لسان العرب

حَرْفُ اللَّامِ

لحب

ج 13
ص 174

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 13 · ص 174

النص

[ لحب ]
لحب : اللَّحْبُ : قَطْعُكَ اللَّحْمَ طُولًا . وَالْمُلَحَّبُ : الْمُقَطَّعُ . وَلَحَبَهُ وَلَحَّبَهُ : ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ ، أَوْ جَرَحَهُ ; عَنْ ثَعْلَبٍ قَالَ أَبُو خِرَاشٍ :
تُطِيفُ عَلَيْهِ الطَّيْرُ ، وَهُوَ مُلَحَّبٌ خِلَافَ الْبُيُوتِ عِنْدَ مُحْتَمِلِ الصِّرْمِ . الْأَصْمَعِيُّ : الْمُلَحَّبُ نَحْوٌ مَنِ الْمُخَذَّمِ . وَلَحَبَ مَتْنُ الْفَرَسِ وَعَجُزُهُ : امْلَاسَّ فِي حُدُورٍ ; وَمَتْنٌ مَلْحُوبٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
فَالْعَيْنُ قَادِحَةٌ ، وَالرِّجْلُ ضَارِحَةٌ وَالْقُصْبُ مُضْطَمِرٌ ، وَالْمَتْنُ مَلْحُوبُ وَرَجُلٌ مَلْحُوبٌ : قَلِيلُ اللَّحْمِ ، كَأَنَّهُ لُحِبَ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
أَدْرَكَ أَرْبَابَ النَّعَمْ بِكُلِّ مَلْحُوبٍ أَشَمْ وَاللَّحِيبُ مِنَ الْإِبِلِ : الْقَلِيلَةُ لَحْمِ الظَّهْرِ . وَلَحَبَ الْجَزَّارُ مَا عَلَى ظَهْرِ الْجَزُورِ : أَخَذَهُ . وَلَحَبَ اللَّحْمَ عَنِ الْعَظْمِ يَلْحَبُهُ لَحْبًا : قَشَرَهُ ; وَقِيلَ : كُلُّ شَيْءٍ قُشِرَ فَقَدْ لُحِبَ . وَاللَّحْبُ : الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ ; وَاللَّاحِبُ مِثْلُهُ ، وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَيْ مَلْحُوبٍ ، تَقُولُ مِنْهُ : لَحَبَهُ يَلْحَبُهُ [13/175]لَحْبًا إِذَا وَطِئَهُ وَمَرَّ فِيهِ ; وَيُقَالُ أَيْضًا : لَحَبَ إِذَا مَرَّ مَرًّا مُسْتَقِيمًا . وَلَحَبَ الطَّرِيقُ يَلْحُبُ لُحُوبًا : وَضَحَ كَأَنَّهُ قَشَرَ الْأَرْضَ . وَلَحَبَهُ يَلْحَبُهُ لَحْبًا : بَيَّنَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ لعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَا تُعَفِّ طَرِيقًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَحَبَهَا أَيْ أَوْضَحَهَا وَنَهَجَهَا . وَطَرِيقٌ مُلَحَّبٌ : كَلَاحِبٍ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
وَقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الْأَلْيَاطِ بَاتَتْ عَلَى مُلَحَّبٍ أَطَّاطِ . اللَّيْثُ : طَرِيقٌ لَاحِبٌ ، وَلَحْبٌ وَمَلْحُوبٌ إِذَا كَانَ وَاضِحًا ; قَالَ : وَسُمِعَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ : الْتَحَبَ فُلَانٌ مَحَجَّةَ الطَّرِيقِ ، وَلَحَبَهَا وَالْتَحَبَهَا إِذَا رَكِبَهَا ; وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :
فَانْصَاعَ جَانِبُهُ الْوَحْشِيُّ ، وَانْكَدَرَتْ يَلْحَبْنَ ، لَا يَأْتَلِي الْمَطْلُوبُ وَالطَّلَبُ أَيْ يَرْكَبْنَ اللَّاحِبَ ، وَبِهِ سُمِّي الطَّرِيقُ الْمُوَطَّأُ لَاحِبًا ، لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ لُحِبَ أَيْ قُشِرَ عَنْ وَجْهِهِ التُّرَابُ ، فَهُوَ ذُو لَحْبٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي زِمْلٍ الْجُهَنِيِّ : رَأَيْتُ النَّاسَ عَلَى طَرِيقٍ رَحْبٍ لَاحِبٍ . اللَّاحِبُ : الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ الْمُنْقَادُ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ . وَلَحَّبَ الشَّيْءَ : أَثَّرَ فِيهِ ، قَالَ مَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ يَصِفُ سَيْلًا :
لَهُمْ عِدْوَةٌ كَالْقِضَافِ الْأَتِيِّ مُدَّ بِهِ الْكَدِرُ اللَّاحِبُ وَلَحَّبَهُ : كَلَحَبَهُ . وَلَحَبَهُ بِالسِّيَاطِ . ضَرَبَهُ ، فَأَثَّرَتْ فِيهِ . وَلَحَبَ بِهِ الْأَرْضَ أَيْ صَرَعَهُ . وَمَرَّ يَلْحَبُ لَحْبًا أَيْ يُسْرِعُ . وَلَحَبَ يَلْحَبُ لَحْبًا : نَكَحَ . التَّهْذِيبُ : الْمِلْحَبُ ، اللِّسَانُ الْفَصِيحُ . وَالْمِلْحَبُ : الْحَدِيدُ الْقَاطِعُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : كُلُّ شَيْءٍ يُقْشَرُ بِهِ وَيُقْطَعُ ; قَالَ الْأَعْشَى :
وَأَدْفَعُ عَنْ أَعْرَاضِكُمْ ، وَأُعِيرُكُمْ لِسَانًا ، كَمِقْرَاضِ الْخَفَاجِيِّ مِلْحَبًا ، وَقَالَ أَبُو دواد :
رَفَعْنَاهَا ذَمِيلًا فِي مُمَلٍّ مُعْمَلٍ لَحْبِ . وَرَجُلٌ مِلْحَبٌ إِذَا كَانَ سَبَّابًا بَذِيءَ اللِّسَانِ . وَقَدْ لَحِبَ الرَّجُلُ ، بِالْكَسْرِ إِذَا أَنْحَلَهُ الْكِبَرُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
عَجُوزٌ تُرَجِّي أَنْ تَكُونَ فَتِيَّةً وَقَدْ لَحبَ الْجَنْبَانِ ، وَاحْدَوْدَبَ الظَّهْرُ وَمَلْحُوبٌ (مكان): مَوْضِعٌ ، قَالَ عُبَيْدٌ :
أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلْحُوبُ فَالْقُطَبِيَّاتُ فَالذَّنُوبُ .