لسان العرب

حَرْفُ الرَّاءِ

رقد

ج 6
ص 201

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 6 · ص 201

النص

[ رقد ]
رقد : الرُّقَادُ : النَّوْمُ . وَالرَّقْدَةُ : النَّوْمَةُ . وَفِي التَّهْذِيبِ عَنِ اللَّيْثِ : الرُّقُودُ النَّوْمُ بِاللَّيْلِ ، وَالرُّقَادُ : النَّوْمُ بِالنَّهَارِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الرُّقَادُ وَالرُّقُودُ يَكُونُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عِنْدَ الْعَرَبِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا قَوْلُ الْكُفَّارِ إِذَا بُعِثُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَانْقَطَعَ الْكَلَامُ عِنْدَ قَوْلِهِ مِنْ مَرْقَدِنَا ، ثُمَّ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ صِفَةِ الْمَرْقَدِ ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ : حَقٌّ مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَرْقَدُ مَصْدَرًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعًا وَهُوَ الْقَبْرُ ، وَالنَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ . وَرَقَدَ يَرْقُدُ رَقْدًا وَرُقُودًا وَرُقَادًا : نَامَ . وَقَوْمٌ رُقُودٌ أَيْ : رُقَّدٌ . وَالْمَرْقَدُ بِالْفَتْحِ : الْمَضْجَعُ . وَأَرْقَدَهُ : أَنَامَهُ . وَالرَّقُودُ وَالْمِرْقِدَّى : الدَّائِمُ الرُّقَادِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
وَلَقَدْ رَقَيْتَ كِلَابَ أَهْلِكَ بِالرُّقَى حَتَّى تَرَكْتَ عَقُورَهُنَّ رَقُودَا
وَرَجُلٌ مِرْقِدَّى مِثْلُ مِرْعِزَّى أَيْ : يَرْقَدُّ فِي أُمُورِهِ . وَالْمُرْقِدُ : شَيْءٌ يُشْرَبُ فَيُنَوِّمُ مَنْ شَرِبَهُ وَيُرَقِّدُهُ . وَالرَّقْدَةُ : هَمْدَةُ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . وَرَقَدَ الْحَرُّ : سَكَنَ . وَالرَّقْدَةُ : أَنْ يُصِيبَكَ الْحَرُّ بَعْدَ أَيَّامِ رِيحٍ وَانْكِسَارٍ مِنَ الْوَهَجِ . وَرَقَدَ الثَّوْبُ رَقْدًا وَرُقَادًا : أَخْلَقَ . وَحَكَى الْفَارِسِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ : رَقَدَتِ السُّوقُ كَسَدَتْ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ فِي هَذَا الْمَعْنَى نَامَتْ . وَأَرْقَدَ بِالْمَكَانِ : أَقَامَ بِهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَرْقَدَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ كَذَا إِرْقَادًا إِذَا أَقَامَ بِهَا . وَالِارْقِدَادُ وَالِارْمِدَادُ : السَّيْرُ ، وَكَذَلِكَ الْإِغْذَاذُ : ابْنُ سِيدَهْ : الِارْقِدَادُ سُرْعَةُ السَّيْرِ ، تَقُولُ مِنْهُ : ارْقَدَّ ارْقِدَادًا أَيْ : أَسْرَعَ ، وَقِيلَ : الِارْقِدَادُ عَدْوُ النَّاقِزِ كَأَنَّهُ نَفَرَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يَرْقَدُّ . يُقَالُ : أَتَيْتُكَ مُرْقَدًا ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَذْهَبَ عَلَى وَجْهِهِ ، قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ ثَوْرًا :
فَظَلَّ يَرْقَدُّ مِنَ النَّشَاطِ كَالْبَرْبَرِيِّ لَجَّ فِي انْخِرَاطِ
وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ ظَلِيمًا :
يَرْقَدُّ فِي ظِلِّ عَرَّاصٍ وَيَتْبَعُهُ حَفِيفُ نَافِجَةٍ عُثْنُونُهَا حَصِبُ
يَرْقَدُّ : يُسْرِعُ فِي عَدْوِهِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ السُّرْعَةِ وَمِنَ النُّقَازِ وَمِنَ الذَّهَابِ عَلَى الْوَجْهِ . وَالرَّقَدَانُ : ظفْرُ الْجَدْيِ وَالْحَمَلِ وَنَحْوِهِمَا مِنَ النَّشَاطِ . وَالْمُرْقَدُّ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَرُوِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ الْمُرْقِدُ مُخَفَّفٌ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هُوَ . وَالرَّاقُودُ : دَنٌّ طَوِيلُ الْأَسْفَلِ كَهَيْئَةِ الْإِرْدَبَّةِ يُسَيَّعُ دَاخِلُهُ بِالْقَارِ ، وَالْجَمْعُ الرَّوَاقِيدُ مُعَرَّبٌ ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَحْسَبُهُ عَرَبِيًّا . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : لَا يَشْرَبُ فِي رَاقُودٍ وَلَا جَرَّةٍ ، الرَّاقُودُ : إِنَاءُ خَزَفٍ مُسْتَطِيلٌ مُقَيَّرٌ ، وَالنَّهْيُ عَنْهُ كَالنَّهْيِ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْحَنَاتِمِ وَالْجِرَارِ الْمُقَيَّرَةِ . وَرُقَادٌ وَالرُّقَادُ : اسْمُ رَجُلٍ قَالَ : أَلَا قُلْ لِلْأَمِيرِ : جُزِيتَ خَيْرًا أَجِرْنَا مِنْ عُبَيْدَةَ وَالرُّقَادِ
وَرَقْدٌ (مكان): مَوْضِعٌ ، وَقِيلَ : وَادٍ فِي بِلَادِ قَيْسٍ ، وَقِيلَ : جَبَلٌ وَرَاءَ إِمَّرَةَ فِي بِلَادِ بَنِي أَسَدٍ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
وَأَظْهَرَ فِي عِلَانِ رَقْدٍ وَسَيْلُهُ عَلَاجِيمُ لَا ضَحْلٌ وَلَا مُتَضَحْضِحُ
[6/202]وَقِيلَ : هُوَ جَبَلٌ تُنْحَتُ مِنْهُ الْأَرْحِيَةُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ كِرْكِرَةَ الْبَعِيرِ وَمَنْسِمَهُ :
تَفُضُّ الْحَصَى عَنْ مُجْمِرَاتِ وَقِيعِهِ كَأَرْحَاءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْهَا الْمَنَاقِرُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : إِنَّمَا وَصَفَ ذُو الرُّمَّةِ مَنَاسِمَ الْإِبِلِ لَا كِرْكِرَةَ الْبَعِيرِ كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ : وَتَفُضُّ : تُفَرِّقُ أَيْ : تُفَرِّقُ الْحَصَى عَنْ مَنَاسِمِهَا . وَالْمُجْمِرَاتُ : الْمُجْتَمِعَاتُ الشَّدِيدَاتُ . وَزَلَّمَتْهَا الْمَنَاقِرُ : أَخَذَتْ مِنْ حَافَاتِهَا . وَالرُّقَادُ : بَطْنٌ مِنْ جَعْدَةَ ، قَالَ :
مُحَافَظَةً عَلَى حَسَبِي وَأَرْعَى مَسَاعِيَ آلِ وِرْدٍ وَالرُّقَادِ