لسان العرب

حَرْفُ اللَّامِ

لعس

ج 13
ص 206

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 13 · ص 206

النص

[ لعس ]
لعس : اللَّعَسُ : سَوَادُ اللِّثَةِ وَالشَّفَةِ ، وَقِيلَ : اللَّعَسُ وَاللُّعْسَةُ سَوَادٌ يَعْلُو شَفَةَ الْمَرْأَةِ الْبَيْضَاءِ ؛ وَقِيلَ : هُوَ سَوَادٌ فِي حُمْرَةٍ ؛ وقَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةُ لَعَسٌ وَفِي اللِّثَاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبٌ
أَبْدَلَ اللَّعَسَ مِنَ الْحُوَّةِ . لَعِسَ لَعَسًا ، فَهُوَ أَلْعَسُ ، وَالْأُنْثَى لَعْسَاءُ ؛ وَجَعَلَ الْعَجَّاجُ اللُّعْسَةَ فِي الْجَسَدِ كُلِّهُ ، فَقَالَ :
وَبَشَرًا مَعَ الْبَيَاضِ أَلْعَسَا
فَجَعَلَ الْبَشَرَ أَلْعَسَ وَجَعَلَهُ مَعَ الْبَيَاضِ لِمَا فِيهِ مِنْ شُرْبَةِ الْحُمْرَةِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : اللَّعْسُ لَوْنُ الشَّفَةِ إِذَا كَانَتْ تَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ قَلِيلًا ، [13/207]وَذَلِكَ يُسْتَمْلَحُ . يُقَالُ : شَفَةٌ لَعْسَاءُ وَفِتْيَةٌ وَنِسْوَةٌ لُعْسٌ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : نَبَاتٌ أَلْعَسُ ، وَذَلِكَ إِذَا كَثُرَ وَكَثُفَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ . وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ رَأَى فِتْيَةً لُعْسًا ، فَسَأَلَ عَنْهُمْ فَقِيلَ : أُمُّهُمْ مَوْلَاةٌ لِلْحُرَقَةِ وَأَبُوهُمْ مَمْلُوكٌ ؛ فَاشْتَرَى أَبَاهُمْ وَأَعْتَقَهُ فَجَرَّ وَلَاءَهُمْ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : اللُّعْسُ جَمْعُ أَلْعَسٍ ، وَهُوَ الَّذِي فِي شَفَتَيْهِ سَوَادٌ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : اللُّعْسُ الَّذِينَ فِي شِفَاهِهِمْ سَوَادٌ ، وَهُوَ مِمَّا يُسْتَحْسَنُ ، وَلَقَدْ لَعِسَ لَعَسًا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ يُرِدْ بِهِ سَوَادَ الشَّفَةِ خَاصَّةً إِنَّمَا أَرَادَ لَعَسَ أَلْوَانِهِمْ أَيْ سَوَادَهَا ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ جَارِيَةٌ لَعْسَاءُ إِذَا كَانَ فِي لَوْنِهَا أَدْنَى سَوَادٍ فِيهِ شُرْبَةُ حُمْرَةٍ لَيْسَتْ بِالنَّاصِعَةِ ، فَإِذَا قِيلَ لَعْسَاءُ الشَّفَةِ فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ . وَالْمُتَلَعِّسُ : الشَّدِيدُ الْأَكْلِ . وَاللَّعْوَسُ : الْأَكُولُ الْحَرِيصُ ، وَقِيلَ : اللَّغْوَسُ ، بَالِغَيْنِ مُعْجَمَةُ ، وَهُوَ مِنْ صِفَاتِ الذِّئْبِ . وَاللَّعْوَسُ ، بِتَسْكِينِ الْعَيْنِ : الْخَفِيفُ فِي الْأَكْلِ وَغَيْرِهِ كَأَنَّهُ الشَّرِهُ ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلذِّئْبِ : لَعْوَسٌ وَلَغْوَسٌ ؛ وَأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ :
وَمَاءٍ هَتَكْتُ اللَّيْلَ عَنْهُ وَلَمْ يَرِدْ رَوَايَا الْفِرَاخِ وَالذِّئَابُ اللَّعَاوِسُ
وَيُرْوَى بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ . وَمَا ذُقْتُ لَعُوسًا أَيْ شَيْئًا ، وَمَا ذُقْتُ لَعُوقًا مِثْلَهُ . وَقِيلَ : اللَّعْسُ الْعَضُّ ، يُقَالُ : لَعَسَنِي لَعْسًا أَيْ عَضَّنِي ؛ وَبِهِ سُمِّيَ الذِّئْبُ لَعْوَسًا . وَأَلْعَسُ (مكان): مَوْضِعٌ ؛ قَالَ :
فَلَا تُنْكِرُونِي إِنَّنِي أَنَا ذَلِكُمْ عَشِيَّةَ حَلَّ الْحَيُّ غَوْلًا فَأَلْعَسَا
وَيُرْوَى : لَيَالِيَ حَلَّ .