لسان العرب

حَرْفُ الْعَيْنِ

عهق

ج 10
ص 320

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 10 · ص 320

النص

[ عهق ]
عهق : الْعَيْهَقَةُ وَالْعَيْهَقُ : النَّشَاطُ وَالِاسْتِنَانُ ؛ قَالَ :
إِنَّ لِرَيْعَانِ الشَّبَابِ عَيْهَقًا قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنَ الثِّقَاتِ الْغَيْهَقُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ بِمَعْنَى النَّشَاطِ ؛ وَأَنْشَدَ :
كَأَنَّ مَا بِي مِنْ إِرَانِي أَوْلَقُ وَلِلشَّبَابِ شِرَّةٌ وَغَيْهَقُ قَالَ : فَالْغَيْهَقُ بِالْغَيْنِ مُعْجَمَةً مَحْفُوظٌ صَحِيحٌ ؛ وَأَمَّا الْعَيْهَقَةُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمِلَةِ فَإِنِّي لَا أَحْفَظُهَا لِغَيْرِ اللَّيْثِ وَلَا أَدْرِي أَهِيَ مَحْفُوظَةٌ عَنِ الْعَرَبِ أَوْ تَصْحِيفٌ . وَالْعَيْهَقُ : السُّرْعَةُ . وَالْعَيْهَقُ : طَائِرٌ ، وَلَيْسَ بِثَبْتٍ . وَالْعَيْهَقُ : الْغُرَابُ الْأَسْوَدُ ، وَقِيلَ : الْغُرَابُ الْأَسْوَدُ الْجَسِيمُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْبَعِيرُ الْأَسْوَدُ الْجَسِيمُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْأَسْوَدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الثَّوْرُ الَّذِي لَوْنُهُ وَاحِدٌ إِلَى السَّوَادِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْخُطَّافُ الْأَسْوَدُ الْجَبَلِيُّ ، وَقِيلَ : الْعَوْهَقُ لَوْنُ ذَلِكَ الْخُطَّافِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْغَقَقَةُ الْعَوَاهِقُ ، قَالَ : وَهِيَ الْخَطَاطِيفُ الْجَبَلِيَّةُ ، وَقِيلَ : الْعَوْهَقُ هُوَ الطَّائِرُ الَّذِي يُسَمَّى الْأَخْيَلَ ، وَقِيلَ : الْعَوْهَقُ لَوْنٌ كَلَوْنِ السَّمَاءِ مُشْرَبٌ سَوَادًا ؛ وَعَوْهَقَ اللَّوْنُ : صَارَ كَذَلِكَ ، وَقِيلَ : الْعَوْهَقُ اللَّازْوَرْدُ الَّذِي يُصْبَغُ بِهِ ؛ قَالَ :
وَهِيَ وُرَيْقَاءُ كَلَوْنِ الْعَوْهَقِ وَالْعَوْهَقُ : لَوْنُ الرَّمَادِ . وَالْعَوْهَقُ : شَجَرٌ ، وَقِيلَ : الْعَوْهَقُ مِنْ شَجَرِ النَّبْعِ الَّذِي تُتَّخَذُ مِنْهُ الْقِسِيُّ أَجْوَدُهُ ؛ وَأَنْشَدَ لِبَعْضِ الرُّجَّازِ :
إِنَّكَ لَوْ شَاهَدْتَنَا بِالْأَبْرَقِ يَوْمَ نُصَافِي كُلَّ عَضْبٍ مِخْفَقِ وَكُلَّ صَفْرَاءَ طَرُوحٍ عَوْهَقِ تَضِجُّ ضَجَّ الْحَامِيَاتِ الزُّهَّقِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْعَوْهَقُ لُبَابُ النَّبْعِ وَخِيَارُهُ ، وَقَالَ : كَذَا فَسَّرَهُ يَعْقُوبُ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
يَتْبَعْنَ خَرَّقَا مِثْلَ قَوْسِ الْعَوْهَقِ قَوْدَاءَ فَاتتْ فَضْلَةَ الْمُعَلِّقِ يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ بِالْقَوْسِ هَاهُنَا قَوْسَ قُزَحَ ، فَيَكُونُ الْعَوْهَقُ عَلَى هَذَا لَوْنَ السَّمَاءِ ؛ لِأَنَّ لَوْنَهَا كَلَوْنِ اللَّازْوَرْدِ ، وَاسْتَجَازَ أَنْ يُضِيفَ الْقَوْسَ إِلَى اللَّوْنِ لِتَشَبُّثِهِ بِالْمُتَلَوِّنِ الَّذِي هُوَ السَّمَاءُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ هَذَا الشَّجَرَ إِنْ كَانَتْ تُعْمَلُ مِنْهُ الْقِسِيُّ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَى أَنَّهُ مِثْلُ لَوْنِ الْعَوْهَقِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْعَوْهَقَ الْخُطَّافُ الْجَبَلِيُّ الْأَسْوَدُ ، وَأَنَّهُ الْغُرَابُ الْأَسْوَدُ ، وَأَنَّهُ الثَّوْرُ الَّذِي لَوْنُهُ وَاحِدٌ إِلَى السَّوَادِ ؛ وَقَوْلُهُ :
قَوْدَاءَ فَاتَتْ فَضْلَةَ الْمُعَلِّقِ أَيْ : فَاتَتْ أَنْ تُنَالَ فَيُعَلَّقَ عَلَيْهَا فَضْلٌ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ نَحْوُ الْقَعْبِ وَالْقَدَحِ ؛ وَأَنْشَدَهُ مَرَّةً أُخْرَى وَنُسِبَ لِسَالِمِ بْنِ قُحْفَانَ :
يَتْبَعْنَ وَرْقَاءَ كَلَوْنِ الْعَوْهَقِ وَفَسَّرَهُ فَقَالَ : يَعْنِي الطَّائِرَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْأَخْيَلُ وَلَوْنُهُ أَخْضَرُ أَوْرَقُ . وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : الْعَوْهَقُ الصِّبْغُ شِبْهُ اللَّازْوَرْدِ . وَالْعَوْهَقَانِ : نَجْمَانِ إِلَى جَنْبِ الْفَرْقَدَيْنِ عَلَى نَسَقٍ ، طَرِيقُهُمَا مِمَّا يَلِي الْقُطْبَ ؛ قَالَ :
بِحَيْثُ بَارَى الْفَرْقَدَانِ الْعَوْهَقَا عِنْدَ مَسَكِ الْقُطْبِ حَيْثُ اسْتَوْسَقَا وَقِيلَ : هُمَا كَوْكَبَانِ يَتَقَدَّمَانِ بَنَاتَ نَعْشٍ . وَالْعَوْهَقُ : الطَّوِيلُ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى ؛ قَالَ الزَّفَيَانُ :
وَصَاحِبِي ذَاتُ هِبَابٍ دَمْشَقُ (مكان)خَطْبَاءُ وَرْقَاءُ السَّرَاةِ عَوْهَقُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ : مَا الْعَوْهَقُ ؟ فَقَالَ : [10/321]الطَّوِيلُ مِنَ الرُّبْدِ ؛ وَأَنْشَدَ :
كَأَنَّنِي ضَمَّنْتُ هِقْلًا عَوْهَقَا أَقْتَادَ رَحْلِي أَوْ كُدُرًّا مُحْنِقًا .
وَنَاقَةٌ عَوْهَقٌ : طَوِيلَةُ الْعُنُقِ . وَالْعَوْهَقُ مِنَ النَّعَامِ : الطَّوِيلُ . وَالْعَوْهَقُ : فَحْلٌ كَانَ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ لِلْعَرَبِ تُنْسَبُ إِلَيْهِ كِرَامُ النَّجَائِبِ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
فِيهِنَّ حَرْفٌ مِنْ بَنَاتِ الْعَوْهَقِ .
أَبُو عَمْرٍو : الْعِيهَاقُ : الضَّلَالُ ؛ وَلَا أَدْرِي مَا الَّذِي عَوْهَقَكَ أَيْ : مَا الَّذِي رَمَى بِكَ فِي الْعِيهَاقِ . وَالْعَوْهَقُ : الْخُطَّافُ . وَالْعَوْهَقُ : الْغُرَابُ الْجَبَلِيُّ ، وَقِيلَ : هُوَ الشِّقِرَّاقُ ؛ وَأَنْشَدَ شِمْرٌ :
ظَلَّتْ بِيَوْمٍ ذِي سَمُومٍ مُفْلِقِ بَيْنَ عُنَيْزَاتٍ وَبَيْنَ الْخِرْنِقِ تَلُوذُ مِنْهُ بِخِبَاءٍ مُلْزَقِ بِالْأَرْضِ لَمْ يُكْفَأْ وَلَمْ يُرَوَّقِ إِلَيْكَ تَشْكُو آزِبَاتٍ مُغْلِقِ وَحَادِيًا كَالسَّيْذَنُوقِ الْأَزْرَقِ يَتْبَعْنَ سَوْدَاءَ كَلَوْنِ الْعَوْهَقِ لَاحِقَةَ الرِّجْلِ بَيُونَ الْمَرْفِقِ
وَمِنْ تَرْجَمَةِ عَهَبَ أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ عَوْهَبَهُ وَعَوْهَقَهُ أَيْ : ضَلَّلَهُ ، وَهُوَ الْعِيهَابُ وَالْعِيهَاقُ .