لسان العرب

حرف الفاء

فعم

ج 11
ص 202

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 11 · ص 202

النص

[ فعم ]
فعم : الْفَعْمُ وَالْأَفْعَمُ : الْمُمْتَلِئُ ، وَقِيلَ : الْفَائِضُ امْتِلَاءً . وَسَاعِدٌ فَعْمٌ ، فَعُمَ يَفْعُمُ فَعَامَةً وَفُعُومَةً فَهُوَ فَعْمٌ : مُمْتَلِئٌ . وَوَجْهٌ فَعْمٌ ، وَجَارِيَةٌ فَعْمَةٌ وَافْعَوْعَمَ ; قَالَ كَعْبٌ يَصِفُ نَهْرًا :
مُفْعَوْعِمٌ صَخِبُ الْآذِيِّ مُنْبَعِقٌ كَأَنَّ فِيهِ أَكُفَّ الْقَوْمِ تَصْطَفِقُ
وَفِي صِفَتِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ فَعْمَ الْأَوْصَالِ أَيْ مُمْتَلِئَ الْأَعْضَاءِ ; وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ :
ضَخْمٌ مُقَلَّدُهَا فَعْمٌ مُقَيَّدُهَا
أَيْ مُمْتَلِئَةُ السَّاقِ . وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ : وَأَنَّهُمْ أَحَاطُوا لَيْلًا بِحَاضِرِ فَعْمٍ أَيْ حَيٍّ مُمْتَلِئٍ بِأَهْلِهِ . وَفَعَمَهُ يَفْعَمُهُ وَأَفْعَمَهُ : مَلَأَهُ وَبَالَغَ فِي مَلْئِهِ ; وَأَنْشَدَ :
فَصَبَّحَتْ وَالطَّيْرُ لَمْ تَكَلَّمِ جَابِيَةً طُمَّتْ بِسَيْلٍ مُفْعَمِ وَأَفْعَمْتُ الْبَيْتَ بِرَائِحَةِ الْعُودِ فَافْعَوْعَمَ ، وَأَفْعَمَ الْمِسْكُ الْبَيْتَ : مَلَأَهُ بِرِيحِهِ . وَأَفْعَمَ الْبَيْتُ طِيبًا : مَلَأَهُ ، عَلَى الْمَثَلِ . وَافْعَوْعَمَ هُوَ : امْتَلَأَ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ أَشْرَفَتْ لَأَفْعَمَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ رِيحَ الْمِسْكِ أَيْ مَلَأَتْ ، وَيُرْوَى بِالْغَيْنِ . وَفَعَمَتْهُ رَائِحَةُ الطِّيبِ وَأَفْعَمَتْهُ : مَلَأَتْ أَنْفَهُ ، وَالْأَعْرَفُ فَغَمَتْهُ ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ; فَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِكُثَيِّرٍ :
أَتِيٌّ وَمَفْعُومٌ حَثِيثٌ كَأَنَّهُ غُرُوبُ السَّوَانِي أَتْرَعَتْهَا النَّوَاضِحُ
فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مَفْعُومٌ إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ ، قَالَ : وَهُوَ مِنْ أَفْعَمْتُ ; وَنَظِيرُهُ قَوْلُ لَبِيدٍ :
النَّاطِقُ الْمَبْرُوزُ وَالْمَخْتُومُ
وَهُوَ مِنْ أَبْرَزْتُ ، وَمِثْلُهُ الْمَضْعُوفُ مِنْ أَضْعَفْتُ . الْأَزْهَرِيُّ : وَنَهَرٌ مَفْعُومٌ أَيْ مُمْتَلِئٌ . وَيُقَالُ : سِقَاءٌ مُفْعَمٌ وَمُفْأَمٌ أَيْ مَمْلُوءٌ ; وَأَنْشَدَ أَبُو سَهْلٍ فِي أَشْعَارِ الْفَصِيحِ فِي بَابِ الْمُشَدَّدِ بَيْتًا آخَرَ جَاءَ بِهِ شَاهِدًا عَلَى الضِّحِّ وَهُوَ :
أَبْيَضُ أَبْرَزَهُ لِلضِّحِّ رَاقَبَهُ مُقَلَّدٌ قُضُبَ الرَّيْحَانِ مَفْعُومُ
أَيْ مُمْتَلِئٌ لَحْمًا . وَفَعُمَتِ الْمَرْأَةُ فَعَامَةً وَفُعُومَةً وَهِيَ فَعْمَةٌ : اسْتَوَى خَلْقُهَا وَغَلُظَ سَاقُهَا ، وَسَاعِدٌ فَعْمٌ ; قَالَ :
بِسَاعِدٍ فَعْمٍ وَكَفٍّ خَاضِبِ
وَمُخَلْخَلٌ فَعْمٌ ; قَالَ :
فَعْمٌ مُخَلْخَلُهَا وَعْثٌ مُؤَزَّرُهَا عَذْبٌ مُقَبَّلُهَا طَعْمُ السَّدَا فُوهَا
السَّدَا هَاهُنَا : الْبَلَحُ الْأَخْضَرُ ، وَاحِدَتُهُ سَدَاةٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعَسَلُ مِنْ قَوْلِهِمْ سَدَتِ النَّحْلُ تَسْدُو سَدًا . الْجَوْهَرِيُّ : أَفْعَمْتُ الرَّجُلَ مَلَأْتُهُ غَضَبًا ، وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي تُرَابٍ قَالَ : سَمِعْتُ وَاقِفًا السَّلْمَى يَقُولُ أَفْعَمْتُ الرَّجُلَ وَأَفْغَمْتُهُ إِذَا مَلَأْتَهُ غَضَبًا أَوْ فَرَحًا .