لسان العرب

حَرْفُ الْعَيْنِ

عفق

ج 10
ص 208

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 10 · ص 208

النص

[ عفق ]
عفق : عَفَقَ الرَّجُلُ يَعْفِقُ عَفْقًا : رَكِبَ رَأْسَهُ فَمَضَى . وَعَفَقَتِ الْإِبِلُ تَعْفِقُ عَفْقًا وَعُفُوقًا : أُرْسِلَتْ فِي الْمَرْعَى فَمَرَّتْ عَلَى وُجُوهِهَا ، وَعَفَقَتْ عَنِ الْمَرْعَى إِلَى الْمَاءِ : رَجَعَتْ . وَكُلُّ ذَاهِبٍ رَاجِعٍ عَافِقٌ ، وَكُلُّ وَارِدٍ صَادِرٍ رَاجِعٍ مُخْتَلِفٍ كَذَلِكَ . عَفَقَ يَعْفِقُ عَفْقًا وَعَفَقَانًا وَعَفَقَتِ الْإِبِلُ تَعْفِقُ عَفْقًا إِذَا كَانَ يَرْجِعُ إِلَى الْمَاءِ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ كُلَّ يَوْمَيْنِ . وَإِنَّهُ لَيَعْفِقُ أَيْ : يُكْثِرُ الرُّجُوعَ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَيُعَفِّقُ الْغَنَمَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ تَعْفِيقًا أَيْ : يَرُدُّهَا عَلَى وَجْهِهَا . وَالْعَفْقُ سُرْعَةُ الْإِيرَادِ وَكَثْرَتُهُ ، يُقَالُ : إِنَّكَ لَتَعْفِقُ أَيْ : تُكْثِرُ الرُّجُوعَ ; قَالَ الرَّاجِزُ :
تَرْعَى الْغَضَا مِنْ جَانِبَيْ مُشَفِّقِ‌ غِبًّا وَمَنْ يَرْعَ الْحُمُوضَ يَعْفِقِ أَيْ : مَنْ يَرْعَى الْحَمْضَ تَعْطَشُ مَاشِيَتُهُ سَرِيعًا فَلَا يَجِدُ بُدًّا مِنَ الْعَفْقِ ، وَيُرْوَى يَغْفِقِ ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ لِأَبِي النَّجْمِ :
حَتَّى إِذَا مَا انْصَرَفَتْ لَمْ تَعْفِقِ وَانْعَفَقَ الْقَوْمُ فِي حَاجَتِهِمْ أَيْ : مَضَوْا وَأَسْرَعُوا . عَفَقَ الرَّجُلُ إِذَا أَكْثَرَ الذَّهَابَ وَالْمَجِيءَ فِي غَيْرِ حَاجَّةٍ . وَعَافَقَ الذِّئْبُ الْغَنَمَ إِذَا عَاثَ فِيهَا ذَاهِبًا وَجَائِيًا . وَرَجُلٌ مِعْفَاقُ الزِّيَارَةِ أَيْ : لَا يَزَالُ يَجِيءُ وَيَذْهَبُ زَائِرًا ; قَالَ الشَّاعِرُ :
وَلَا تَكُ مِعْفَاقَ الزِّيَارَةِ وَاجْتَنِبْ إِذَا جِئْتَ إِكْثَارَ الْكَلَامِ الْمُعَيَّبِ وَفِي النَّوَادِرِ : وَالِاعْتِفَاقُ انْثِنَاءُ الشَّيْءِ بَعْدَ اتْلِئْبَابِهِ وَهُوَ صَرْفُ . . . عَنْ رَأْيِهِ . وَالْعَفْقُ : الْإِقْبَالُ وَالْإِدْبَارُ . وَالْعَفَقُ : السُّرْعَةُ فِي الْعَدْوِ . وَالْعُفُوقُ وَالْعِفَاقُ : شِبْهُ الْخُنُوسِ ، عَفَقَ يَعْفِقُ أَيْ : خَنِسَ وَارْتَدَّ وَرَجَعَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ لُقْمَانَ فِي حَدِيثٍ فِيهِ طُولٌ : خُذِي مِنِّي أَخِي ذَا الْعِفَاقِ ، صَفَّاقٌ أَفَّاق يُعْمِلُ الْبَكْرَةَ وَالسَّاقَ ; يَصِفُهُ بِالسَّيْرِ فِي آفَاقِ الْأَرْضِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا عَلَى سَاقِهِ . وَقَدْ عَفَقَ يَعْفِقُ عَفْقًا وَعِفَاقًا إِذَا ذَهَبَ ذَهَابًا سَرِيعًا . وَالْعَفْقَةُ : الْغَيْبَةُ ، عَفَقَ الرَّجُلُ أَيْ : غَابَ ، يُقَالُ : لَا يَزَالُ فُلَانٌ يَعْفِقُ الْعَفْقَةَ أَيْ : يَغِيبُ الْغَيْبَةَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْعِفَاقُ السُّرْعَةُ ; وَقَالَ : قَالَ ذُو الْخِرَقِ الطُّهَوِيُّ يُخَاطِبُ الذِّئْبَ :
عَلَيْكَ الشَّاءَ شَاءَ بَنِي تَمِيمٍ‌‌ فَعَافِقْهُ فَإِنَّكَ ذُو عِفَاقِ وَالْعَفْقُ : الْعَطْفُ . وَالْمُنْعَفَقُ : الْمُنْعَطَفُ ، وَيُقَالُ الْمُنْصَرَفُ عَنِ الْمَاءِ . وَعَفَقَ يَعْفِقُ عَفْقًا : ضَرَطَ ، وَقِيلَ : هِيَ الضَّرْطَةُ الْخَفِيَّةُ . يُقَالُ لِلرَّجُلِ وَغَيْرِهِ : عَفَقَ بِهَا وَخَبَجَ بِهَا إِذَا ضَرَطَ . وَالْعُفُقُ : الضَّرَّاطُونَ فِي الْمَجَالِسِ . وَكَذَبَتْ عَفَّاقَتُهُ أَيِ : اسْتُهُ إِذَا حَبَقَ . وَالْعَفَّاقَةُ : الِاسْتُ . وَالْعُفْقُ : الْأَسْتَاهُ . وَالْعَفَّاقُ : الْفَرَجُ لِكَثْرَةِ لَحْمِهِ . وَعَفَقَ الرَّجُلُ : نَامَ قَلِيلًا ثُمَّ اسْتَيْقَظَ ثُمَّ نَامَ . وَعَفَقَهُ عَفَقَاتٍ : ضَرَبَهُ ضَرَبَاتٍ . وَاعْتَفَقَ الْقَوْمُ بِالسُّيُوفِ إِذَا اجْتَلَدُوا . وَعَفَقَ الشَّيْءَ يَعْفِقُهُ عَفْقًا : جَمَعَهُ أَوْ ضَمَّهُ [10/209]إِلَيْهِ . وَعَافَقَهُ مُعَافَقَةً وَعِفَاقًا : عَالَجَهُ وَخَادَعَهُ ; قَالَ قُرْطٌ يَصِفُ الذِّئْبَ :
عَلَيْكَ الشَّاءَ شَاءَ بَنِي تَمِيمٍ‌‌ فَعَافِقْهُ فَإِنَّكَ ذُو عِفَاقِ وَأَوْرَدَ ابْنُ سِيدَهْ هَذَا الْبَيْتَ هُنَا عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ . وَالْعُفُقُ : الذِّئَابُ الَّتِي لَا تَنَامُ وَلَا تُنِيمُ مِنَ الْفَسَادِ ، وَاعْتَفَقَ الْأَسَدُ فَرِيسَتَهُ : عَطَفَ عَلَيْهَا فَأَفْرَسَهَا ; وَقَالَ :
وَمَا أَسَدٌ مِنْ أُسُودِ الْعَرِينِ يَعْتَفِقُ السَّائِلِينَ اعْتِفَاقَا وَتَعَفَّقَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ إِذَا لَاذَ بِهِ . وَتَعَفَّقَ الْوَحْشِيُّ بِالْأَكَمَةِ لَاذَ بِهَا مِنْ خَوْفِ كَلْبٍ أَوْ طَائِرٍ ; قَالَ عَلْقَمَةُ :
تَعَفَّقُ بَالْأَرْطَى لَهَا وَأَرَادَهَا‌‌ رِجَالٌ فَبَذَّتْ نَبْلَهُمْ وَكَلِيبُ أَيْ : تَعَوَّذُ بَالْأَرْطَى مِنَ الْمَطَرِ وَالْبَرْدِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلَّذِي يُثِيرُ الصَّيْدَ نَاجِشٌ ، وَلِلَّذِي يَثْنِي وَجْهُهُ وَيَرُدُّهُ عَافِقٌ . يُقَالُ : اعْفِقْ عَلَيَّ الصَّيْدَ أَيِ : اثْنِهَا وَاعْطِفْهَا ; قَالَ رُؤْبَةُ :
فَمَا اشْتَلَاهَا صَفْقَةً لِلْمُنْصَفَقْ حَتَّى تَرَدَّى أَرْبَعٌ فِي الْمُنْعَفَقْ يَعْنِي عَيْرًا أَوْرَدَ أُتُنَهُ الْمَاءَ فَرَمَاهَا الصَّيَّادُ فَصَفَقَهَا الْعَيْرُ لِيَنْجُوَ بِهَا ، فَرَمَاهَا الصَّيَّادُ فِي مُنْعَفَقِهَا أَيْ : فِي مَكَانِ عَفْقِ الْعَيْرِ إِيَّاهَا . وَعَفَقَ الْعَيْرُ الْأَتَانَ يَعْفِقُهَا عَفْقًا : سَفَدَهَا ، وَعَفَقَهَا عَفْقًا إِذَا أَتَاهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ . يُقَالُ لِلْحِمَارِ : بَاكَهَا يَبُوكُهَا بَوْكًا ، وَلِلْفَرَسِ كَامَهَا كَوْمًا . وَعَفَقَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ إِذَا جَامَعَهَا . وَالْعَفْقُ : كَثْرَةُ الضِّرَابِ . وَعِفَاقٌ وَعَفَّاقٌ وَمِعْفَقٌ : أَسْمَاءٌ . وَعِفَاقٌ : اسْمُ رَجُلٍ أَكَلَتْهُ بَاهِلَةُ فِي قَحْطٍ أَصَابَهُمْ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
فَلَوْ كَانَ الْبُكَاءُ يَرُدُّ شَيْئًا بَكَيْتُ عَلَى يَزِيدٍ أَوْ عِفَاقِ هُمَا الْمَرْآنِ إِذْ ذَهَبَا جَمِيعًا لِشَأْنِهِمَا بِحُزْنٍ وَاحْتِرَاقِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْبَيْتَانِ لِمُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ ، وَصَوَابُهُ بَكَيْتُ عَلَى بُجَيْرٍ ، وَهُوَ أَخُو عِفَاقٍ ، وَيُقَالُ غِفَاقٌ - بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ - وَهُوَ ابْنُ مُلَيْكٍ ، وَيُقَالُ ابْنُ أَبِي مُلَيْكٍ ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارثِ بْنِ عَاصِمٍ ، وَكَانَ بِسْطَامُ بْنُ قَيْسٍ أَغَارَ عَلَى بَنِي يَرْبُوعٍ فَقَتَلَ عِفَاقًا ، وَقَتَلَ بُجَيْرًا أَخَاهُ بَعْدَ قَتْلِهِ عِفَاقًا فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ وَأَسَرَ أَبَاهُمَا أَبَا مُلَيْكٍ ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُغِيرَ عَلَيْهِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَوِّي قَوْلَ مَنْ قَالَ إِنَّ بَاهِلَةَ أَكَلَتْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ :
إِنَّ عِفَاقًا أَكَلَتْهُ بَاهِلَهْ‌ تَمَشَّشُوا عِظَامَهُ وَكَاهِلَهْ وَالْعَفَقَةُ : لُعْبَةٌ يُجْمَعُ فِيهَا التُّرَابُ . وَالْعَيْفَقَانُ : نَبْتٌ يُشْبِهُ الْعَرْفَجَ .