لسان العرب

حَرْفُ الْعَيْنِ

عبا

ج 10
ص 21

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 10 · ص 21

النص

[ عبا ]
عبا : عَبَا الْمَتَاعَ عَبْوًا وَعَبَّاهُ : هَيَّأْهُ ، وَعَبَّى الْجَيْشَ : أَصْلَحَهُ وَهَيَّأَهُ تَعْبِيَةً وَتَعْبِئَةً وَتَعْبِيئًا ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : عَبَّأْتُهُ بِالْهَمْزِ ، وَالْعَبَايَةُ ضَرْبٌ مِنَ الْأَكْسِيَةِ وَاسِعٌ فِيهِ خُطُوطٌ سُودٌ كِبَارٌ وَالْجَمْعُ عَبَاءٌ ، وَفِي الْحَدِيثِ : لِبَاسُهُمُ الْعَبَاءُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ، وَالْعَبَاءَةُ لُغَةٌ فِيهِ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : إِنَّمَا هُمِزَتْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَرْفُ الْعِلَّةِ فِيهَا طَرَفًا لِأَنَّهُمْ جَاءُوا بِالْوَاحِدِ عَلَى قَوْلِهِمْ فِي الْجَمْعِ عَبَاءٌ ، كَمَا قَالُوا : مَسْنِيَّةٌ وَمَرْضِيَّةٌ حِينَ جَاءَتْ عَلَى مَسْنِيٍّ وَمَرْضِيٍّ ، وَقَالَ : الْعَبَاءُ ضَرْبٌ مِنَ الْأَكْسِيَةِ وَالْجَمْعُ أَعْبِيَةٌ ، وَالْعَبَاءُ عَلَى هَذَا وَاحِدٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَقَالُوا : عَبَاءَةٌ ، وَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَمَّا لَحِقَتِ الْهَاءُ آخِرًا وَجَرَى الْإِعْرَابُ عَلَيْهَا ، وَقَوِيَتِ الْيَاءُ لِبُعْدِهَا عَنِ الطَّرَفِ أَنْ لَا تُهْمَزَ ، وَأَنْ لَا يُقَالَ إِلَّا عَبَايَةٌ فَيُقْتَصَرُ عَلَى التَّصْحِيحِ دُونَ الْإِعْلَالِ ، وَأَنْ لَا يَجُوزَ فِيهِ الْأَمْرَانِ كَمَا اقْتُصِرَ فِي نِهَايَةٍ وَغَبَاوَةٍ وَشَقَاوَةٍ وَسِعَايَةٍ وَرِمَايَةٍ عَلَى التَّصْحِيحِ دُونَ الْإِعْلَالِ ; لِأَنَّ الْخَلِيلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَدْ عَلَّلَ ذَلِكَ فَقَالَ : إِنَّهُمْ إِنَّمَا بَنَوُا الْوَاحِدَ عَلَى الْجَمْعِ فَلَمَّا كَانُوا يَقُولُونَ : عَبَاءٌ فَيَلْزَمُهُمْ إِعْلَالُ الْيَاءِ لِوُقُوعِهَا طَرَفًا أَدْخَلُوا الْهَاءَ ، وَقَدِ انْقَلَبَتِ الْيَاءُ حِينَئِذٍ هَمْزَةً فَبَقِيَتِ اللَّامُ مُعْتَلَّةً بَعْدَ الْهَاءِ كَمَا كَانَتْ مُعْتَلَّةً قَبْلَهَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : جَمْعُ الْعَبَاءَةِ وَالْعَبَايَةِ الْعَبَاءَاتُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْعَبَى الْجَافِي وَالْمَدُّ لُغَةٌ ، قَالَ :
كَجَبْهَةِ الشَّيْخِ الْعَبَاءِ الثَّطِّ
وَقِيلَ : الْعَبَاءُ بِالْمَدِّ الثَّقِيلُ الْأَحْمَقُ ، وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ : الْعَبَى مَقْصُورٌ : الرَّجُلُ الْعَبَامُ وَهُوَ الْجَافِي الْعَيِيُّ ، وَمَدَّهُ الشَّاعِرُ فَقَالَ وَأَنْشَدَ أَيْضًا الْبَيْتَ :
كَجَبْهَةِ الشَّيْخِ الْعَبَاءِ الثَّطِّ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَمْ أَسْمَعِ الْعَبَاءَ بِمَعْنَى الْعَبَامِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ ، وَأَمَّا الرَّجَزُ فَالرِّوَايَةُ عِنْدِي :
كَجَبْهَةِ الشَّيْخِ الْعَيَاءِ
بِالْيَاءِ . يُقَالُ : شَيْخٌ عَيَاءٌ وَعَيَايَاءُ ، وَهُوَ الْعَبَامُ الَّذِي لَا حَاجَةَ لَهُ إِلَى النِّسَاءِ قَالَ : وَمَنْ قَالَهُ بِالْبَاءِ فَقَدْ صَحَّفَ . وَقَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ فِي تَرْخِيمِ اسْمٍ مِثْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَبْوَيْهِ مِثْلُ عَمْرٍو وَعَمْرَوَيْهِ ، وَالْعَبُ : ضَوْءُ الشَّمْسِ وَحُسْنُهَا . يُقَالُ : مَا أَحْسَنَ عَبَهَا وَأَصْلُهُ الْعَبْوُ فَنُقِصَ ، وَيُقَالُ : امْرَأَةٌ عَابِيَةٌ أَيْ نَاظِمَةٌ تَنْظِمُ الْقَلَائِدَ ، قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ سِهَامًا :
لَهَا أُطُرٌ صُفْرٌ لِطَافٌ كَأَنَّهَا عَقِيقٌ جَلَاهُ الْعَابِيَاتُ نَظِيمُ
قَالَ : وَالْأَصْلُ عَابِئَةٌ بِالْهَمْزِ مِنْ عَبَأْتُ الطِّيبَ إِذَا هَيَّأْتُهُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْعَبَاةُ مِنَ السُّطَّاحِ الَّذِي يَنْفَرِشُ عَلَى الْأَرْضِ ، وَابْنُ عَبَايَةَ : مِنْ شُعَرَائِهِمْ ، وَعَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ : مِنْ رُوَاةِ الْحَدِيثِ .