لسان العرب

حَرْفُ الزَّايِ

زهم

ج 7
ص 72

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 7 · ص 72

النص

[ زهم ]
زهم : الزُّهُومَةُ : رِيحُ لَحْمٍ سَمِينٍ مُنْتِنٍ . وَلَحْمٌ زَهِمٌ : ذُو زُهُومَةٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الزُّهُومَةُ بِالضَّمِّ ، الرِّيحُ الْمُنْتِنَةُ . وَالزَّهَمُ بِالتَّحْرِيكِ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ زَهِمَتْ يَدِي ، بِالْكَسْرِ ، مِنَ الزُّهُومَةِ ، فَهِيَ زَهِمَةٌ أَيْ دَسِمَةٌ . وَالزَّهِمُ : السَّمِينُ . وَفِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ : وَتَجْأَى الْأَرْضُ مِنْ زَهَمِهِمْ ؛ أَرَادَ أَنَّ الْأَرْضَ تُنْتِنُ مِنْ جِيَفِهِمْ ؛ وَوَجَدْتُ مِنْهُ [7/73]زُهُومَةً أَيْ تَغَيُّرًا . وَالزُّهْمُ : الرِّيحُ الْمُنْتِنَةُ . وَالشَّحْمُ يُسَمَّى زُهْمًا إِذَا كَانَ فِيهِ زُهُومَةٌ مِثْلُ شَحْمِ الْوَحْشِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الزُّهُومَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ كَرَاهَةُ رِيحٍ بِلَا نَتْنٍ أَوْ تَغَيُّرٍ ، وَذَلِكَ مِثْلُ رَائِحَةِ لَحْمٍ غَثٍّ أَوْ رَائِحَةِ لَحْمِ سَبُعٍ أَوْ سَمَكَةٍ سَهِكَةٍ مِنْ سَمَكِ الْبِحَارِ ، وَأَمَّا سَمَكُ الْأَنْهَارِ فَلَا زُهُومَةَ لَهَا . وَفِي النَّوَادِرِ : يُقَالُ : زَهِمْتُ زُهْمَةً وَخَضِمْتُ خُضْمَةً وَغَذِمْتُ غُذْمَةً ، بِمَعْنَى لَقِمْتُ لُقْمَةً ؛ وَقَالَ :
تَمَلَّئِي مِنْ ذَلِكَ الصَّفِيحِ ثُمَّ ازْهَمِيهِ زَهْمَةً فَرُوحِي
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَرَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ :
أَلَا ازْحَمِيهِ زَحْمَةً فَرُوحِي
عَاقَبَتِ الْحَاءُ الْهَاءَ . وَالزُّهْمَةُ بِالضَّمِّ : الشَّحْمُ ؛ قَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ الْكَلْبَ :
يَذْكُرُ زُهْمَ الْكَفَلِ الْمَشْرُوحَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَيْ يَتَذَكَّرُ شَحْمَ الْكَفَلِ عِنْدَ تَشْرِيحِهِ ، قَالَ : وَلَمْ يَصِفْ كَلْبًا كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ وَإِنَّمَا وَصَفَ صَائِدًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ لَقِيَ وَحْشًا ؛ وَقَبْلَهُ :
لَاقَتْ تَمِيمًا سَامِعًا لَمُوحَا صَاحِبَ أَقْنَاصٍ بِهَا مَشْبُوحَا
وَمِنْ هَذَا يُقَالُ لِلسَّمِينِ : زَهِمٌ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ شَحْمَ النَّعَامِ وَالْخَيْلِ . وَالزُّهْمُ وَالزَّهَمُ : شَحْمُ الْوَحْشِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ زُهُومَةٌ ، وَلَكِنَّهُ اسْمٌ لَهُ خَاصٌّ ، وَقِيلَ : الزُّهْمُ لِمَا لَا يَجْتَرُّ مِنَ الْوَحْشِ ، وَالْوَدَكُ لِمَا اجْتَرَّ ، وَالدَّسَمُ لِمَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ كَالسِّمْسِمِ وَغَيْرِهِ . وَزَهِمَتْ يَدُهُ زَهَمًا فَهِيَ زَهِمَةٌ : صَارَتْ فِيهَا رَائِحَةُ الشَّحْمِ . وَالزَّهَمُ بَاقِي الشَّحْمِ فِي الدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا وَالزَّهِمُ الَّذِي فِيهِ بَاقِي طِرْقٍ ، وَقِيلَ : هُوَ السَّمِينُ الْكَثِيرُ الشَّحْمِ ؛ قَالَ زُهَيْرٌ :
الْقَائِدُ الْخَيْلَ ، مَنْكُوبًا دَوَابِرُهَا مِنْهَا الشَّنُونُ ، وَمِنْهَا الزَّاهِقُ الزَّهِمُ
وَزَهَمَ الْعَظْمُ وَأَزْهَمَ : أَمَخَّ . وَالزُّهْمُ : الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الزَّبَادِ مِنْ تَحْتِ ذَنَبِهِ فِيمَا بَيْنَ الدُّبُرِ وَالْمَبَالِ ، أَبُو سَعِيدٍ : يُقَالُ : بَيْنَهُمَا مُزَاهَمَةٌ أَيْ عَدَاوَةٌ وَمُحَاكَّةٌ . وَالْمُزَاهَمَةُ : الْقُرْبُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمُزَاهَمَةُ الْمُقَارَبَةُ وَالْمُدَانَاةُ فِي السَّيْرِ وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَأَزْهَمَ الْأَرْبَعِينَ أَوِ الْخَمْسِينَ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ هَذِهِ الْعُقُودِ : قَرُبَ مِنْهَا وَدَانَاهَا ، وَقِيلَ : دَانَاهَا وَلَمَّا يَبْلُغْهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : زَاحَمَ الْأَرْبَعِينَ وَزَاهَمَهَا ، وَفِي النَّوَادِرِ : زَهَمْتُ فُلَانًا عَنْ كَذَا وَكَذَا أَيْ زَجَرْتُهُ عَنْهُ . أَبُو عَمْرٍو : جَمَلٌ مُزَاهِمٌ ، وَالْمُزَاهَمَةُ : الْفُرُوطُ الْعَجِلَةُ لَا يَكَادُ يَدْنُو مِنْهُ فَرَسٌ إِذَا جُنِبَ إِلَيْهِ ، وَقَدْ زَاهَمَ مُزَاهَمَةً وَأَزْهَمَ إِزْهَامًا ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :
مُسْتَرْعِفَاتٌ بِخَدْبِ عَيْهَامْ مُرَوْدَكِ الْخَلْقِ دِرَفْسٍ مِسْعَامْ لِلسَّابِقِ التَّالِي قَلِيلِ الْإِزْهَامْ
أَيْ لَا يَكَادُ يَدْنُو مِنْهُ الْفَرَسُ الْمَجْنُوبُ لِسُرْعَتِهِ ؛ قَالَ : وَالْمُزَاهِمُ الَّذِي لَيْسَ مِنْكَ بِبَعِيدٍ وَلَا قَرِيبٍ ؛ وَقَالَ :
غَرْبُ النَّوَى أَمْسَى لَهَا مُزَاهِمًا مِنْ بَعْدِ مَا كَانَ لَهَا مُلَازِمًا
فَالْمُزَاهِمُ : الْمُفَارِقُ هَاهُنَا ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :
حَمَلَتْ بِهِ سَهْوًا فَزَاهَمَ أَنْفَهُ عِنْدَ النِّكَاحِ ، فَصِيلُهَا بِمَضِيقِ
وَالْمُزَاهَمَةُ الْمُدَانَاةُ ، مَأْخُوذٌ مِنْ شَمِّ رِيحِهِ . وَزَهْمَانُ وَزُهْمَانُ : اسْمُ كَلْبٍ ؛ عَنِ الرِّيَاشِيِّ . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : فِي بَطْنِ زَهْمَانَ زَادُهُ ؛ يُقَالُ ذَلِكَ إِذَا اقْتَسَمَ قَوْمٌ مَالًا أَوْ جَزُورًا فَأَعْطَوْا رَجُلًا مِنْهَا حَظَّهُ أَوْ أَكَلَ مَعَهُمْ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ : أَطْعِمُونِي ، أَيْ قَدْ أَكَلْتَ وَأَخَذْتَ حَظَّكَ ، وَقِيلَ : يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يُدْعَى إِلَى الْغَدَاءِ ، وَهُوَ شَبْعَانُ ، قَالَ : وَرَجُلٌ زُهْمَانِيٌّ إِذَا كَانَ شَبْعَانَ ؛ وَقَالَ ابْنُ كَثْوَةَ : يُضْرَبُ هَذَا الْمَثَلُ لِلرَّجُلِ يَطْلُبُ الشَّيْءَ وَقَدْ أَخَذَ نَصِيبَهُ مِنْهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا نَحَرَ جَزُورًا فَأَعْطَى زَهْمَانَ نَصِيبًا ، ثُمَّ إِنَّهُ عَادَ لِيَأْخُذَ مَعَ النَّاسِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْجَزُورِ هَذَا . وَزُهَامُ (مكان)وَزُهْمَانُ (مكان): مَوْضِعَانِ .