لسان العرب

حَرْفُ الصَّادِ

صحا

ج 8
ص 205

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 8 · ص 205

النص

[ صحا ]
صحا : الصَّحْوُ ذَهَابُ الْغَيْمِ ، يَوْمٌ صَحْوٌ وَسَمَاءٌ صَحْوٌ ، وَالْيَوْمُ صَاحٍ . وَقَدْ أَصْحَيَا وَأَصْحَيْنَا ، أَيْ : أَصْحَتْ لَنَا السَّمَاءُ . وَأَصْحَتِ السَّمَاءُ ، فَهِيَ مُصْحِيَةٌ : انْقَشَعَ عَنْهَا الْغَيْمُ ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : فَهِيَ صَحْوٌ ، قَالَ : وَلَا تَقُلْ : مُصْحِيَةٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُقَالُ : أَصْحَتِ السَّمَاءُ ، فَهِيَ مُصْحِيَةٌ ، وَيُقَالُ : يَوْمٌ مُصْحٍ . وَصَحَا السَّكْرَانُ لَا غَيْرُ . قَالَ : وَأَمَّا الْعَاذِلَةُ فَيُقَالُ فِيهَا : أَصْحَتْ وَصَحَتْ ، فَيُشَبَّهُ ذَهَابُ الْعَقْلِ عَنْهَا تَارَةً بِذَهَابِ الْغَيْمِ وَتَارَةً بِذَهَابِ السُّكْرِ ، وَأَمَّا الْإِفَاقَةُ عَنِ الْحُبِّ فَلَمْ يُسْمَعْ فِيهِ إِلَّا صَحَا مِثْلَ السُّكْرِ ؛ قَالَ جَرِيرٌ :
أَتَصْحُو أَمْ فُؤَادُكَ غَيْرُ صَاحٍ وَيُقَالُ : صَحْوَانُ مِثْلُ سَكْرَانٍ ، قَالَ الرَّحَّالُ ، وَهُوَ عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ الْبَرَاءِ :
بَانَ الْخَلِيطُ وَلَمْ أَكُنْ صَحْوَانَا دَنَفًا بِزَيْنَبَ لَوْ تُرِيدُ هَوَانَا وَالصَّحْوُ : ارْتِفَاعُ النَّهَارِ ؛ قَالَ سُوَيْدٌ :
تَمْنَحُ الْمِرْآةَ وَجْهًا وَاضِحًا مِثْلَ قَرْنِ الشَّمْسِ فِي الصَّحْوِ ارْتَفَعْ وَالصَّحْوُ ذَهَابُ السُّكْرِ وَتَرْكُ الصِّبَا وَالْبَاطِلِ . يُقَالُ : صَحَا قَلْبُهُ . وَصَحَا السَّكْرَانُ مِنْ سُكْرِهِ يَصْحُو صَحْوًا وَصُحُوًّا ، فَهُوَ صَاحٍ وَأَصْحَى : ذَهَبُ سُكْرُهُ ، وَكَذَلِكَ الْمُشْتَاقُ ، قَالَ : صُحُوَّ نَاشِي الشَّوْقِ مُسْتَبِلِّ وَالْعَرَبُ تَقُولُ : ذَهَبَ بَيْنَ الصَّحْوِ وَالسَّكْرَةِ ، أَيْ : بَيْنَ أَنْ يَعْقِلَ ، وَلَا يَعْقِلَ . ابْنُ بُزُرْجَ : مِنْ أَمْثَالِهِمْ ، يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهَا بَيْنَ السَّكْرَةِ وَالصَّحْوَةِ ، مَثَلٌ لِطَالِبِ الْأَمْرِ يَتَجَاهَلُ وَهُوَ يَعْلَمُ . وَالْمِصْحَاةُ : جَامٌ يُشْرَبُ فِيهِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْمِصْحَاةُ إِنَاءٌ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :
بِكَأْسٍ وَإِبْرِيقٍ كَأَنَّ شَرَابَهُ إِذَا صُبَّ فِي الْمِصْحَاةِ خَالَطَ بَقَّمَا وَقِيلَ : هُوَ الطَّاسُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمِصْحَاةُ الْكَأْسُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَدَحُ مِنَ الْفِضَّةِ ؛ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ أَوْسٍ :
إِذَا سُلَّ مِنْ جَفْنٍ تَأَكَّلَ أَثْرُهُ عَلَى مِثْلِ مِصْحَاةِ اللُّجَيْنِ تَأَكُّلَا قَالَ : شَبَّهَ نَقَاءَ حَدِيدَةِ السَّيْفِ بِنَقَاءِ الْفِضَّةِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْمِصْحَاةُ إِنَاءٌ مِنْ فِضَّةٍ قَدْ صَحَا مِنَ الْأَدْنَاسِ وَالْأَكْدَارِ لِنَقَاءِ الْفِضَّةِ ؛ وَفِي النِّهَايَةِ فِي تَرْجَمَةِ مَصَحَ : دَخَلَتْ عَلَيْهِ أُمُّ حَبِيبَةَ وَهُوَ مَحْضُورٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ مِصْحَاةٌ .