لسان العرب

حَرْفُ الضَّادِ

ضوا

ج 9
ص 73

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 9 · ص 73

النص

[ ضوا ]
ضوا : الضَّوَّةُ وَالْعَوَّةُ : الصَّوْتُ وَالْجَلَبَةُ . أَبُو زَيْدٍ وَالْأَصْمَعِيُّ مَعًا : سَمِعْتُ ضَوَّةَ الْقَوْمِ وَعَوَّتَهُمْ أَيْ أَصْوَاتَهُمْ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : الصَّوَّةُ وَالْعَوَّةُ ، بِالصَّادِ ، وَقَالَ : الصَّوَّةُ الصَّدَى وَالْعَوَّةُ الصِّيَاح فَكَأَنَّهُمَا لُغَتَانِ . وَالضَّوَّةُ مِنَ الْأَرْضِ : كَالصُّوَّةِ ، وَلَيْسَ بِثَبْتٍ . وَالضَّوْضَاةُ وَالضَّوْضَاءُ : أَصْوَاتُ النَّاسِ وَجَلَبَتُهُمْ ، وَقِيلَ : الْأَصْوَاتُ الْمُخْتَلِطَةُ وَالْجَلَبَةُ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ ذَكَرَ رُؤْيَتَهُ النَّارَ وَأَنَّهُ رَأَى فِيهَا قَوْمًا : ( إِذَا أَتَاهُمْ لَهَبُهَا ضَوْضَوْا ) ; قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : يَعْنِي ضَجُّوا وَصَاحُوا ، وَالْمَصْدَرُ مِنْهُ الضَّوْضَاءُ ; قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ :
أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عِشَاءً ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ، أَصْبَحَتْ لَهُمْ ضَوْضَاءُ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ ضَوْضَاءَ هَاهُنَا فَعْلَاءُ ، ضَوْضَيْتُ ضَوْضَاةً وَضِيضَاءً . التَّهْذِيبِ : الضَّأْضَاءُ صَوْتُ النَّاسِ ، وَهُوَ الضَّوْضَاءُ . وَيُقَالُ : ضَوْضَوْا ، بِلَا هَمْزٍ ، وَضَوْضَيْتُ ، أَبْدَلُوا مِنَ الْوَاوِ يَاءً . وَرَجُلٌ ضُوَاضِيَةٌ : دَاهِيَةٌ مُنْكَرٌ . وَالضَّوَى : دِقَّةُ الْعَظْمِ وَقِلَّةُ الْجِسْمِ خِلْقَةً ، وَقِيلَ : الضَّوَى الْهُزَالُ ، ضَوِيَ ضَوًى ; وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الزَّنْدَيْنِ الزَّنْدَ وَالزَّنْدَةَ حِينَ يُقْدَحُ مِنْهُمَا :
أَخُوهَا أَبُوهَا ، وَالضَّوَى لَا يَضِيرُهَا وَسَاقُ أَبِيهَا أُمُّهَا عُقِرَتْ عَقْرَا
يَصِفُهُمَا بِأَنَّهُمَا مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَقَوْلُهُ : وَسَاقُ أَبِيهَا أُمُّهَا ، يُرِيدُ أَنَّ سَاقَ الْغُصْنِ الَّذِي قُطِعَتْ مِنْهُ أَبُوهَا الْغُصْنُ وَأُمُّهَا سَاقُهُ ، وَغُلَامٌ ضَاوِيٌّ ، وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْإِنْسَانِ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَيَوَانِ ، وَمَا أَدْرِي مَا أَضْوَاهُ . وَأَضْوَى الرَّجُلُ : وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ ضَاوِيٌّ ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا ) أَيْ تَزَوَّجُوا فِي الْبِعَادِ الْأَنْسَابِ لَا فِي الْأَقَارِبِ لِئَلَّا تَضْوَى أَوْلَادُكُمْ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ انْكِحُوا فِي الْغَرَائِبِ دُونَ الْقَرَائِبِ ، فَإِنَّ وَلَدَ الْغَرِيبَةِ أَنْجَبُ ، وَأَقْوَى ، وَوَلَدُ الْقَرَائِبِ [9/74]أَضْعَفُ وَأَضْوَى ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
فَتًى لَمْ تَلِدْهُ بِنْتُ عَمٍّ قَرِيبَةٌ فَيَضْوَى ، وَقَدْ يَضْوَى رَدِيدُ الْقَرَائِبِ
وَقِيلَ : مَعْنَاهُ تَزَوَّجُوا فِي الْأَجْنَبِيَّاتِ وَلَا تَتَزَوَّجُوا فِي الْعُمُومَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ تَزْعُمُ أَنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ مِنْ قَرَابَتِهِ يَجِيءُ ضَاوِيًا نَحِيفًا ، غَيْرَ أَنَّهُ يَجِيءُ كَرِيمًا عَلَى طَبْعِ قَوْمِهِ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
ذَاكَ عُبَيْدٌ قَدْ أَصَابَ مَيَّا يَا لَيْتَهُ أَلْقَحَهَا صَبِيَّا فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ ضَاوِيَّا
وَقَالَ الشَّاعِرُ :
تَنَحَّيْتُهَا لِلنَّسْلِ ، وَهِيَ غَرِيبَةٌ فَجَاءَتْ بِهِ كَالْبَدْرِ خِرْقًا مُعَمَّمَا
وَمَعْنَى لَا تُضْوُوا أَيْ لَا تَأْتُوا بِأَوْلَادٍ ضَاوِينَ أَيْ ضُعَفَاءَ ، الْوَاحِدُ ضَاوٍ ، وَمِنْهُ : لَا تَنْكِحُوا الْقَرَابَةَ الْقَرِيبَةَ فَإِنَّ الْوَلَدَ يُخْلَقُ ضَاوِيًّا . الْأَزْهَرِيُّ : الضَّوَى مَقْصُورٌ مَصْدَرُ الضَّاوِي ، وَيُمَدُّ فَيُقَالُ ضَاوِيٌّ عَلَى فَاعُولٍ إِذَا كَانَ نَحِيفًا قَلِيلَ الْجِسْمِ ، وَالْفِعْلُ ضَوِيَ ، بِالْكَسْرِ ، يَضْوَى ضَوًى ، فَهُوَ ضَاوٍ ، وَهُوَ الَّذِي يُولَدُ بَيْنَ الْأَخِ وَالْأُخْتِ وَبَيْنَ ذَوِي مَحْرَمٍ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ . وَسُئِلَ شَمِرٌ عَنِ الضَّاوِي فَقَالَ : جَاءَ مُشَدَّدًا ، وَقَالَ : رَجُلٌ ضَاوِيٌّ بَيِّنُ الضَّاوِيَّةِ ، وَفِيهِ ضَاوِيَّةٌ ، وَجَارِيَةٌ ضَاوِيَّةٌ ، وَقَالَ : جَاءَ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ : ضَاوِيٌّ ضَعِيفٌ فَاسِدٌ ، عَلَى فَاعُولٍ مِثْلُ سَاكُوتٍ ، قَالَ : وَتَقُولُ الْعَرَبُ مِنَ الضَّاوِي مِنَ الْهُزَالِ : ضَوِيَ يَضْوَى ضَوًى ، وَهُوَ الَّذِي خَرَجَ ضَعِيفًا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَأَضْوَتِ الْمَرْأَةُ ، وَهُوَ الضَّوَى ، وَرَجُلٌ ضَاوٍ إِذَا كَانَ ضَعِيفًا ، وَهُوَ الْحَارِضُ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمُودَنُ الَّذِي يُولَدُ ضَاوِيًّا . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَاحِدٌ الضَّوَاوِيِّ ضَاوِيٌّ ، وَوَاحِدُ الْعَوَاوِيرِ عَاوِرٌ . وَأَضْوَيْتُ الْأَمْرَ إِذَا أَضْعَفْتَهُ وَلَمْ تُحْكِمْهُ . وَأَضْوَاهُ حَقَّهُ إِذَا نَقَصَهُ إِيَّاهُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَضَوَى إِلَيْهِ ضَيًّا وَضُوِيًّا : انْضَمَّ وَلَجَأَ . وَضَوَيْتُ إِلَيْهِ ، بِالْفَتْحِ ، أَضْوِي ضُوِيًّا إِذَا أَوَيْتَ إِلَيْهِ وَانْضَمَمْتَ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَمَا هَبَطَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْأَرَاكِ يَوْمَ حُنَيْنٍ (مكان)ضَوَى إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ أَيْ مَالُوا ، وَقَدِ انْضَوَى إِلَيْهِ . وَيُقَالُ : ضَوَاهُ إِلَيْهِ وَأَضْوَاهُ . وَضَوَى إِلَيَّ مِنْهُ خَيْرٌ ضَيًّا وَضُوِيًّا . وَضَوَى إِلَيْنَا خَبَرُهُ : أَتَانَا لَيْلًا . وَالضَّاوِي : الطَّارِقُ . ابْنُ بُزُرْجَ : يُقَالُ ضَوَى الرَّجُلُ إِلَيْنَا أَشَدَّ الْمَضْوِيَةِ أَيْ أَوَى إِلَيْنَا ، كَالْمَأْوِيَةِ مِنْ أَوَيْتُ . وَيُقَالُ : ضَوَيْتُ إِلَى فُلَانٍ أَيْ مِلْتُ ، وَضَوَى إِلَيْنَا أَوَى إِلَيْنَا ، وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ : ضَوَى إِلَيْنَا الْبَارِحَةَ رَجُلٌ فَأَعْلَمَنَا كَذَا وَكَذَا أَيْ أَوَى إِلَيْنَا ، وَقَدْ أَضْوَاهُ اللَّيْلُ إِلَيْنَا فَغَبَقْنَاهُ ، وَهُوَ يَضْوِي إِلَيْنَا ضَيًّا . وَالضَّوَاةُ : غُدَّةٌ تَحْتَ شَحْمَةِ الْأُذُنِ فَوْقَ النَّكَفَةِ ، وَقَدْ ضُوِيَتِ الْإِبِلُ . وَالضَّوَاةُ : وَرَمٌ يَكُونُ فِي حُلُوقِ الْإِبِلِ ، وَغَيْرِهَا ، وَالْجَمْعُ ضَوًى . التَّهْذِيبِ : الضَّوَى وَرَمٌ يُصِيبُ الْبَعِيرَ فِي رَأْسِهِ يَغْلِبُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَيَصْعُبُ لِذَلِكَ خَطْمُهُ فَيُقَالُ بَعِيرٌ مَضْوِيٌّ ، وَرُبَّمَا اعْتَرَى الشِّدْقَ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هِيَ الضَّوَاةُ عِنْدَ الْعَرَبِ تُشْبِهُ الْغُدَّةَ . وَالسِّلْعَةُ ضَوَاةٌ أَيْضًا ، وَكُلُّ وَرَمٍ صُلْبٍ ضَوَاةٌ . يُقَالُ : بِالْبَعِيرِ ضَوَاةٌ أَيْ سِلْعَةٌ ، وَكُلُّ سِلْعَةٍ فِي الْبَدَنِ ضَوَاةٌ ; قَالَ مُزَرِّدٌ :
قَذِيفَةُ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ رَمَى بِهَا فَصَارَتْ ضَوَاةً فِي لَهَازِمِ ضِرْزِمِ
وَالضَّوَاةُ : هَنَةٌ تَخْرُجُ مِنْ حَيَاءِ النَّاقَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَلَدِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : قَبْلَ أَنْ يُزَايِلَهَا وَلَدُهَا كَأَنَّهَا مَثَانَةُ الْبَوْلِ ; قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ حَوْصَلَةَ قَطَاةٍ :
لَهَا كَضَوَاةِ النَّابِ شُدَّ بِلَا عُرًى وَلَا خَرْزِ كَفٍّ ، بَيْنَ نَحْرٍ وَمَذْبَحِ
وَالضَّاوِيُّ : اسْمُ فَرَسٍ كَانَ لِغَنِيٍّ ; وَأَنْشَدَ شَمِرٌ :
غَدَاةَ صَبَّحْنَا بِطِرْفٍ أَعْوَجِي مِنْ نَسَبِ الضَّاوِيِّ ، ضَاوِيِّ غَنِي