لسان العرب

حَرْفُ الزَّايِ

زحلف

ج 7
ص 21

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 7 · ص 21

النص

[ زحلف ]
زحلف : الزُّحْلُوفَةُ : كَالزُّحْلُوقَةِ : وَقَدْ تَزَحْلَفَ . الْجَوْهَرِيُّ : الزُّحْلُوفَةُ آثَارُ تَزَلُّجِ الصِّبْيَانِ مِنْ فَوْقِ التَّلِّ إِلَى أَسْفَلِهِ ، وَهِيَ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ ، وَتَمِيمٌ تَقُولُهُ بِالْقَافِ ، وَالْجَمْعُ زَحَالِفُ وَزَحَالِيفُ . الْأَزْهَرِيُّ : الزَّحَالِيفُ وَالزَّحَالِيقُ آثَارُ تَزَلُّجِ الصِّبْيَانِ مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلَ ، وَاحِدُهَا زُحْلُوقَةٌ ، بِالْقَافِ ؛ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَاحِدُهَا زُحْلُوفَةٌ وَزُحْلُوقَةٌ . وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ : الزُّحْلُوفَةُ الْمَكَانُ الزَّلِقُ مِنْ حَبْلِ الرِّمَالِ يَلْعَبُ عَلَيْهِ الصِّبْيَانُ ، وَكَذَلِكَ فِي الصَّفَا وَهِيَ الزَّحَالِيفُ ، بِالْيَاءِ ، وَكَأَنَّ أَصْلَهُ زَحَلَ فَزِيدَتْ فَاءٌ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الزُّحْلُوفَةُ مَكَانٌ مُنْحَدِرٌ مُمَلَّسٌ لِأَنَّهُمْ يَتَزَحْلَفُونَ عَلَيْهِ ؛ وَأَنْشَدَ لِأَوْسِ بْنِ حَجَرٍ :
يُقَلِّبُ قَيْدُودًا كَأَنَّ سَرَاتَهَا صَفَا مُدْهُنٍ ، قَدْ زَلَّقَتْهُ الزَّحَالِفُ
أَيْ يُقَلِّبُ هَذَا الْحِمَارُ أَتَانًا قَيْدُودًا أَيْ طَوِيلَةً أَيْ يُصَرِّفُهَا يَمِينًا وَشِمَالًا ، وَالْمُدْهُنُ : نُقْرَةٌ فِي الْجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ ؛ وَقَالَ مُزَاحِمٌ الْعُقَيْلِيُّ :
" بَشَامًا وَنَبْعًا ، ثُمَّ مَلْقَى سِبَالِهِ ثِمَادٌ وَأَوْشَالٌ حَمَتْهَا الزَّحَالِفُ
وَمَلْقَى سِبَالِهِ أَيْ مُنْغَمَسُ رَأْسِهِ فِي الْمَاءِ . وَالسِّبَالُ : شَعَرُ لِحْيَتِهِ ، وَالَّذِي فِي شَعَرِهِ : سَقَتْهَا الزَّحَالِفُ أَيْ يَقَعُ الْمَطَرُ وَالنَّدَى عَلَى الصَّخْرِ فَيَصِلُ إِلَيْهَا عَلَى وُفُورِهِ وَكَمَالِهِ . وَالزَّحْلَفَةُ كَالدَّحْرَجَةِ وَالدَّفْعِ ، يُقَالُ : زَحْلَفْتُهُ فَتَزَحْلَفَ ، وَالزَّحَالِيفُ وَالزَّحَالِيكُ وَاحِدَةٌ . وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ : مَا ازْلَحَفَّ نَاكِحُ الْأَمَةِ عَنِ الزِّنَا إِلَّا قَلِيلًا ؛ أَبُو عُبَيْدٍ : مَعْنَاهُ مَا تَنَحَّى وَمَا تَبَاعَدَ . يُقَالُ : ازْلَحَفَّ وَازْحَلَفَّ وَتَزَحْلَفَ وَتَزَلْحَفَ إِذَا تَنَحَّى . وَيُقَالُ لِلشَّمْسِ إِذَا مَالَتْ لِلْمَغِيبِ إِذَا زَالَتْ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ نِصْفَ النَّهَارِ : قَدْ تَزَحْلَفَتْ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :
وَالشَّمْسُ قَدْ كَادَتْ تَكُونُ دَنَفَا أَدْفَعُهَا بِالرَّاحِ كَيْ تَزَحْلَفَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي نُخَيْلَةَ :
وَلَيْسَ وَلْيُ عَهْدِنَا بِالْأَسْعَدِ عِيسَى ، فَزَحْلِفْهَا إِلَى مُحَمَّدِ حَتَّى تُؤَدَّى مِنْ يَدٍ إِلَى يَدِ وَيُقَالُ : زَحْلَفَ اللَّهُ عَنَّا شَرَّكَ أَيْ نَحَّى اللَّهُ عَنَّا شَرَّكَ .