لسان العرب

حرف الفاء

فغا

ج 11
ص 203

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 11 · ص 203

النص

[ فغا ]
فغا : الْفَغْوُ وَالْفَغْوَةُ وَالْفَاغِيَةُ : الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَالْفَغْوَةُ : الزَّهْرَةُ . وَالْفَغْوُ وَالْفَاغِيَةُ : وَرْدُ كُلِّ مَا كَانَ مِنَ الشَّجَرِ لَهُ رِيحٌ طَيِّبَةٌ لَا تَكُونُ لِغَيْرِ ذَلِكَ . وَأَفْغَى النَّبَاتُ أَيْ خَرَجَتْ فَاغِيَتُهُ . وَأَفْغَتِ الشَّجَرَةُ إِذَا أَخْرَجَتْ فَاغِيتَهَا ، وَقِيلَ : الْفَغْوُ وَالْفَاغِيَةُ نَوْرُ الْحِنَّاءِ خَاصَّةً ، وَهِيَ طَيِّبَةُ الرِّيحِ تَخْرُجُ أَمْثَالَ الْعَنَاقِيدِ وَيَنْفَتِحُ فِيهَا نَوْرٌ صِغَارٌ فَتُجْتَنَى وَيُرَبَّبُ بِهَا الدُّهْنُ . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُعْجِبُهُ الْفَاغِيَةُ . وَدُهْنٌ مَفْغُوٌّ : مُطَيَّبٌ بِهَا . وَفَغَا الشَّجَرُ فَغَوًا وَأَفْغَى : تَفَتَّحَ نَوْرُهُ قَبْلَ أَنْ يُثْمِرَ . وَيُقَالُ : وَجَدْتُ مِنْهُ فَغْوَةً طَيِّبَةً وَفَغْمَةً . وَفِي الْحَدِيثِ : سَيِّدُ رَيْحَانِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْفَاغِيَةُ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْفَاغِيَةُ نَوْرُ الْحِنَّاءِ ، وَقِيلَ : نُورُ الرَّيْحَانِ ، وَقِيلَ : نَوْرُ كُلِّ نَبْتٍ مِنْ أَنْوَارِ الصَّحْرَاءِ الَّتِي لَا تُزْرَعُ ، وَقِيلَ : فَاغِيَةُ كُلِّ نَبْتٍ نُورُهُ . وَكُلُّ نَوْرٍ فَاغِيَةٌ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَوْسِ بْنِ حَجَرٍ :
لَا زَالَ رَيْحَانٌ وَفَغْوٌ نَاضِرٌ يَجْرِي عَلَيْكَ بِمُسْبِلٍ هَطَّالِ
قَالَ : وَقَالَ الْعُرْيَانُ :
فَقُلْتُ لَهُ جَادَتْ عَلَيْكَ سَحَابَةٌ بِنَوْءٍ يُنَدِّي كُلَّ فَغْوٍ وَرَيْحَانِ
وَسُئِلَ الْحَسَنُ عَنِ السَّلَفِ فِي الزَّعْفَرَانِ فَقَالَ : إِذَا فَغَا ، يُرِيدُ إِذَا نَوَّرَ ; قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ إِذَا انْتَشَرَتْ رَائِحَتُهُ ، مِنْ فَغَتِ الرَّائِحَةُ فَغْوًا ; وَالْمَعْرُوفُ فِي خُرُوجِ النَّوْرِ مِنَ النَّبَاتِ أَفْغَى لَا فَغَا . الْفَرَّاءُ : هُوَ الْفَغْوُ وَالْفَاغِيَةُ لِنَوْرِ الْحِنَّاءِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْفَاغِيَةُ أَحْسَنُ الرَّيَاحِينِ وَأَطْيَبُهَا رَائِحَةً . شَمِرٌ : الْفَغْوُ نَوْرٌ وَالْفَغْوُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ ، قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ :
سُلَافَةُ الدَّنِّ مَرْفُوعًا نَصَائِبُهُ مُقَلَّدَ الْفَغْوِ وَالرَّيْحَانِ مَلْثُومَا
[11/204]وَالْفَغَى ، مَقْصُورٌ : الْبُسْرُ الْفَاسِدُ الْمُغْبَرُّ ; قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ :
أَكُنْتُمْ تَحْسَبُونَ قِتَالَ قَوْمِي كَأَكْلِكُمُ الْفَغَايَا وَالْهَبِيدَا
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : الْفَغَى فَسَادُ الْبُسْرِ . وَالْفَغَى ، مَقْصُورٌ : التَّمْرُ الَّذِي يَغْلُظُ وَيَصِيرُ فِيهِ مِثْلَ أَجْنِحَةِ الْجَرَادِ كَالْغَفَى . قَالَ اللَّيْثُ : الْفَغَى ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا خَطَأٌ . وَالْفَغَى : دَاءٌ يَقَعُ عَلَى الْبُسْرِ مِثْلُ الْغُبَارِ ، وَيُقَالُ : مَا الَّذِي أَفْغَاكَ أَيْ أَغْضَبَكَ وَأَوْرَمَكَ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ :
وَصَارَ أَمْثَالَ الْفَغَى ضَرَائِرِي
وَقَدْ أَفْغَتِ النَّخْلَةُ . غَيْرُهُ : الْإِغْفَاءُ فِي الرُّطَبِ مِثْلُ الْإِفْغَاءِ سَوَاءٌ . وَالْفَغَى : مَا يَخْرُجُ مِنَ الطَّعَامِ فَيُرْمَى بِهِ كَالْغَفَى . أَبُو الْعَبَّاسِ : الْفَغَى الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ النَّاسِ وَالْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ وَالْمَرْكُوبِ ; وَأَنْشَدَ :
إِذَا فِئَةٌ قُدِّمَتْ لِلْقِتَا لِ فَرَّ الْفَغَى وَصَلِينَا بِهَا
ابْنُ سِيدَهْ : وَالْفَغَى مَيَلٌ فِي الْفَمِ وَالْعُلْبَةِ وَالْجَفْنَةِ . وَالْفَغَى : دَاءٌ ; عَنْ كُرَاعٍ ، وَلَمْ يَحُدَّهُ ، قَالَ : غَيْرَ أَنِّي أُرَاهِ الْمَيَلَ فِي الْفَمِ . وَأَخَذَ بِفَغْوِهِ أَيْ بِفَمِهِ . وَرَجُلٌ أَفْغَى وَامْرَأَةٌ فَغْوَاءُ إِذَا كَانَ فِي فَمِهِ مَيَلٌ . وَأَفْغَى الرَّجُلُ إِذَا افْتَقَرَ بَعْدَ غِنًى ، وَأَفْغَى إِذَا عَصَى بَعْدَ طَاعَةٍ ، وَأَفْغَى إِذَا سَمُجَ بَعْدَ حُسْنٍ ، وَأَفْغَى إِذَا دَامَ عَلَى أَكْلِ الْفَغَى ، وَهُوَ الْمُتَغَيِّرُ مِنَ الْبُسْرِ الْمُتَتَرِّبِ . وَالْفَغْوَاءُ : اسْمٌ ; وَقِيلَ : اسْمُ رَجُلٍ أَوْ لَقَبٍ ; قَالَ عَنْتَرَةُ :
فَهَلَّا وَفَى الْفَغْوَاءُ عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ بِذِمَّتِهِ وَابْنُ اللَّقِيطَةِ عِصْيَدُ