لسان العرب

حَرْفُ الشِّينِ

شوف

ج 8
ص 162

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 8 · ص 162

النص

[ شوف ]
شوف : شَافَ الشَّيْءَ شَوْفًا : جَلَاهُ . وَالشَّوْفُ : الْجَلْوُ . وَالْمَشُوفُ : الْمَجْلُوُّ . وَدِينَارٌ مَشُوفٌ أَيْ مَجْلُوٌّ ; قَالَ عَنْتَرَةُ :
وَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ الْمُدَامَةِ بَعْدَمَا رَكَدَ الْهَوَاجِرُ بِالْمَشُوفِ الْمُعْلَمِ يَعْنِي الدِّينَارَ الْمَجْلُوَّ ، وَأَرَادَ بِذَلِكَ دِينَارًا شَافَهَ ضَارِبُهُ أَيْ جَلَاهُ ، وَقِيلَ : عَنَى بِهِ قَدَحًا صَافِيًا مُنَقَّشًا . وَالْمَشُوفُ مِنَ الْإِبِلِ : الْمَطْلِيُّ بِالْقَطْرَانِ ; لِأَنَّ الْهَنَاءَ يَشُوفُهُ أَيْ يَجْلُوهُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُشَوِّفُ الْهَائِجُ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ الْفَاعِلُ عِبَارَةً عَنِ الْمَفْعُولِ ; وَقَوْلُ لَبِيدٍ :
بِخَطِيرَةٍ تُوفِي الْجَدِيلَ سَرِيحَةٍ مِثْلِ الْمَشُوفِ هَنَّأْتُهُ بِعَصِيمِ يَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْمَشُوفُ الْجَمَلُ الْهَائِجُ فِي قَوْلِ لَبِيدٍ ، وَيُرْوَى الْمَسُوفُ بِالسِّينِ يَعْنِي الْمَشْمُومَ إِذَا جَرِبَ الْبَعِيرُ فَطُلِيَ بِالْقَطِرَانِ شَمَّتْهُ الْإِبِلُ ، وَقِيلَ : الْمَشُوفُ الْمُزَيَّنُ بِالْعُهُونِ وَغَيْرِهَا . وَالْمُشَوَّفَةُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي تُظْهِرُ نَفْسَهَا لِيَرَاهَا النَّاسُ ; عَنْ أَبِي عَلِيٍّ . وَتَشَوَّفَتِ الْمَرْأَةُ : تَزَيَّنَتْ . وَيُقَالُ : شِيفَتِ الْجَارِيَةُ تُشَافُ شَوْفًا إِذَا زُيِّنَتْ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّهَا شَوَّفَتْ جَارِيَةً فَطَافَتْ بِهَا ، وَقَالَتْ : لَعَلَّنَا نَصِيدُ بِهَا بَعْضَ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ أَيْ زَيَّنَتْهَا . وَاشْتَافَ فُلَانٌ يَشْتَافُ اشْتِيَافًا إِذَا تَطَاوَلَ وَنَظَرَ . وَتَشَوَّفْتُ إِلَى الشَّيْءِ أَيْ تَطَلَّعْتُ . وَرَأَيْتُ نِسَاءً يَتَشَوَّفْنَ مِنَ السُّطُوحِ أَيْ يَنْظُرْنَ وَيَتَطَاوَلْنَ . وَيُقَالُ : اشْتَافَ الْبَرْقَ أَيْ شَامَهُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ :
وَاشْتَافَ مِنْ نَحْوِ سُهَيْلٍ بَرْقًا وَتَشَوَّفَ الشَّيْءُ وَأَشَافَ : ارْتَفَعَ . وَأَشَافَ عَلَى الشَّيْءِ وَأَشْفَى : أَشْرَفَ عَلَيْهِ . وَفِي الصِّحَاحِ : هُوَ قَلْبٌ أَشْفَى عَلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى وَرَعِهِ إِذَا أَشَافَ أَيْ أَشْرَفَ عَلَى الشَّيْءِ ، وَهُوَ بِمَعْنَى أَشْفَى ; وَقَالَ طُفَيْلٌ :
مُشِيفٌ عَلَى إِحْدَى ابْنَتَيْنِ بِنَفْسِهِ فُوَيْتَ الْعَوَالِي بَيْنَ أَسْرٍ وَمَقْتَلِ وَتَمَثَّلَ الْمُخْتَارُ لِمَا أُحِيطَ بِهِ بِهَذَا الْبَيْتِ :
إِمَّا مُشِيفٌ عَلَى مَجْدٍ وَمَكْرُمَةٍ وَأُسْوَةٌ لَكَ فِيمَنْ يَهْلِكُ الْوَرَقُ وَالشَّيِّفَةُ : الطَّلِيعَةُ ; قَالَ قَيْسُ بْنُ عَيْزَارَةَ :
وَرَدْنَا الْفُضَاضَ قَبْلَنَا شَيِّفَاتُنَا بِأَرْعَنَ يَنْفِي الطَّيْرَ عَنْ كُلِّ مَوْقِعٍ وَشَيِّفَةُ الْقَوْمِ : طَلِيعَتُهُمُ الَّذِي يَشْتَافُ لَهُمْ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : بَعَثَ الْقَوْمُ شَيِّفَةً أَيْ طَلِيعَةً . قَالَ : وَالشَّيِّفَانُ الدَّيْدَبَانُ . وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : تَبَصَّرُوا الشَّيِّفَانِ ، فَإِنَّهُ يَصُوكُ عَلَى شَعَفَةِ الْمَصَادِ أَيْ يَلْزَمُهَا . وَاشْتَافَ الْفَرَسُ وَالظَّبْيُ وَتَشَوَّفَ : نَصَبَ عُنُقَهُ وَجَعَلَ يَنْظُرُ ; قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :
تَشَوَّفَ مِنْ صَوْتِ الصَّدَى كُلَّ مَا دَعَا [8/163]تَشَوُّفَ جَيْدَاءَ الْمُقَلَّدِ مُغْيِبِ اللَّيْثُ : تَشَوَّفَتِ الْأَوْعَالُ إِذَا ارْتَفَعَتْ عَلَى مَعَاقِلِ الْجِبَالِ فَأَشْرَفَتْ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
يَشْتَفْنَ لِلنَّظَرِ الْبَعِيدِ كَأَنَّمَا إِرْنَانُهَا بِبَوَائِنِ الْأَشْطَانِ يَصِفُ خَيْلًا نَشِيطَةً إِذَا رَأَتْ شَخْصًا بَعِيدًا طَمَحَتْ إِلَيْهِ ثُمَّ صَهَلَتْ فَكَأَنَّ صَهِيلَهَا فِي آبَارٍ بَعِيدَةِ الْمَاءِ لِسِعَةِ أَجْوَافِهَا . وَفِي حَدِيثِ سُبَيْعَةَ : أَنَّهَا تَشَوَّفَتْ لِلْخُطَّابِ أَيْ طَمَحَتْ وَتَشَرَّفَتْ . وَاسْتَشَافَ الْجُرْحُ ، فَهُوَ مُسْتَشِيفٌ بِغَيْرِ هَمْزٍ إِذَا غَلُظَ . وَفِي الْحَدِيثِ : خَرَجَتْ بِآدَمَ شَافَّةٌ فِي رِجْلِهِ ; قَالَ : وَالشَّافَّةُ جَاءَتْ بِالْهَمْزَةِ وَغَيْرِ الْهَمْزِ ، وَهِيَ قُرْحَةٌ تَخْرُجُ بِبَاطِنِ الْقَدَمِ ، وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي شَأَفَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .