لسان العرب

حَرْفُ الزَّايِ

زرع

ج 7
ص 26

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 7 · ص 26

النص

[ زرع ]
زرع : زَرَعَ الْحَبَّ يَزْرَعُهُ زَرْعًا وَزِرَاعَةً : بَذَرَهُ ، وَالِاسْمُ الزَّرْعُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ ، وَجَمْعُهُ زُرُوعٌ ، وَقِيلَ : الزَّرْعُ نَبَاتُ كُلِّ شَيْءٍ يُحْرَثُ ، وَقِيلَ : الزَّرْعُ طَرْحُ الْبَذْرِ ؛ وَقَوْلُهُ :
إِنْ يَأْبُرُوا زَرْعًا لِغَيْرِهِمُ وَالْأَمْرُ تَحْقِرُهُ وَقَدْ يَنْمِي قَالَ ثَعْلَبٌ : الْمَعْنَى أَنَّهُمْ قَدْ حَالَفُوا أَعْدَاءَهُمْ لِيَسْتَعِينُوا بِهِمْ عَلَى قَوْمٍ آخَرِينَ ؛ وَاسْتَعَارَ عَلِيٌّ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، ذَلِكَ لِلْحِكْمَةِ أَوْ لِلْحُجَّةِ وَذَكَرَ الْعُلَمَاءُ الْأَتْقِيَاءُ : بِهِمْ يَحْفَظُ اللَّهُ حُجَجَهُ حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ وَيَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ . وَالزَّرِّيعَةُ : مَا بُذِرَ ، وَقِيلَ : الزِّرِّيعُ مَا يَنْبُتُ فِي الْأَرْضِ الْمُسْتَحِيلَةِ مِمَّا يَتَنَاثَرُ فِيهَا أَيَّامَ الْحَصَادِ مِنَ الْحَبِّ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالزَّرِيعَةُ ، بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ ، الْحَبُّ الَّذِي يُزْرَعُ وَلَا تَقُلْ زَرِّيعَةً ، بِالتَّشْدِيدِ ، فَإِنَّهُ خَطَأٌ . وَاللَّهُ يَزْرَعُ الزَّرْعَ : يُنَمِّيهِ حَتَّى يَبْلُغَ غَايَتَهُ ، عَلَى الْمَثَلِ . وَالزَّرْعُ : الْإِنْبَاتُ ، يُقَالُ : زَرَعَهُ اللَّهُ أَيْ أَنْبَتَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ؛ أَيْ أَنْتُمْ تُنَمُّونَهُ أَمْ نَحْنُ الْمُنَمُّونَ لَهُ . وَتَقُولُ لِلصَّبِيِّ : زَرَعَهُ اللَّهُ أَيْ جَبَرَهُ اللَّهُ وَأَنْبَتَهُ . وَقَوْلُهُ - تَعَالَى - : يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : الزُّرَّاعُ مُحَمَّدٌ (نبي)، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصْحَابُهُ الدُّعَاةُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . وَأَزْرَعَ الزَّرْعُ : نَبَتَ وَرَقُهُ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
أَوْ حَصْدُ حَصْدٍ بَعْدَ زَرْعٍ أَزْرَعَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : مَا عَلَى الْأَرْضِ زُرْعَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَا زَرْعَةٌ وَلَا زِرْعَةٌ أَيْ [7/27]مَوْضِعٌ يُزْرَعُ فِيهِ . وَالزَّرَّاعُ : مُعَالِجُ الزَّرْعِ ، وَحِرْفَتُهُ الزِّرَاعَةُ . وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ : الزَّرَّاعَةُ ، بِفَتْحِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، قِيلَ هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تُزْرَعُ . وَالْمُزْدَرِعُ : الَّذِي يَزْدَرِعُ زَرْعًا يَتَخَصَّصُ بِهِ لِنَفْسِهِ . وَازْدَرَعَ الْقَوْمُ : اتَّخَذُوا زَرْعًا لِأَنْفُسِهِمْ خُصُوصًا أَوِ احْتَرَثُوا ، وَهُوَ افْتَعَلَ إِلَّا أَنَّ التَّاءَ لِمَا لَانَ مَخْرَجُهَا وَلَمْ تُوَافِقِ الزَّايَ لِشِدَّتِهَا أَبْدَلُوا مِنْهَا دَالًا لِأَنَّ الدَّالَ وَالزَّايَ مَجْهُورَتَانِ وَالتَّاءَ مَهْمُوسَةٌ . وَالْمُزَارَعَةُ : مَعْرُوفَةٌ . وَالْمَزْرَعَةُ وَالْمَزْرُعَةُ وَالزَّرَّاعَةُ وَالْمُزْدَرَعُ : مَوْضِعُ الزَّرْعِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَاطْلُبْ لَنَا مِنْهُمُ نَخْلًا وَمُزْدَرَعًا كَمَا لِجِيرَانِنَا نَخْلٌ وَمُزْدَرَعُ
مُفْتَعَلٌ مِنَ الزَّرْعِ ؛ وَقَالَ جَرِيرٌ :
لَقَلَّ غَنَاءٌ عَنْكَ فِي حَرْبِ جَعْفَرٍ تُغَنِّيكَ زَرَّاعَاتُهَا وَقُصُورُهَا
أَيْ قَصِيدَتُكَ الَّتِي تَقُولُ فِيهَا زَرَّاعَاتُهَا وَقُصُورُهَا . وَالزَّرِيعَةُ : الْأَرْضُ الْمَزْرُوعَةُ ، وَمَنِيُّ الرَّجُلِ زَرْعُهُ ؛ وَزَرْعُ الرَّجُلِ وَلَدُهُ . وَالزَّرَّاعُ : النَّمَّامُ الَّذِي يَزْرَعُ الْأَحْقَادَ فِي قُلُوبِ الْأَحِبَّاءِ . وَالْمَزْرُوعَانِ مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ : كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ وَمَالِكُ بْنُ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ . وَزَرْعٌ : اسْمٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ . وَزُرْعَةُ وَزُرَيْعٌ وَزَرْعَانُ : أَسْمَاءُ . وَزَارِعٌ وَابْنُ زَارِعٍ ، جَمِيعًا : الْكَلْبُ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَزَارِعٌ مِنْ بَعْدِهِ حَتَّى عَدَلْ