لسان العرب

حَرْفُ الْعَيْنِ

عصد

ج 10
ص 169

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 10 · ص 169

النص

[ عصد ]
عصد : الْعَصْدُ : اللَّيُّ ، عَصَدَ الشَّيْءَ يَعْصِدُهُ عَصْدًا فَهُوَ مَعْصُودٌ وَعَصِيدٌ : لَوَاهُ ، وَالْعَصِيدَةُ مِنْهُ ، وَالْمِعْصَدُ مَا تُعْصَدُ بِهِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالْعَصِيدَةُ الَّتِي تَعْصِدُهَا بِالْمِسْوَاطِ فَتُمِرُّهَا بِهِ ، فَتَنْقَلِبُ وَلَا يَبْقَى فِي الْإِنَاءِ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا انْقَلَبَ . وَفِي حَدِيثِ خَوْلَةَ : فَقَرَّبْتُ لَهُ عَصِيدَةً هُوَ دَقِيقٌ يُلَتُّ بِالسَّمْنِ وَيُطْبَخُ ، يُقَالُ : عَصَدْتُ الْعَصِيدَةَ وَأَعْصَدْتُهَا ، أَيِ اتَّخَذَتْهَا . وَعَصَدَ الْبَعِيرُ عُنُقَهُ : لَوَاهُ نَحْوَ حَارِكِهِ لِلْمَوْتِ ، يَعْصِدُهُ عُصُودًا فَهُوَ عَاصِدٌ ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ ، يُقَالُ : عَصَدَ فُلَانٌ يَعْصُدُ عُصُودًا : مَاتَ ، وَأَنْشَدَ شَمِرٌ :
عَلَى الرَّحْلِ مِمَّا مَنَّهُ السَّيْرُ عَاصِدُ وَقَالَ اللَّيْثُ : الْعَاصِدُ هَاهُنَا الَّذِي يَعْصِدُ الْعَصِيدَةَ ، أَيْ يُدِيرُهَا وَيُقَلِّبُهَا بِالْمِعْصَدَةِ ، شَبَّهَ النَّاعِسَ بِهِ لِخَفَقَانِ رَأْسِهِ . قَالَ : وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ أَرَادَ الْمَيِّتَ بِالْعَاصِدِ فَقَدْ أَخْطَأَ . وَعَصَدَ السَّهْمُ : الْتَوَى فِي مَرٍّ وَلَمْ يَقْصِدِ الْهَدَفَ .
وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : يَوْمٌ عَطُودٌ وَعَطَوَّدٌ وَعَصَوَّدٌ ، أَيْ طَوِيلٌ . وَرَكِبَ فُلَانٌ عِصْوَدَّهُ ، أَيْ رَأْيَهُ ، وَعِرْبَدَّهُ إِذَا رَكِبَ رَأْيَهُ . وَالْعَصْدُ وَالْعَزْدُ : النِّكَاحُ ، لَا فِعْلَ لَهُ . وَقَال كُرَاعٌ : عَصَدَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ يَعْصِدُهَا عَصْدًا وَعَزَدَهَا عَزْدًا : نَكَحَهَا ، فَجَاءَ لَهُ بِفِعْلٍ . وَأَعْصِدْنِي عَصْدًا مِنْ حِمَارِكَ وَعَزْدًا ، عَلَى الْمُضَارَعَةِ ، أَيْ أَعِرْنِي إِيَّاهُ لِأُنُزِيَهُ عَلَى أَتَانِي - عَنِ اللِّحْيَانِيِّ .
وَرَجُلٌ عَصِيدٌ مَعْصُودٌ : نَعْتُ سُوءٍ . وَعَصَدْتُهُ عَلَى الْأَمْرِ عَصْدًا إِذَا أَكْرَهْتَهُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ لِعَنْتَرَةَ :
فَهَلَّا وَفَى الْفَغْوَاءِ عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ بِذِمَّتِهِ وَابْنُ اللَّقِيطَةِ عِصْيَدُ قَالَ بَعْضُهُمْ : عِصْيَدٌ بِوَزْنِ حِذْيَمٍ وَهُوَ الْمَأْبُونُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الْهَيْثَمِ فِي شِعْرِ الْمُتَلَمِّسِ يَهْجُو عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ : فَإِذَا حَلَلْتُ وَدُونَ بَيْتِي غَاوَةٌ فَابْرُقْ بِأَرْضِكَ مَا بَدَا لَكَ وَارْعُدِ أَبَنِي قِلَابَةَ لَمْ تَكُنْ عَادَاتُكُمْ أَخْذُ الدَّنِيَّةِ قَبْلَ خُطَّةِ مِعْصَدِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : يَعْنِي عُصِدَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ مِنَ الْعَصْدِ وَالْعَزْدِ ، يَعْنِي مَنْكُوحًا . وَالْعِصْوَادُ وَالْعُصْوَادُ : الْجَلَبَةُ وَالِاخْتِلَاطُ فِي حَرْبٍ أَوْ خُصُومَةٍ ، قَالَ : وَتَرَامَى الْأَبْطَالُ بِالنَّظَرِ الشَّزْ رِ وَظَلَّ الْكُمَاةُ فِي عِصْوَادِ ، وَتَعَصْوَدَ الْقَوْمُ : جَلَّبُوا وَاخْتَلَطُوا . وَعَصْوَدُوا عَصْوَدَةً مُنْذُ الْيَوْمِ ، أَيْ صَاحُوا وَاقْتَتَلُوا . اللَّيْثُ : الْعِصْوَادُ جَلَبَةٌ فِي بَلِيَّةٍ ، وَعَصَدَتْهُمُ الْعَصَاوِيدُ : أَصَابَتْهُمْ بِذَلِكَ . وَعِصْوَادُ الظَّلَامِ : اخْتِلَاطُهُ وَتَرَاكُبُهُ . وَجَاءَتِ الْإِبِلُ عَصَاوِيدَ إِذَا رَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَكَذَلِكَ عَصَاوِيدُ الْكَلَامِ . وَالْعَصَاوِيدُ : الْعِطَاشُ مِنِ الْإِبِلِ . وَرَجُلٌ عِصْوَادٌ : عَسِرٌ شَدِيدٌ .
وَامْرَأَةٌ عِصْوَادٌ : كَثِيرَةُ الشَّرِّ ، قَالَ :
يَا مَيُّ ذَاتَ الطَّوْقِ وَالْمِعْصَادِ فَدَتْكِ كُلُّ رَعْبَلٍ عِصْوَادِ نَافِيَةٍ لِلْبَعْلِ وَالْأَوْلَادِ وَقَوْمٌ عَصَاوِيدُ فِي الْحَرْبِ : يُلَازِمُونَ أَقْرَانَهُمْ وَلَا يُفَارِقُونَهُمْ ، وَأَنْشَدَ :
لَمَّا رَأَيْتُهُمُ لَا دَرْءَ دُونَهُمُ يَدْعُونَ لِحْيَانَ فِي شُعْثٍ عَصَاوِيدِ وَقَوْلُهُمْ : وَقَعُوا فِي عِصْوَادٍ ، أَيْ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ . وَيُقَالُ : تَرَكْتُهُمْ فِي عِصْوَادٍ وَهُوَ الشَّرُّ مِنْ قَتْلٍ أَوْ سِبَابٍ أَوْ صَخَبٍ . وَهُمْ فِي عِصْوَادٍ بَيْنَهُمْ : يَعْنِي الْبَلَايَا وَالْخُصُومَاتِ . وَرَجُلٌ عِصْوَادٌ : مُتْعِبٌ وَأَنْشَدَ :
وَفِي الْقَرَبِ الْعِصْوَادُ لِلْعِيسِ سَائِقُ