لسان العرب

حَرْفُ الْمِيمِ

مجنق

ج 14
ص 25

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 14 · ص 25

النص

[ مجنق ]
مجنق : الْمَنْجَنِيقُ وَالْمِنْجَنِيقُ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا ، وَالْمَنْجَنُوقُ : الْقَذَّافُ الَّتِي تُرْمَى بِهَا الْحِجَارَةُ ، دَخِيلٌ أَعْجَمِيُّ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهَا بِالْفَارِسِيَّةِ : مَنْ جِي نِيكْ ، أَيْ مَا أَجْوَدَنِي ; وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، قَالَ زُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ :
لَقَدْ تَرَكَتْنِي مَنْجَنِيقُ ابْنِ بَحْدَلٍ أَحِيدُ عَنِ الْعُصْفُورِ حِينَ يَطِيرُ وَتَقْدِيرُهَا مَنْفَعِيلٌ لِقَوْلِهِمْ : كُنَّا نُجْنَقُ مَرَّةً وَنُرْشَقُ أُخْرَى . قَالَ الْفَرَّاءُ : وَالْجَمْعُ مَنْجَنِيقَاتٌ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : هِيَ فَنْعَلِيلٌ الْمِيمُ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ أَصْلِيَّةٌ لِقَوْلِهِمْ فِي الْجَمْعِ مَجَانِيقُ ، وَفِي التَّصْغِيرِ مُجَيْنِيقٌ ، وَلِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ زَائِدَةً وَالنُّونُ زَائِدَةً لَاجْتَمَعَتْ زَائِدَتَانِ فِي أَوَّلِ الِاسْمِ ، وَهَذَا لَا يَكُونُ فِي الْأَسْمَاءِ وَلَا الصِّفَاتِ الَّتِي لَيْسَتْ عَلَى الْأَفْعَالِ الْمَزِيدَةِ ، وَلَوْ جَعَلْتَ النُّونَ مِنْ نَفْسِ الْحَرْفِ صَارَ الِاسْمُ رُبَاعِيًّا وَالزِّيَادَاتُ لَا تَلْحَقُ بِبَنَاتِ الْأَرْبَعَةِ أَوَّلًا إِلَّا الْأَسْمَاءُ الْجَارِيَةُ عَلَى أَفْعَالِهَا نَحْوَ مُدَحْرِجٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إِنَّ الْمِيمَ وَالنُّونَ زَائِدَتَانِ لِقَوْلِهِمْ جَنَقَ يَجْنِقُ إِذَا رَمَى . التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ : أَبُو تُرَابٍ مِنْجَلِيقٌ ، وَيُقَالُ : جَنَّقُوا الْمَجَانِيقَ وَمَجْنَقُوهَا ، وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : أَنَّهُ نَصَبَ عَلَى الْبَيْتِ مَنْجَنِيقًا وَكَّلَ بِهَا جَانِقِينَ ، فَقَالَ أَحَدُ الْجَانِقِينَ عِنْدَ رَمْيِهِ :
خَطَّارَةٌ كَالْجَمَلِ الْفَنِيقِ أَعْدَدْتُهَا لِلْمَسْجِدِ الْعَتِيقِ
الْجَانِقُ : الَّذِي يُدِيرُ الْمَنْجَنِيقَ وَيَرْمِي عَلَيْهَا .