لسان العرب

حرف الفاء

فأم

ج 11
ص 118

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 11 · ص 118

النص

[ فأم ]
فأم : الْفِئَامُ : وِطَاءٌ يَكُونُ لِلْمَشَاجِرِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْهَوْدَجُ الَّذِي قَدْ وُسِّعَ أَسْفَلُهُ بِشَيْءٍ زِيدَ فِيهِ ؛ وَقِيلَ : هُوَ عِكْمٌ مِثْلُ الْجُوَالِقِ صَغِيرُ الْفَمِ يُغَطَّى بِهِ مَرْكَبُ الْمَرْأَةِ ، يُجْعَلُ وَاحِدٌ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ وَآخَرُ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
وَأَرْبَدُ فَارِسُ الْهَيْجَا إِذَا مَا تَقَعَّرَتِ الْمَشَاجِرُ بِالْفِئَامِ
وَالْجَمْعِ فُؤومٌ . وَفِي التَّهْذِيبِ : الْجَمْعُ فُؤُمٌ عَلَى وَزْنِ فُعم مِثْلُ خِمَارٍ وَخُمُرٍ . وَفَأَمَ الْهَوْدَجَ وَأَفْأَمَهُ : وَسَّعَ أَسْفَلَهُ ؛ قَالَ زُهَيْرٌ :
عَلَى كُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيبٍ مُفَأَّمِ وَيُرْوَى : وَمُفْأَمِ . وَهَوْدَجٌ مُفَأَّمٌ ، عَلَى مُفَعَّلٍ : وُطِّئَ بِالْفِئَامِ . وَالتَّفْئِيمُ : تَوْسِيعُ الدَّلْوِ . يُقَالُ : أَفْأَمْتُ الدَّلْوَ وَأَفْعَمْتُهُ إِذَا مَلَأْتَهُ . وَمَزَادَةٌ مُفَأَّمَةٌ : إِذَا وُسِّعَتْ بِجِلْدٍ ثَالِثٍ بَيْنِ الْجِلْدَيْنِ كَالرَّاوِيَةِ وَالشَّعِيبِ ، وَكَذَلِكَ الدَّلْوُ الْمُفَأَّمَةُ . الْجَوْهَرِيُّ : أَفْأَمْتُ الرَّحْلَ وَالْقَتَبَ إِذَا وَسَّعْتَهُ وَزِدْتَ فِيهِ ، وَفَأَّمْتُهُ تَفْئِيمًا مِثْلُهُ ، وَرَحْلٌ مُفْأَمٌ وَمُفَأَّمٌ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ زُهَيْرٍ أَيْضًا :
ظَهَرْنَ مِنَ السُّوبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَهُ عَلَى كُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيبٍ وَمُفْأَمِ وَقَالَ رُؤْبَةُ :
عَبْلًا تَرَى فِي خَلْقِهِ تَفْئِيمَا ضِخَمًا وَسَعَةً . أَبُو عَمْرٍو : فَأَمْتُ وَصَأَمْتُ إِذَا رَوِيتَ مِنَ الْمَاءِ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : التَّفَاؤُمُ أَنْ تَمْلَأَ الْمَاشِيَةُ أَفْوَاهَهَا مِنَ الْعُشْبِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فَأَمَ الْبَعِيرُ إِذَا مَلَأَ فَاهُ مِنَ الْعُشْبِ ؛ وَأَنْشَدَ :
ظَلَّتْ بِرَمْلٍ عَالِجٍ تَسَنَّمُهْ فِي صِلِّيَانٍ وَنَصِيٍّ تَفْأَمُهْ
وَقَالَ أَبُو تُرَابٍ : سَمِعْتُ أَبَا السَّمَيْدَعِ يَقُولُ : فَأَمْتُ فِي الشَّرَابِ وَصَأَمْتُ إِذَا كَرَعْتَ فِيهِ نَفَسًا ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : كَأَنَّهُ مِنْ أَفْأَمْتُ الْإِنَاءَ إِذَا أَفْعَمْتَهُ وَمَلَأْتَهُ . وَالْأَفْآمُ : فُرُوغُ الدَّلْوِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي بَيْنَ أَطْرَافِ الْعَرَاقِي ؛ حَكَاهَا ثَعْلَبٌ ؛ وَأَنْشَدَ فِي صِفَةِ دَلْوٍ :
كَأَنَّ تَحْتَ الْكَيْلِ مِنْ أَفَآمِهَا شَقْرَاءَ خَيْلٍ شُدَّ مِنْ حِزَامِهَا
وَبَعِيرٌ مُفْأَمٌ وَمُفَأَّمٌ : سَمِينٌ وَاسِعُ الْجَوْفِ . وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا امْتَلَأَ شَحْمًا : قَدْ فُئِمَ حَارِكُهُ ، وَهُوَ مُفْأَمٌ . وَالْفِئَامُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ ؛ قَالَ :
كَأَنَّ مَجَامِعَ الرَّبَلَاتِ مِنْهَا فِئَامٌ يَنْهَضُونَ إِلَى فِئَامِ وَفِي التَّهْذِيبِ :
فِئَامٌ مُجْلَبُونَ إِلَى فِئَامِ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ . يُقَالُ : عِنْدَ فُلَانٍ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ ، وَالْعَامَّةِ تَقُولُ فِيَامٌ ، بِلَا هَمْزٍ ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : [11/119]يَكُونُ الرَّجُلُ عَلَى الْفِئَامِ مِنَ النَّاسِ ؛ هُوَ مَهْمُوزٌ الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ . وَفِي تَرْجَمَةِ فعم : سِقَاءٌ مُفْعَمٌ وَمُفْأَمٌ أَيْ مَمْلُوءٌ .