لسان العرب

حَرْفُ الْعَيْنِ

عطس

ج 10
ص 191

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 10 · ص 191

النص

[ عطس ]
عطس : عَطَسَ الرَّجُلُ يَعْطِسُ - بِالْكَسْرِ - وَيَعْطُسُ - بِالضَّمِّ - عَطْسًا وَعُطَاسًا وَعَطْسَةً ، وَالِاسْمُ الْعُطَاسُ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : إِنَّمَا أَحَبَّ الْعُطَاسَ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ خِفَّةِ الْبَدَنِ وَانْفِتَاحِ الْمَسَامِّ وَتَيْسِيرِ الْحَرَكَاتِ ، وَالتَّثَاؤُبِ بِخِلَافِهِ ، وَسَبَبُ هَذِهِ الْأَوْصَافِ تَخْفِيفُ الْغِذَاءِ وَالْإِقْلَالُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ . وَالْمَعْطِسُ وَالْمَعْطَسُ : الْأَنْفُ لِأَنَّ الْعُطَاسَ مِنْهُ يَخْرُجُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْمَعْطِسُ ، بِكَسْرِ الطَّاءِ لَا غَيْرَ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللُّغَةَ الْجَيِّدَةَ يَعْطِسُ ، بِالْكَسْرِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا يُرْغِمُ اللَّهُ إِلَّا هَذِهِ الْمَعَاطِسَ ; هِيَ الْأُنُوفُ . وَالْعَاطُوسُ : مَا يُعْطَسُ مِنْهُ مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ . وَعَطَسَ الصُّبْحُ : انْفَلَقَ . وَالْعَاطِسُ : الصُّبْحُ لِذَلِكَ ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : الصُّبْحُ يُسَمَّى عُطَاسًا . وَظَبْيٌ عَاطِسٌ إِذَا اسْتَقْبَلَكَ مِنْ أَمَامِكَ . وَعَطَسَ الرَّجُلُ : مَاتَ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : تَقُولُ الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ إِذَا مَاتَ : عَطَسَتْ بِهِ اللُّجَمُ ; قَالَ : وَاللُّجْمَةُ مَا تَطَيَّرْتَ مِنْهُ ، وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ :
إِنَّا أُنَاسٌ لَا تَزَالُ جَزُورُنَا لَهَا لُجَمٌ مِنَ الْمَنِيَّةِ عَاطِسُ ، وَيُقَالُ لِلْمَوْتِ : لُجَمٌ عَطُوسٌ ; قَالَ رُؤْبَةُ :
وَلَا تَخَافُ اللُّجَمَ الْعَطُوسَا
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعَاطُوسُ دَابَّةٌ يُتَشَاءَمُ بِهَا ; وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ لِطَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ :
لَعَمْرِي لَقَدْ مَرَّتْ عَوَاطِيسُ جَمَّةٌ وَمَرَّ قُبَيْلَ الصُّبْحِ ظَبْيٌ مُصَمَّعُ ، وَالْعَطَّاسُ : اسْمُ فَرَسٍ لِبَعْضِ بَنِي الْمَدَانِ ; قَالَ :
يَخُبُّ بِيَ الْعَطَّاسُ رَافِعَ رَأْسِهِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ :
وَقَدْ أَغْتَدِي قَبْلَ الْعُطَاسِ بِسَابِحٍ
فَإِنَّ الْأَصْمَعِيَّ زَعَمَ أَنَّهُ أَرَادَ : قَبْل أَنْ أَسْمَعَ عُطَاسَ عَاطِسٍ فَأَتَطَيَّرُ مِنْهُ وَلَا أَمْضِي لِحَاجَتِي ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ أَهْلَ طِيَرَةٍ ، وَكَانُوا يَتَطَيَّرُونَ مِنَ الْعُطَاسِ فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طِيَرَتَهُمْ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَإِنْ صَحَّ مَا قَالَهُ اللَّيْثُ إِنَّ الصُّبْحَ يُقَالُ لَهُ الْعُطَاسُ فَإِنَّهُ أَرَادَ قَبْلَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعِ الَّذِي قَالَهُ لِثِقَةٍ يُرْجَعُ إِلَى قَوْلِهِ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ عَطْسَةُ فُلَانٍ إِذَا أَشْبَهَهُ فِي خَلْقِهِ وَخُلُقِهِ .