لسان العرب

حرف الفاء

فرد

ج 11
ص 149

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 11 · ص 149

النص

[ فرد ]
فرد : اللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ هُوَ الْفَرْدُ ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِالْأَمْرِ دُونَ خَلْقِهِ . اللَّيْثُ : وَالْفَرْدُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ، هُوَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ وَلَا ثَانِيَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَمْ أَجِدْهُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي وَرَدَتْ فِي السُّنَّةِ ، قَالَ : وَلَا يُوصَفُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ وَصَفَهُ بِهِ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهِ اللَّيْثُ . وَالْفَرْدُ : الْوِتْرُ ، وَالْجَمْعُ أَفْرَادٌ وَفُرَادَى ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَأَنَّهُ جَمْعُ فَرْدَانَ . ابْنُ سِيدَهْ : الْفَرْدُ نِصْفُ الزَّوْجِ . وَالْفَرْدُ : الْمَنْحَرُ ، وَالْجَمْعُ فِرَادٌ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
تَخَطُّفَ الصَّقْرِ فِرَادَ السِّرْبِ
وَالْفَرْدُ أَيْضًا : الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ ، وَالْجَمْعُ أَفْرَادٌ . يُقَالُ : شَيْءٌ فَرْدٌ وَفَرَدٌ وَفَرِدٌ وَفُرُدٌ وَفَارِدٌ . وَالْمُفْرَدُ : ثَوْرُ الْوَحْشِ ; وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ :
تَرْمِي الْغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهِقٍ
الْمُفْرَدُ : ثَوْرُ الْوَحْشِ شَبَّهَ بِهِ النَّاقَةَ . وَثَوْرٌ فُرُدٌ وَفَارِدٌ وَفَرَدٌ وَفَرِدٌ وَفَرِيدٌ ، كُلُّهُ بِمَعْنَى مُنْفَرِدٍ . وَسِدْرَةٌ فَارِدَةٌ : انْفَرَدَتْ عَنْ سَائِرِ السِّدْرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تُعَدُّ فَارِدَتُكُمْ ; يَعْنِي الزَّائِدَةَ عَلَى الْفَرِيضَةِ أَيْ لَا تُضَمُّ إِلَى غَيْرِهَا ، فَتُعَدُّ مَعَهَا وَتُحْسَبُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : فَمِنْكُمُ الْمُزْدَلِفُ صَاحِبُ الْعِمَامَةِ الْفَرْدَةِ ; إِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكِبَ لَمْ يَعْتَمَّ مَعَهُ غَيْرُهُ إِجْلَالًا لَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : جَاءَهُ رَجُلٌ يَشْكُو رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ شَجَّهُ فَقَالَ :
يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ أَوْهَبَهُ لِنَهْدَةٍ وَنَهْدِ
أَرَادَ النَّعْلَ الَّتِي هِيَ طَاقٌ وَاحِدٌ وَلَمْ تُخْصَفْ طَاقًا عَلَى طَاقٍ وَلَمْ تُطَارَقْ ، وَهُمْ يَمْدَحُونَ بِرِقَّةِ النِّعَالِ ، وَإِنَّمَا يَلْبَسُهَا مُلُوكُهُمْ وَسَادَاتُهُمْ ; أَرَادَ : يَا خَيْرَ الْأَكَابِرِ مِنَ الْعَرَبِ ، لِأَنَّ لُبْسَ النِّعَالِ لَهُمْ دُونَ الْعَجَمِ . وَشَجَرَةٌ فَارِدٌ وَفَارِدَةٌ : مُتَنَحِّيَةٌ ; قَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ :
فِي ظِلِّ فَارِدَةٍ مِنَ السِّدْرِ
وَظَبْيَةٌ فَارِدٌ : مُنْفَرِدَةٌ انْقَطَعَتْ عَنِ الْقَطِيعِ . وَقَوْلُهُ : لَا يَغُلَّ فَارِدَتَكُمْ ; فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : مَعْنَاهُ مَنِ انْفَرَدَ مِنْكُمْ مِثْلُ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ فَأَصَابَ غَنِيمَةً فَلْيَرُدَّهَا عَلَى الْجَمَاعَةِ وَلَا يَغُلَّهَا أَيْ لَا يَأْخُذْهَا وَحْدَهُ . وَنَاقَةٌ فَارِدَةٌ وَمِفْرَادٌ : تَنْفَرِدُ فِي الْمَرَاعِي ، وَالذَّكَرُ فَارِدٌ لَا غَيْرُ . وَأَفْرَادُ النُّجُومِ : الدَّرَارِيُّ الَّتِي تَطَلَّعَ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَنَحِّيهَا وَانْفِرَادِهَا مِنْ سَائِرِ النُّجُومِ . وَالْفَرُودُ مِنَ الْإِبِلِ : الْمُتَنَحِّيَةُ فِي الْمَرْعَى وَالْمَشْرَبِ ; وَفَرَدَ بِالْأَمْرِ يَفْرُدُ وَتَفَرَّدَ وَانْفَرَدَ وَاسْتَفْرَدَ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَى اللِّحْيَانِيَّ حَكَى فَرِدَ وَفَرُدَ . وَاسْتَفْرَدَ فُلَانًا : انْفَرَدَ بِهِ . أَبُو زَيْدٍ : فَرَدْتُ بِهَذَا الْأَمْرِ أَفْرُدُ بِهِ فُرُودًا إِذَا انْفَرَدْتَ بِهِ . وَيُقَالُ : اسْتَفْرَدْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَخَذْتَهُ فَرْدًا لَا ثَانِيَ لَهُ وَلَا مِثْلَ ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَذْكُرُ قِدْحًا مِنْ قِدَاحِ الْمَيْسِرِ :
إِذَا انْتَخَتْ بِالشَّمَالِ بَارِحَةً حَالَ بَرِيحًا وَاسْتَفْرَدَتْهُ يَدُهُ
وَالْفَارِدُ وَالْفَرَدُ : الثَّوْرُ ; وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ :
طَاوِي الْمَصِيرِ كَسَيْفِ الصَّيْقَلِ الْفَرَدِ
قَالَ : الْفَرَدُ وَالْفُرُدُ ، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ أَيْ هُوَ مُنْقَطَعُ الْقَرِينِ لَا مِثْلَ لَهُ فِي جَوْدَتِهِ . قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْ بِالْفَرَدِ إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ . وَاسْتَفْرَدَ الشَّيْءَ : أَخْرَجَهُ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ . وَأَفْرَدَهُ : جَعَلَهُ فَرْدًا . وَجَاؤوا فُرَادَى وَفِرَادَى أَيْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ . أَبُو زَيْدٍ عَنِ الْكِلَابِيِّينَ : جِئْتُمُونَا فُرَادَى ، وَهُمْ فُرَادٌ وَأَزْوَاجٌ نَوَّنُوا . قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى فَإِنَّ الْفَرَّاءَ قَالَ : فُرَادَى جَمْعٌ . قَالَ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ قَوْمٌ فُرَادَى ، وَفُرَادَ يَا هَذَا فَلَا يَجُرُّونَهَا ، شُبِّهَتْ بِثُلَاثَ وَرُبَاعَ . قَالَ : وَفُرَادَى وَاحِدُهَا فَرَدٌ وَفَرِيدٌ وَفَرِدٌ وَفَرْدَانُ ، وَلَا يَجُوزُ فَرْدٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى ; قَالَ وَأَنْشَدَنِي بَعْضُهُمْ :
تَرَى النُّعَرَاتِ الزُّرْقَ تَحْتَ لَبَانِهِ فُرَادَ وَمَثْنَى أَضْعَفَتْهَا صَوَاهِلُهْ
وَقَالَ اللَّيْثُ : الْفَرْدُ مَا كَانَ وَحْدَهُ . يُقَالُ : فَرَدَ يَفْرُدُ وَأَفْرَدْتُهُ جَعَلْتُهُ وَاحِدًا . وَيُقَالُ : جَاءَ الْقَوْمُ فُرَادًا وَفُرَادَى ، مُنَوَّنًا وَغَيْرَ مُنَوَّنٍ أَيْ وَاحِدًا وَاحِدًا . وَعَدَدْتُ الْجَوْزَ أَوِ الدَّرَاهِمَ أَفْرَادًا أَيْ وَاحِدًا وَاحِدًا . وَيُقَالُ : قَدِ اسْتَطْرَدَ فُلَانٌ لَهُمْ فَكُلَّمَا اسْتَفْرَدَ رَجُلًا كَرَّ عَلَيْهِ فَجَدَّلَهُ . وَالْفَرْدُ : الْجَانِبُ الْوَاحِدُ مِنَ اللَّحْيِ كَأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ مُفْرَدًا ، وَالْجَمْعُ أَفْرَادٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ الَّذِي عَنَاهُ سِيبَوَيْهِ بِقَوْلِهِ : نَحْوَ فَرْدٍ وَأَفْرَادًا ، وَلَمْ يَعْنِ الْفَرْدَ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الزَّوْجِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكَادُ يُجْمَعُ . وَفَرْدٌ : كَثِيبٌ مُنْفَرِدٌ عَنِ الْكُثْبَانِ غَلَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَفِيهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ حَتَّى جَعَلَ ذَلِكَ اسْمًا لَهُ ، كَزَيْدٍ ، وَلَمْ نَسْمَعْ فِيهِ الْفَرْدَ ; قَالَ :
لَعَمْرِي لَأَعْرَابِيَّةٌ فِي عَبَاءَةٍ تَحُلُّ الْكَثِيبَ مِنْ سَوَيْقَةَ أَوْ فَرْدَا
وَفَرْدَةُ أَيْضًا : رَمْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ ; قَالَ الرَّاعِي :
إِلَى ضَوْءِ نَارٍ بَيْنَ فَرْدَةَ وَالرَّحَى
وَفَرْدَةُ : مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ جَرْمٍ . وَالْفَرِيدُ وَالْفَرَائِدُ : الْمَحَالُ الَّتِي انْفَرَدَتْ فَوَقَعَتْ بَيْنَ آخِرِ الْمَحَالَاتِ السِّتِّ الَّتِي تَلِي دَأْيَ الْعُنُقِ وَبَيْنَ السِّتِّ الَّتِي بَيْنَ الْعَجْبِ وَبَيْنَ هَذِهِ ، سُمِّيَتْ بِهِ لِانْفِرَادِهَا ، وَاحِدَتُهَا فَرِيدَةٌ ; وَقِيلَ : الْفَرِيدَةُ الْمَحَالَةُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ الصَّهْوَةِ الَّتِي تَلِي الْمَعَاقِمَ وَقَدْ تَنْتَأُ مِنْ بَعْضِ الْخَيْلِ ، وَإِنَّمَا دُعِيَتْ فَرِيدَةً لِأَنَّهَا وَقَعَتْ بَيْنَ فَقَارِ الظَّهْرِ وَبَيْنَ مَحَالِّ الظَّهْرِ وَمَعَاقِمِ الْعَجُزِ ; الْمَعَاقِمُ : مُلْتَقَى أَطْرَافِ الْعِظَامِ وَمَعَاقِمِ الْعَجُزِ . وَالْفَرِيدُ وَالْفَرَائِدُ : الشَّذْرُ الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَ اللُّؤْلُؤِ وَالذَّهَبِ ، وَاحِدَتُهُ فَرِيدَةٌ وَيُقَالُ لَهُ : الْجَاوَرْسَقُ بِلِسَانِ الْعَجَمِ ، وَبَيَّاعُهُ الْفَرَّادُ . وَالْفَرِيدُ : الدُّرُّ إِذَا نُظِمَ وَفُصِلَ بِغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : الْفَرِيدُ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ، الْجَوْهَرَةُ النَّفِيسَةُ كَأَنَّهَا مُفْرَدَةٌ فِي نَوْعِهَا ، وَالْفَرَّادُ صَانِعُهَا . وَذَهَبٌ مُفَرَّدٌ : مُفَصَّلٌ بِالْفَرِيدِ . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : الْفَرِيدُ جَمْعُ الْفَرِيدَةِ ، وَهِيَ الشَّذْرُ مِنْ فِضَّةٍ كَاللُّؤْلُؤَةِ . وَفَرَائِدُ الدُّرِّ : كِبَارُهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَفَرَّدَ الرَّجُلُ إِذَا تَفَقَّهَ وَاعْتَزَلَ النَّاسَ وَخَلَا بِمُرَاعَاةِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ . وَقَدْ جَاءَ فِي الْخَبَرِ : طُوبَى لِلْمُفَرِّدِينَ ، وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : الْمُفَرِّدُونَ الَّذِينَ قَدْ هَلَكَ لِدَاتُهُمْ مِنَ النَّاسِ ، وَذَهَبَ الْقَرْنُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ ، وَبَقُوا هُمْ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَقَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ فِي [11/150]التَّفْرِيدِ عِنْدِي أَصْوَبُ مِنْ قَوْلِ الْقُتَيْبِيِّ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ (مكان)عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ بُجْدَانُ (مكان)، فَقَالَ : سِيرُوا هَذَا بُجْدَانُ (مكان)، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : طُوبَى لِلْمُفَرِّدِينَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمِنَ الْمُفَرِّدُونَ ، قَالَ : الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ : الَّذِينَ اهْتَزُّوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ . وَيُقَالُ : فَرَدَ بِرَأْيِهِ وَأَفْرَدَ وَفَرَّدَ وَاسْتَفْرَدَ بِمَعْنَى انْفَرَدَ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ (مكان): لَأُقَاتِلَنَّهُمْ حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي أَيْ حَتَّى أَمُوتَ ; السَّالِفَةُ : صَفْحَةُ الْعُنُقِ ، وَكَنَّى بِانْفِرَادِهَا عَنِ الْمَوْتِ لِأَنَّهَا لَا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيهَا إِلَّا بِهِ . وَأَفْرَدْتُهُ : عَزَلْتُهُ ، وَأَفْرَدْتُ إِلَيْهِ رَسُولًا . وَأَفْرَدَتِ الْأُنْثَى : وَضَعَتْ وَاحِدًا ، فَهِيَ مُفْرِدٌ وَمُوحِدٌ وَمُفِذٌّ ; قَالَ : وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي النَّاقَةِ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَلِدُ إِلَّا وَاحِدًا ; وَفَرِدَ وَانْفَرَدَ بِمَعْنًى ; قَالَ الصَّمَّةُ الْقُشَيْرِيُّ :
وَلَمْ آتِ الْبُيُوتَ مُطَنَّبَاتٍ بِأَكْثِبَةٍ فَرِدْنَ مِنَ الرَّغَامِ
وَتَقُولُ : لَقِيتُ زَيْدًا فَرْدَيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَكُمَا أَحَدٌ . وَتَفَرَّدْتُ بِكَذَا وَاسْتَفْرَدْتُهُ إِذَا انْفَرَدْتَ بِهِ . وَالْفُرُودُ : كَوَاكِبُ زَاهِرَةٌ حَوْلَ الثُّرَيَّا . وَالْفُرُودُ : نُجُومٌ حَوْلَ حَضَارِ ، وَحَضَارِ هَذَا نَجْمٌ ، وَهُوَ أَحَدُ الْمُحْلِفَيْنِ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
أَرَى نَارَ لَيْلَى بِالْعَقِيقِ كَأَنَّهَا حَضَارِ إِذَا مَا أَعْرَضَتْ وَفُرُودُهَا
وَفَرُودٌ وَفَرْدَةُ : اسْمَا مَوْضِعَيْنِ ; قَالَ بَعْضُ الْأَغْفَالِ :
لَعَمْرِي لَأَعْرَابِيَّةٌ فِي عَبَاءَةٍ تَحُلُّ الْكَثِيبَ مِنْ سَوَيْقَةَ أَوْ فَرْدَا أَحَبُّ إِلَى الْقَلْبِ الَّذِي لَجَّ فِي الْهَوَى مِنَ اللَّابِسَاتِ الرَّيْطَ يُظْهِرْنَهُ كَيْدَا
أَرْدَفَ أَحَدَ الْبَيْتَيْنِ وَلَمْ يُرْدِفِ الْآخَرَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا نَادِرٌ ; وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي فِرْعَوْنَ :
إِذَا طَلَبْتُ الْمَاءَ قَالَتْ لَيْكَا كَأَنَّ شَفْرَيْهَا إِذَا مَا احْتَكَّا حَرْفَا بِرَامٍ كُسِرَا فَاصْطَكَّا
قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ أَوْ فَرْدًا مُرَخَّمًا مِنْ فَرْدَةٍ ، رَخَّمَهُ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ اضْطِرَارًا ، كَقَوْلِ زُهَيْرٍ :
خُذُوا حَظَّكُمْ يَا آلَ عِكْرِمَ وَاذْكُرُوا أَوَاصِرَنَا وَالرِّحْمُ بِالْغَيْبِ تُذْكَرُ
أَرَادَ عِكْرِمَةَ . وَالْفُرُدَاتُ (مكان): اسْمُ مَوْضِعٍ ; قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئَةَ :
نَوَازِعُ لِلْخَالِ إِنْ شِمْنَهُ عَلَى الْفُرُدَاتِ يَسِحُّ السِّجَالَا