الْمَاءُ أَمْسَى لِلْمُزَلَّجِ ذَا طَعْمِ وَقَوْلُ الْبَرِيقِ الْهُذَلِيِّ :
أَلَمْ تَسْلُ عَنْ لَيْلَى ، وَقَدْ ذَهَبَ الدَّهْرُ وَقَدْ أُوحِشَتْ مِنْهَا الْمَوَازِجُ وَالْحَضْرُ ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَظُنُّ الْمَوَازِجَ مَوْضِعًا ، وَكَذَلِكَ الْحَضْرُ .