لسان العرب

حرف الفاء

فأد

ج 11
ص 116

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 11 · ص 116

النص

[ فأد ]
فأد : فَأَدَ الْخُبْزَةَ فِي الْمَلَّةِ يَفْأَدُهَا فَأْدًا : شَوَاهَا . وَفِي التَّهْذِيبِ : فَأَدْتُ الْخُبْزَةَ إِذَا مَلَلْتَهَا وَخَبَزْتَهَا فِي الْمَلَّةِ . وَالْفَئِيدُ : مَا شُوِيَ وَخُبِزَ عَلَى النَّارِ . وَإِذَا شُوِيَ اللَّحْمُ فَوْقَ الْجَمْرِ ، فَهُوَ مُفْأَدٌ وَفَئِيدٌ . وَالْأُفْؤودُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تُفْأَدُ فِيهِ . وَفَأَدَ اللَّحْمَ فِي النَّارِ يَفْأَدُهُ فَأْدًا وَافْتَأَدَهُ فِيهَا : شَوَاهُ . وَالْمِفْأَدُ وَالْمِفْأَدَةُ : السَّفُّودُ ، وَهُوَ مِنْ فَأَدْتُ اللَّحْمَ وَافْتَأَدْتُهُ إِذَا شَوَيْتَهُ . وَلَحْمٌ فَئِيدٌ أَيْ مَشْوِيٌّ . وَالْفَئِيدُ : الْخُبْزُ الْمَفْؤودُ وَاللَّحْمُ الْمَفْؤودُ . قَالَ مَرْضَاوِيٌّ يُخَاطِبُ خُوَيْلَةَ :
أَجَارَتَنَا سِرُّ النِّسَاءِ مُحَرَّمٌ عَلِيَّ وَتَشْهَادُ النَّدَامَى مَعَ الْخَمْرِ كَذَاكَ وَأَفْلَاذُ الْفَئِيدِ وَمَا ارْتَمَتْ بِهِ بَيْنَ جَالَيْهَا الْوَئِيَّةُ مِلْوَذْرِ
وَالْمِفْأَدُ : مَا يُخْتَبَزُ وَيُشْتَوَى بِهِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
يَظَلُّ الْغُرَابُ الْأَعْوَرُ الْعَيْنِ رَافِعًا مَعَ الذِّئْبِ يَعْتَسَّانِ نَارِي وَمِفْأَدِي
وَيُقَالُ لَهُ الْمِفْآدُ عَلَى مِفْعَالٍ . وَيُقَالُ : فَحَصْتُ لِلْخُبْزَةِ فِي الْأَرْضِ وَفَأَدْتُ لَهَا أَفْأَدُ فَأْدًا ، وَالِاسْمُ أُفْحُوصٌ وَأُفْؤودٌ ، عَلَى أُفْعُولٍ ، وَالْجَمْعُ أَفَاحِيصُ وَأَفَائِيدُ . وَيُقَالُ : فَأَدْتُ الْخُبْزَةَ إِذَا جَعَلْتَ لَهَا مَوْضِعًا فِي الرَّمَادِ وَالنَّارِ لِتَضَعَهَا فِيهِ . وَالْخَشَبَةُ الَّتِي يُحَرَّكُ بِهَا التَّنُّورُ مِفْأَدٌ ، وَالْجَمْعُ مَفَائِدُ ، وَافْتَأَدُوا : أَوْقَدُوا نَارًا . وَالْفَئِيدُ : النَّارُ نَفْسُهَا ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
وَجَدْتُ أَبِي رَبِيعًا لِلْيَتَامَى وَلِلضِّيفَانِ إِذْ حُبَّ الْفَئِيدُ
وَالْمُفْتَأَدُ : مَوْضِعُ الْوَقُودِ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :
سَفُّودُ شَرْبٍ نَسُوهُ عِنْدَ مُفْتَأَدِ
وَالتَّفَؤُّدُ : التَّوَقُّدُ . وَالْفُؤَادُ : الْقَلْبُ لِتَفَؤُّدِهُ وَتَوَقُّدِهِ ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ ؛ صَرَّحَ بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ ، يَكُونُ ذَلِكَ لِنَوْعِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَهُ قَلْبٌ ؛ قَالَ يَصِفُ نَاقَةً :
[11/117]كَمِثْلِ أَتَانِ الْوَحْشِ أَمَّا فُؤَادُهَا فَصَعْبٌ وَأَمَّا ظَهْرُهَا فَرَكُوبُ
وَالْفُؤَادُ : الْقَلْبُ ، وَقِيلَ : وَسَطُهُ ، وَقِيلَ : الْفُؤَادُ غِشَاءُ الْقَلْبِ ، وَالْقَلْبُ حَبَّتُهُ وَسُوَيْدَاؤُهُ ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
رَآهَا الْفُؤَادُ فَاسْتَضَلَّ ضَلَالَهُ نِيَافًا مِنَ الْبَيْضِ الْحِسَانِ الْعَطَائِلِ
رَأَى هَاهُنَا مِنْ رُؤْيَةِ الْقَلْبِ وَقَدْ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ رَآهَا الْفُؤَادُ وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي نِيَافًا ، وَقَدْ يَكُونُ نِيَافًا حَالًا كَأَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ مَحَبَّتُهَا تَلِي الْقَلْبَ وَتَدْخُلُهُ صَارَ كَأَنَّ لَهُ عَيْنَيْنِ يَرَاهَا بِهِمَا ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ :
فَقَامَ فِي سِيَتَيْهَا فَانْحَنَى فَرَمَى وَسَهْمُهُ لِبَنَاتِ الْجَوْفِ مَسَّاسُ
يَعْنِي بِبَنَاتِ الْجَوْفِ : الْأَفْئِدَةَ ، وَالْجَمْعُ أَفْئِدَةٌ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَا نَعْلَمُهُ كُسِّرَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ (مكان)هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا . وَفَأَدَهُ يَفْأَدُهُ فَأْدًا : أَصَابَ فُؤَادَهُ . وَفَئِدَ فَأَدًا : شَكَا فُؤَادَهُ وَأَصَابَهُ دَاءٌ فِي فُؤَادِهِ ، فَهُوَ مَفْؤودٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ عَادَ سَعْدًا وَقَالَ : إِنَّكَ رَجُلٌ مَفْؤودٌ . الْمَفْؤودُ : الَّذِي أُصِيبَ فُؤَادُهُ بِوَجَعٍ . وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : قِيلَ لَهُ : رَجُلٌ مَفْؤودٌ يَنْفُثُ دَمًا أَحَدَثٌ هُوَ ؟ قَالَ : لَا ؛ أَيْ يُوجِعُهُ فُؤَادُهُ فَيَتَقَيَّأُ دَمًا . وَرَجُلٌ مَفْؤودٌ : جَبَانٌ ضَعِيفُ الْفُؤَادِ مِثْلُ الْمَنْخُوبِ . وَرَجُلٌ مَفْؤدٌ وَفَئِيدٌ : لَا فُؤَادَ لَهُ وَلَا فِعْلَ لَهُ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : لَمْ يُصَرِّفُوا مِنْهُ فِعْلًا ، وَمَفْعُولُ الصِّفَةِ إِنَّمَا يَأْتِي عَلَى الْفِعْلِ نَحْوَ مَضْرُوبٍ مِنْ ضُرِبَ وَمَقْتُولٍ مِنْ قُتِلَ . التَّهْذِيبُ : فَأَدْتُ الصَّيْدَ أَفْأَدُهُ فَأْدًا إذا أَصَبْتُ فُؤَادَهُ .