لسان العرب

حَرْفُ الغين

غدد

ج 11
ص 15

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 11 · ص 15

النص

[ غدد ]
غدد : الْغُدَّةُ وَالْغُدَدَةُ : كُلُّ عُقْدَةٍ فِي جَسَدِ الْإِنْسَانِ أَطَافَ بِهَا شَحْمٌ . وَالْغُدَدُ : الَّتِي فِي اللَّحْمِ ، الْوَاحِدَةُ غُدَّةٌ وَغُدَدَةٌ . وَالْغُدَّةُ وَالْغُدَدَةُ : كُلُّ قِطْعَةٍ صُلْبَةٍ بَيْنَ الْعَصَبِ . وَالْغُدَّةُ : السِّلْعَةُ يَرْكَبُهَا الشَّحْمُ . وَالْغُدَّةُ : مَا بَيْنَ الشَّحْمِ وَالسَّنَامِ . وَالْغُدَّةُ وَالْغُدَدُ : طَاعُونُ الْإِبِلِ . وَغَدَّ الْبَعِيرُ فَأَغَدَّ ، فَهُوَ مُغِدٌّ أَيْ بِهِ غُدَّةٌ وَالْأُنْثَى مُغِدٌّ بِغَيْرِ هَاءٍ . وَلَمَّا مَثَّلَ سِيبَوَيْهِ قَوْلَهُمْ أَغُدَّةً كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ قَالَ : أُغَدُّ غُدَّةً فَجَاءَ بِهِ عَلَى صِيغَةِ فِعْلِ الْمَفْعُولِ . وَأَغَدَّ الْقَوْمُ : أَصَابَتْ إِبِلَهُمُ الْغُدَّةُ . وَأَغَدَّتِ الْإِبِلُ : صَارَتْ لَهَا غُدَدٌ مِنَ اللَّحْمِ وَالْجِلْدِ مِنْ دَاءٍ ؛ وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
لَا بَرِئَتْ غُدَّةُ مَنْ أَغَدَّا قَالَ : وَالْغُدَّةُ أَيْضًا تَكُونُ فِي الشَّحْمِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : مِنْ أَدْوَاءِ الْإِبِلِ الْغُدَّةُ وَهُوَ طَاعُونُهَا . يُقَالُ : بَعِيرٌ مُغِدٌّ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْغُدَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْبَطْنِ فَإِذَا مَضَتْ إِلَى نَحْرِهِ وَرُفْغِهِ قِيلَ : بَعِيرٌ دَابِرٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ غُدَّتِ الْإِبِلُ ، فَهِيَ مَغْدُودَةٌ مِنَ الْغُدَّةِ . وَغُدَّتِ الْإِبِلُ فَهِيَ مُغَدَّدَةٌ . وَبَنُو فُلَانٍ مُغِدُّونَ إِذَا ظَهَرَتِ الْغُدَّةُ فِي إِبِلِهِمْ . وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ : أَغَدَّتِ النَّاقَةُ وَأُغِدَّتْ . وَيُقَالُ : بَعِيرٌ مَغْدُودٌ وَغَادٌّ وَمُغِدٌّ وَمُغَدٌّ ، وَإِبِلٌ مَغَادٌّ ؛ وَأَنْشَدَ فِي الْغَادِّ :
عَدِمْتُكُمُ وَنَظْرَتَكُمْ إِلَيْنَا بِجَنْبِ عُكَاظَ كَالْإِبِلِ الْغِدَادِ وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ ذَكَرَ الطَّاعُونَ ؛ فَقَالَ : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ تَأْخُذُهُمْ فِي مَرَاقِّهِمْ أَيْ فِي أَسْفَلِ بُطُونِهِمْ ؛ الْغُدَّةُ : طَاعُونُ الْإِبِلِ وَقَلَّمَا تَسْلَمُ مِنْهُ . وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ وَمَوْتٌ فِي بَيْتٍ سَلُولِيَّةٍ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : مَا هِيَ بِمُغِدٍّ فَيَسْتَحْجِيَ لَحْمُهَا ؛ يَعْنِي النَّاقَةَ ، وَلَمْ يَدْخُلْهَا تَاءُ التَّأْنِيثِ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ ذَاتَ غُدَّةٍ . وَالْغِدَادُ جَمْعُ الْغَادِّ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو الْهَيْثَمِ :
وَأَحْمَدْتَ إِذْ نَجَّيْتَ بِالْأَمْسِ صِرْمَةً لَهَا غُدَدَاتٌ وَاللَّوَاحِقُ تَلْحَقُ قَالَ : وَالْغُدَدَاتُ فُضُولُ السِّمَنِ وَمَا كَانَ مِنْ فُضُولِ وَبَرٍ حَسَنٍ . وَأَغَدَّ عَلَيْهِ : انْتَفَخَ وَغَضِبَ وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ . وَالْمُغِدُّ : الْغَضْبَانُ . وَرَجُلٌ مِغْدَادٌ : كَثِيرُ الْغَضَبِ . وَرَأَيْتُ فُلَانًا مُغِدًّا وَمُسْمَغِدًّا إِذَا رَأَيْتَهُ وَارِمًا مِنَ الْغَضَبِ . وَامْرَأَةٌ مِغْدَادٌ إِذَا كَانَ مِنْ خُلُقِهَا الْغَضَبُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
يَا رَبِّ مَنْ يَكْتُمُنِي الصِّعَادَا فَهَبْ لَهُ حَلِيلَةً مِغْدَادَا الْأَصْمَعِيُّ : أَغَدَّ الرَّجُلُ فَهُوَ مُغِدٌّ أَيْ غَضِبَ ، وَأَضَدَّ فَهُوَ مُضِدٌّ ، [11/16]أَيْ غَضْبَانُ . وَرَجُلٌ مِغْدَادٌ : كَثِيرُ الْغَضَبِ . وَعَلَيْهِ غُدَّةٌ مِنْ مَالٍ أَيْ قِطْعَةٌ ، وَالْجَمْعُ غَدَائِدُ كَحُرَّةٍ وَحَرَائِرَ ؛ وَيُرْوَى بَيْتُ لَبِيدٍ :
تَطِيرُ غَدَائِدُ الْأَشْرَاكِ شَفْعًا وَوِتْرًا ، وَالزَّعَامَةُ لِلْغُلَامِ وَالْأَعْرَفُ عَدَائِدُ . وَفِي التَّهْذِيبِ فِي شَرْحِ الْبَيْتِ : الْغَدَائِدُ الْفُضُولُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْغَدَائِدُ وَالْغِدَادُ الْأَنْصِبَاءُ فِي قَوْلِ لَبِيدٍ .