لسان العرب

حَرْفُ الغين

غلم

ج 11
ص 77

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 11 · ص 77

النص

[ غلم ]
غلم : الْغُلْمَةُ ، بِالضَّمِّ : شَهْوَةُ الضِّرَابِ . غَلِمَ الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ ، بِالْكَسْرِ يَغْلِمُ غَلْمًا وَاغْتَلَمَ اغْتِلَامًا إِذَا هَاجَ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : إِذَا غُلِبَ شَهْوَةً ، وَكَذَلِكَ الْجَارِيَةُ . وَالْغِلِّيمُ بِالتَّشْدِيدِ : الشَّدِيدُ الْغُلْمَةِ ، وَرَجُلٌ غَلِمٌ وَغِلِّيمٌ وَمِغْلِيمٌ ، وَالْأُنْثَى غَلِمَةٌ وَمِغْلِيمَةٌ وَمِغْلِيمٌ وَغِلِّيمَةٌ وَغِلِّيمٌ ؛ قَالَ :
يَا عَمْرُو لَوْ كُنْتَ فَتًى كَرِيمَا أَوْ كُنْتَ مِمَّنْ يَمْنَعُ الْحَرِيمَا أَوْ كَانَ رُمْحُ اسْتِكَ مُسْتَقِيمَا نِكْتَ بِهِ جَارِيَةً هَضِيمَا نَيْكَ أَخِيهَا أُخْتَكَ الْغِلِّيمَا
وَفِي الْحَدِيثِ : خَيْرُ النِّسَاءِ الْغَلِمَةُ عَلَى زَوْجِهَا ؛ الْغُلْمَةُ : هَيَجَانُ شَهْوَةِ النِّكَاحِ مِنَ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ وَغَيْرِهِمَا . يُقَالُ : غَلِمَ غُلْمَةً وَاغْتَلَمَ اغْتِلَامًا ، وَبَعِيرٌ غِلِّيمٌ كَذَلِكَ . التَّهْذِيبُ : وَالْمِغْلِيمُ سَوَاءٌ فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى ، وَقَدْ أَغْلَمَهُ الشَّيْءُ . وَقَالُوا : أَغْلَمُ الْأَلْبَانِ لَبَنُ الْخَلِفَةِ ؛ يُرِيدُونَ : أَغْلَمُ الْأَلْبَانِ لِمَنْ شَرِبَهُ . وَقَالُوا : شُرْبُ لَبَنِ الْإِيَّلِ مَغْلَمَةٌ أَيْ أَنَّهُ تَشْتَدُّ عَنْهُ الْغُلْمَةُ ؛ قَالَ جَرِيرٌ :
أَجِعْثِنُ قَدْ لَاقَيْتِ عِمْرَانَ شَارِبًا عَلَى الْحَبَّةِ الْخَضْرَاءِ أَلْبَانَ إِيَّلِ
وَفِي حَدِيثِ تَمِيمٍ وَالْجَسَّاسَةِ : فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ أَيْ هَاجٍ وَاضْطَرَبَتْ أَمْوَاجُهُ . وَالِاغْتِلَامُ : مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ . وَفِي نُسْخَةِ الْمُحْكَمِ : وَالِاغْتِلَامُ مُجَاوَزَةُ الْإِنْسَانِ حَدَّ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ، وَهُوَ مِنْ هَذَا ، لِأَنَّ الِاغْتِلَامَ فِي الشَّهْوَةِ مُجَاوَزَةُ الْقَدْرِ فِيهَا . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ : تَجَهَّزُوا لِقِتَالِ الْمَارِقِينَ الْمُغْتَلِمِينَ . وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : الِاغْتِلَامُ أَنْ يَتَجَاوَزَ الْإِنْسَانُ حَدَّ مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْمُبَاحِ أَيِ الَّذِينَ جَاوَزُوا الْحَدَّ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : تَجَهَّزُوا لِقِتَالِ الْمَارِقِينَ الْمُغْتَلِمِينَ أَيِّ الَّذِينَ تَجَاوَزُوا حَدَّ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنَ الدِّينِ وَطَاعَةِ الْإِمَامِ وَبَغَوْا عَلَيْهِ وَطَغَوْا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِذَا اغْتَلَمَتْ عَلَيْكُمْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةُ فَاكْسِرُوهَا بِالْمَاءِ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : يَقُولُ إِذَا جَاوَزَتْ حَدَّهَا الَّذِي لَا يُسْكِرُ إِلَى حَدِّهَا الَّذِي يُسْكِرُ ، وَكَذَلِكَ الْمُغْتَلِمُونَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْغُلُمُ الْمَحْبُوسُونَ ، قَالَ : وَيُقَالُ فُلَانٌ غُلَامُ النَّاسِ وَإِنْ كَانَ كَهْلًا ، كَقَوْلِكَ فُلَانٌ فَتَى الْعَسْكَرِ وَإِنْ كَانَ شَيْخًا ؛ وَأَنْشَدَ :
سَيْرًا تَرَى مِنْهُ غُلَامَ النَّاسِ مُقَنَّعًا وَمَا بِهِ مِنْ بَاسِ إِلَّا بَقَايَا هَوْجَلِ النُّعَاسِ
وَالْغُلَامُ مَعْرُوفٌ . ابْنُ سِيدَهْ : الْغُلَامُ الطَّارُّ الشَّارِبُ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنْ حِينِ يُولَدُ إِلَى أَنْ يَشِيبَ ، وَالْجَمْعُ أَغْلِمَةٌ وَغِلْمَةٌ وَغِلْمَانٌ ، وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَغْنَى بِغِلْمَةٍ عَنْ أَغْلِمَةٍ ، وَتَصْغِيرُ الْغِلْمَةِ أُغَيْلِمَةٌ عَلَى غَيْرِ مُكَبَّرِهِ كَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَغْلِمَةً ، وَإِنْ لَمْ يَقُولُوهُ ، كَمَا قَالُوا أُصَيْبِيَةٌ فِي تَصْغِيرِ صِبْيَةٍ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : غُلَيْمَةٌ عَلَى الْقِيَاسِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ صُبَيَّةٌ أَيْضًا ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
صُبَيَّةٌ عَلَى الدُّخَانِ رُمْكَا
[11/78]وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ ؛ هُوَ تَصْغِيرٌ أَغْلِمَةٍ جَمْعُ غُلَامٍ فِي الْقِيَاسِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَلَمْ يَرِدْ فِي جَمْعِهِ أَغْلِمَةٌ ، وَإِنَّمَا قَالُوا غِلْمَةٌ ، وَمِثْلُهُ أُصَيْبِيَةٌ تَصْغِيرُ صِبِيَةٍ وَيُرِيدُ بِالْأُغَيْلِمَةِ الصِّبْيَانَ ، وَلِذَلِكَ صَغَّرَهُمْ ، وَالْأُنْثَى غُلَامَةٌ ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ غَلْفَاءَ الْهُجَيْمِيُّ يَصِفُ فَرَسًا :
أَعَانَ عَلَى مِرَاسِ الْحَرْبِ زَغْفٌ مُضَاعَفَةٌ لَهَا حَلَقٌ تُؤَامُ وَمُطَّرِدُ الْكُعُوبِ وَمَشْرَفِيٌّ مِنَ الْأُولَى مَضَارِبُهُ حُسَامُ وَمُرْكِضَةٌ صَرِيحِيٌّ أَبُوهَا يُهَانُ لَهَا الْغُلَامَةُ وَالْغُلَامُ
وَهُوَ بَيِّنُ الْغُلُومَةِ وَالْغُلُومِيَّةِ وَالْغُلَامِيَّةِ ، وَتَصْغِيرُهُ غُلَيِّمٌ ، وَالْعَرَبُ يَقُولُونَ لِلْكَهْلِ غُلَامٌ نَجِيبٌ ، وَهُوَ فَاشٍ فِي كَلَامِهِمْ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
تَنَحَّ يَا عَسِيفُ عَنْ مَقَامِهَا وَطَرِّحِ الدَّلْوَ إِلَى غُلَامِهَا
قَالَ : غُلَامُهَا صَاحِبُهَا . وَالْغَيْلَمُ : الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ ، وَقِيلَ : الْغَيْلَمُ الْجَارِيَةُ الْمُغْتَلِمَةُ ؛ قَالَ عِيَاضُ الْهُذَلِيُّ :
مَعِي صَاحِبٌ مِثْلُ حَدِ السِّنَانِ شَدِيدٌ عَلَى قِرْنِهِ مِحْطَمُ
وَقَالَ الشَّاعِرُ :
مِنَ الْمُدَّعِينَ إِذَا نُوكِرُوا تُنِيفُ إِلَى صَوْتِهِ الْغَيْلَمُ
اللَّيْثُ : الْغَيْلَمُ وَالْغَيْلَمِيُّ الشَّابُّ الْعَظِيمُ الْمَفْرِقِ الْكَثِيرُ الشَّعْرِ . الْمُحْكَمُ : وَالْغَيْلَمُ وَالْغَيْلَمِيُّ الشَّابُّ الْكَثِيرُ الشَّعْرِ الْعَرِيضُ مَفْرِقِ الرَّأْسِ . وَالْغَيْلَمُ : السُّلَحْفَاةُ ، وَقِيلَ : ذَكَرُهَا . وَالْغَيْلَمُ أَيْضًا : الضِّفْدَعُ . وَالْغَيْلَمُ : مَنْبَعُ الْمَاءِ فِي الْبِئْرِ . وَالْغَيْلَمُ : الْمِدْرَى ؛ قَالَ :
يُشَذِّبُ بِالسَّيْفِ أَقْرَانَهُ كَمَا فَرَّقَ اللِّمَّةَ الْغَيْلَمُ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَوْلُهُ الْغَيْلَمُ الْمِدْرَى لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَدَلَّ اسْتِشْهَادُهُ بِالْبَيْتِ عَلَى تَصْحِيفِهِ . قَالَ : وَأَنْشَدَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ بَيْتَ الْهُذَلِيِّ :
وَيَحْمِي الْمُضَافَ إِذَا مَا دَعَا إِذَا فَرَّ ذُو اللِّمَّةِ الْغَيْلَمُ قَالَ : هَكَذَا أَنْشَدَنِيهِ الْإِيَادِيُّ عَنْ شَمِرٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ وَقَالَ : الْغَيْلَمُ الْعَظِيمُ ، قَالَ : وَأَنْشَدَنِيهِ غَيْرُهُ :
كَمَا فَرَّقَ اللِّمَّةَ الْفَيْلَمُ
بِالْفَاءِ ، قَالَ : وَهَكَذَا أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْهُ ، قَالَ : وَالْفَيْلَمُ الْمُشْطُ . وَالْغَيْلَمُ : مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ عَنْتَرَةَ ؛ قَالَ :
كَيْفَ الْمَزَارُ وَقَدْ تَرَبَّعَ أَهْلُهَا بِعُنَيْزَتَيْنِ وَأَهْلُنَا بِالْغَيْلَمِ
؟