لسان العرب

حرف الفاء

فسط

ج 11
ص 181

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 11 · ص 181

النص

[ فسط ]
فسط : الْفَسِيطُ : قُلَامَةُ الظُّفُرِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : مَا يُقَلَّمُ مِنَ الظُّفُرِ إِذَا طَالَ ، وَاحِدَتُهُ فَسَيْطَةٌ ، وَقِيلَ : الْفَسِيطُ وَاحِدٌ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئَةَ يَصِفُ الْهِلَالَ :
كَأَنَّ ابْنَ مُزْنَتِهَا جَانِحًا فَسِيطٌ لَدَى الْأُفْقِ مِنْ خِنْصِرِ
يَعْنِي هِلَالًا شَبَّهَهُ بِقُلَامَةِ الظُّفُرِ وَفَسَّرَهُ فِي التَّهْذِيبِ فَقَالَ : أَرَادَ بِابْنِ مُزْنَتِهَا هِلَالًا أَهَلَّ بَيْنَ السَّحَابِ فِي الْأُفُقِ الْغَرْبِيِّ ; وَيُرْوَى : كَأَنَّ ابْنَ لَيْلَتِهَا ، يَصِفُ هِلَالًا طَلَعَ فِي سَنَةِ جَدْبٍ وَالسَّمَاءُ مُغْبَرَّةٌ فَكَأَنَّهُ مِنْ وَرَاءِ الْغُبَارِ قُلَامَةُ ظُفُرٍ ، وَيُرْوَى : قَصِيصٌ مَوْضِعٌ فَسِيطٌ ، وَهُوَ مَا قُصَّ مِنَ الظُّفُرِ . وَيُقَالُ لِقُلَامَةِ الظُّفُرِ أَيْضًا : الزِّنْقِيرُ وَالْحَذْرَفُوتُ . وَالْفَسِيطُ : عِلَاقٌ مَا بَيْنَ الْقِمَعِ وَالنَّوَاةِ ، وَهُوَ ثُفْرُوقُ التَّمْرَةِ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْوَاحِدَةُ فَسِيطَةٌ ، قَالَ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفَسِيطَ جَمْعٌ . وَرَجُلٌ فَسِيطُ النَّفْسِ بَيِّنُ الْفَسَاطَةِ : طَيِّبُهَا كَسَفِيطِهَا . وَالْفُسْطَاطُ : بَيْتٌ مِنْ شَعَرٍ ، وَفِيهِ لُغَاتٌ : فُسْطَاطٌ وَفُسْتَاطٌ وَفُسَّاطٌ ، وَكَسْرُ الفاء لُغَةٌ فِيهِنَّ . وَفُسْطَاطٌ (مكان): مَدِينَةُ مِصْرَ (مكان)، حَمَاهَا اللَّهُ تَعَالَى . وَالْفُسَّاطُ وَالْفِسَّاطُ وَالْفُسْطَاطُ وَالْفِسْطَاطُ : ضَرْبٌ مِنَ الْأَبْنِيَةِ . وَالْفُسْتَاطُ وَالْفِسْتَاطُ : لُغَةٌ فِيهِ التَّاءُ بَدَلٌ مِنَ الطَّاءِ لِقَوْلِهِمْ فِي الْجَمْعِ فَسَاطِيطُ ، وَلَمْ يَقُولُوا فِي الْجَمْعِ فَسَاتِيطُ ، فَالطَّاءُ إِذَا أَعَمَّ تَصَرُّفًا ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ أَنَّ التَّاءَ فِي فُسْتَاطٍ إِنَّمَا هِيَ بَدَلٌ مِنْ طَاءِ فُسْطَاطٍ أَوْ مِنْ سِينِ فُسَّاطٍ ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ سِيدَهْ ، قَالَ : فَإِنْ قُلْتَ فَهَلَّا اعْتَزَمْتَ أَنْ تَكُونَ التَّاءُ فِي فُسْتَاطٍ بَدَلًا مِنْ طَاءِ فُسْطَاطٍ لِأَنَّ التَّاءَ أَشْبَهُ بِالطَّاءِ مِنْهَا بِالسِّينِ ؟ قِيلَ : بِإِزَاءِ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّكَ إِذَا حَكَمْتَ بِأَنَّهَا بَدَلٌ مِنْ سِينِ فُسَّاطٍ فَفِيهِ شَيْئَانِ جَيِّدَانِ : أَحَدُهُمَا تَغْيِيرُ الثَّانِي مِنَ الْمِثْلَيْنِ وَهُوَ أَقَيْسُ مِنْ تَغْيِيرِ الْأَوَّلِ مِنَ الْمِثْلَيْنِ لِأَنَّ الِاسْتِكْرَاهَ فِي الثَّانِي يَكُونُ لَا فِي الْأَوَّلِ ، وَالْآخَرُ أَنَّ السِّينَيْنِ فِي فُسَّاطٍ مُلْتَقِيَانِ ، وَالطَّاءَانِ فِي فُسْطَاطٍ مُفْتَرِقَتَانِ مُنْفَصِلَتَانِ بِالْأَلِفِ بَيْنَهُمَا ، وَاسْتِثْقَالُ الْمِثْلَيْنِ مُلْتَقَيَيْنِ أَحْرَى مِنِ اسْتِثْقَالِهِمَا مُنْفَصِلَيْنِ ، وَفُسْطَاطُ الْمِصْرِ : مُجْتَمَعُ أَهْلِهِ حَوْلَ جَامِعِهِ . التَّهْذِيبُ : وَالْفُسْطَاطُ مُجْتَمَعُ أَهْلِ الْكُورَةِ حَوَالَيْ مَسْجِدِ جَمَاعَتِهِمْ . يُقَالُ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْفُسْطَاطِ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْفُسْطَاطِ ، هُوَ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ، يُرِيدُ الْمَدِينَةَ الَّتِي فِيهَا مُجْتَمَعُ النَّاسِ ، وَكُلُّ مَدِينَةٍ فُسْطَاطٌ ; وَمِنْهُ قِيلَ لِمَدِينَةِ مِصْرَ (مكان)الَّتِي بَنَاهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : الْفُسْطَاطُ . وَقَالَ الشَّعْبِيُّ فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ : إِذَا أُخِذَ فِي الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، وَإِذَا أُخِذَ خَارِجَ الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ أَرْبَعُونَ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الْفُسْطَاطُ ضَرْبٌ مِنَ الْأَبْنِيَةِ فِي السَّفَرِ دُونَ السُّرَادِقِ وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ . وَيُقَالُ لِمِصْرَ (مكان)وَالْبَصْرَةِ (مكان): الْفُسْطَاطُ (مكان). وَمَعْنَى قَوْلِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْفُسْطَاطِ ، أَنَّ جَمَاعَةَ الْإِسْلَامِ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَوِقَايَتِهِ فَأَقِيمُوا بَيْنَهُمْ وَلَا تُفَارِقُوهُمْ . قَالَ : وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي سَرِقَةٍ وَهُوَ فِي فُسْطَاطٍ ، فَقَالَ : مَنْ آوَى هَذَا الْمُصَابَ ؟ فَقَالُوا : خُزيْمُ بْنُ فَاتِكٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى آلِ فَاتِكٍ كَمَا آوَى هَذَا الْمُصَابَ .