لسان العرب

حَرْفُ الغين

غيم

ج 11
ص 112

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 11 · ص 112

النص

[ غيم ]
غيم : الْغَيْمُ : السَّحَابُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ لَا تَرَى شَمْسًا مِنْ شِدَّةِ الدَّجْنِ ، وَجَمْعُهُ غُيُومٌ وَغِيَامٌ ؛ قَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ :
يَلُوحُ بِهَا الْمُذَلَّقُ مِذْرَيَاهُ خُرُوجَ النَّجْمِ مِنْ صَلَعِ الْغِيَامِ
وَقَدْ غَامَتِ السَّمَاءُ وَأَغَامَتْ وَأَغْيَمَتْ وَتَغَيَّمَتْ وَغَيَّمَتْ ، كُلُّهُ بِمَعْنًى . وَأَغْيَمَ الْقَوْمُ إِذَا أَصَابَهُمْ غَيْمٌ . وَيَوْمٌ غَيُومٌ : ذُو غَيْمٍ حُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَالْغَيْمُ : الْعَطَشُ وَحَرُّ الْجَوْفِ ؛ وَأَنْشَدَ :
مَا زَالَتِ الدَّلْوُ لَهَا تَعُودُ حَتَّى أَفَاقَ غَيْمُهَا الْمَجْهُودُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْهَاءُ فِي قَوْلِهِ لَهَا تَعُودُ عَلَى بِئْرٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ تَعُودَ عَلَى الْإِبِلِ أَيْ مَا زَالَتْ تَعُودُ فِي الْبِئْرِ لِأَجْلِهَا . أَبُو عُبَيْدٍ : وَالْغَيْمَةُ الْعَطَشُ ، وَهُوَ الْغَيْمُ . أَبُو عَمْرٍو : الْغَيْمُ وَالْغَيْنُ الْعَطَشُ ، وَقَدْ غَامَ يَغِيمُ وَغَانَ يَغِينُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْعَيْمَةِ وَالْغَيْمَةِ وَالْأَيْمَةِ ، فَالْعَيْمَةُ : شِدَّةُ الشَّهْوَةِ لِلَّبَنِ ، وَالْغَيْمَةُ : شِدَّةُ الْعَطَشِ ، وَالْأَيْمَةُ : الْعُزْبَةُ . وَقَدْ غَامَ إِلَى الْمَاءِ يَغِيمُ غَيْمَةً وَغَيَمَانًا وَمَغِيمًا ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، فَهُوَ غَيْمَانُ ، وَالْمَرْأَةُ غَيْمَى ؛ وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ يَصِفُ أُتُنًا :
فَظَلَّتْ صَوَافِنَ خُزْرَ الْعُيُونِ إِلَى الشَّمْسِ مِنْ رَهْبَةٍ أَنْ تَغِيمَا
وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ : فَظَلَّتْ صَوَادِيَ أَيْ عِطَاشًا . وَشَجَرٌ غَيْمٌ : أَشِبٌ مُلْتَفٌّ كَغَيْنٍ . وَغَيَّمَ الطَّائِرُ إِذَا رَفْرَفَ عَلَى رَأْسِكَ وَلَمْ يُبْعِدْ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ ، بِالْغيْنِ وَالْيَاءِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْغِيَامُ (مكان): اسْمُ مَوْضِعٍ قَالَ لَبِيدٌ :
بَكَتْنَا أَرْضُنَا لَمَّا ظَعَنَّا وَحَيَّتْنَا سُفَيْرَةُ وَالْغِيَامُ
وَغَيَّمَ اللَّيْلُ تَغْيِيمًا إِذَا جَاءَ مِثْلَ الْغَيْمِ . وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ قَالَ : قَالَ عَجْرَمَةُ الْأَسَدِيُّ : مَا طَلَعَتِ الثُّرَيَّا وَلَا بَاءَتْ إِلَّا بِعَاهَةٍ فَيُزْكَمُ النَّاسُ وَيُبْطَنُونَ وَيُصِيبُهُمْ مَرَضٌ ، وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْإِبِلِ فَإِنَّهَا تُقْلَبُ وَيَأْخُذُهَا عَتَهٌ . وَالْغَيْمُ : شُعْبَةٌ مِنَ الْقُلَابِ . يُقَالُ : بَعِيرٌ مَغْيُومٌ ، وَلَا يَكَادُ الْمَغْيُومُ يَمُوتُ ، فَأَمَّا الْمَقْلُوبُ فَلَا يَكَادُ يُفْرِقُ ، وَذَلِكَ يُعْرَفُ بِمَنْخِرِهِ ، فَإِذَا تَنَفَّسَ مَنْخِرُهُ فَهُوَ مَقْلُوبٌ ، وَإِذَا كَانَ سَاكِنَ النَّفَسِ فَهُوَ مَغْيُومٌ .