النص
[ رعن ]
رعن : الْأَرْعَنُ : الْأَهْوَجُ فِي مَنْطِقِهِ الْمُسْتَرْخِي . وَالرُّعُونَةُ : الْحُمْقُ وَالِاسْتِرْخَاءُ . رَجُلٌ أَرْعَنُ وَامْرَأَةٌ رَعْنَاءُ بَيِّنَا الرُّعُونَةِ وَالرَّعَنِ أَيْضًا وَمَا أَرَعَنَهُ ، وَقَدْ رَعُنَ - بِالضَّمِّ - يَرْعُنُ رُعُونَةً وَرَعَنًا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا قِيلَ : هِيَ كَلِمَةٌ كَانُوا يَذْهَبُونَ بِهَا إِلَى سَبِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اشْتَقُّوهُ مِنَ الرُّعُونَةِ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : إِنَّمَا نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ تَقُولُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَاعِنَا أَوْ رَاعُونَا ، وَهُوَ مِنْ كَلَامِهِمْ سَبٌّ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا مَكَانَهَا انْظُرْنَا قَالَهُ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ فِي لُغَةِ الْيَهُودِ رَاعُونَا عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ ، يُرِيدُونَ الرُّعُونَةَ أَوِ الْأَرْعَنَ ، وُقَدْ قَدَّمْتُ أَنْ رَاعُونَا [6/179]فَاعِلُونَا مِنْ قَوْلِكَ أَرْعِنِي سَمْعَكَ . وَقَرَأَ الْحَسَنُ : لَا تَقُولُوا رَاعِنَا بِالتَّنْوِينِ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ لَا تَقُولُوا كَذِبًا وَسُخْرِيًّا وَحُمْقًا ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ رَاعِنَا غَيْرُ مُنَوَّنٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قِيلَ فِي رَاعِنَا غَيْرَ مُنَوَّنٍ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ، ذُكِرَ أَنَّهُ يُفَسِّرُهَا فِي الْمُعْتَلِّ عِنْدَ ذِكْرِ الْمُرَاعَاةِ وَمَا يُشْتَقُّ مِنْهَا ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ هَاهُنَا ، وَقِيلَ : إِنَّ رَاعِنَا كَلِمَةٌ كَانَتْ تُجْرَى مُجْرَى الْهُزْءِ ، فَنُهِيَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَلْفِظُوا بِهَا بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ كَانُوا اغْتَنَمُوهَا فَكَانُوا يَسُبُّونَ بِهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نُفُوسِهِمْ وَيَتَسَتَّرُونَ مِنْ ذَلِكَ بِظَاهِرِ الْمُرَاعَاةِ مِنْهَا ، فَأُمِرُوا أَنْ يُخَاطِبُوهُ بِالتَّعْزِيزِ وَالتَّوْقِيرِ ، وَقِيلَ لَهُمْ : لَا تَقُولُوا رَاعِنَا ، كَمَا يَقُولُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ ، وَقُولُوا انْظُرْنَا . وَالرَّعَنُ : الِاسْتِرْخَاءُ . وَرَعَنُ الرَّحْلِ : اسْتِرْخَاؤُهُ إِذَا لَمْ يُحْكَمْ شَدُّهُ ، قَالَ خِطَامٌ الْمُجَاشِعِيُّ ، وَوَجَدَ بِخَطِّ النَّيْسَابُورِيِّ أَنَّهُ لِلْأَغْلَبِ الْعِجْلِيِّ :
إِنَّا عَلَى التَّشْوَاقِ مِنَّا وَالْحَزَنْ مِمَّا نَمُدُّ لِلْمَطِيِّ الْمُسْتَفِنْ نَسُوقُهَا سَنًّا وَبَعْضُ السُّوقِ سَنْ حَتَّى تَرَاهَا وَكَأَنَّ وَكَأَنْ أَعْنَاقُهَا مَلَزَّزَاتٌ فِي قَرَنْ حَتَّى إِذَا قَضَّوْا لُبَانَاتِ الشَّجَنْ وَكُلَّ حَاجٍّ لِفُلَانٍ أَوْ لِهَنْ قَامُوا فَشَدُّوهَا لِمَا يُشْقِي الْأَرِنْ وَرَحَلُوهَا رِحْلَةً فِيهَا رَعَنْ حَتَّى أَنَخْنَاهَا إِلَى مَنٍّ وَمَنْ
قَوْلُهُ : رِحْلَةٌ فِيهَا رَعَنٌ أَيِ : اسْتِرْخَاءٌ لَمْ يُحْكَمْ شَدُّهَا مِنَ الْخَوْفِ وَالْعَجَلَةِ . وَرَعَنَتْهُ الشَّمْسُ : آلَمَتْ دِمَاغَهُ فَاسْتَرْخَى لِذَلِكَ وَغُشِيَ عَلَيْهِ . وَرَعَنَ الرَّجُلُ ، فَهُوَ مَرْعُونٌ إِذَا غُشِيَ عَلَيْهِ ، وَأَنْشَدَ :
بَاكَرَهُ قَانِصٌ يَسْعَى بِأَكْلُبِهِ كَأَنَّهُ مِنْ أُوَارِ الشَّمْسِ مَرْعُونُ
أَيْ : مَغْشِيٌّ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الصَّحِيحُ فِي إِنْشَادِهِ مَمْلُولٌ عِوَضًا عَنْ مَرْعُونٍ ، وَكَذَا هُوَ فِي شِعْرِ عَبْدَةَ بْنِ الطَّبِيبِ . وَالرَّعْنُ : الْأَنْفُ الْعَظِيمُ مِنَ الْجَبَلِ تَرَاهُ مُتَقَدِّمًا وَقِيلَ : الرَّعْنُ أَنْفٌ يَتَقَدَّمُ الْجَبَلَ ، وَالْجَمْعُ رِعَانٌ وَرُعُونٌ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجَيْشِ الْعَظِيمِ أَرْعَنُ . وَجَيْشٌ أَرْعَنُ : لَهُ فُضُولٌ كَرِعَانِ الْجِبَالِ ، شُبِّهَ بِالرَّعْنِ مِنَ الْجَبَلِ . وَيُقَالُ : الْجَيْشُ الْأَرْعَنُ هُوَ الْمُضْطَرِبُ لِكَثْرَتِهِ ، وَقَدْ جَعَلَ الطِّرِمَّاحُ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ رَعُونًا ، شَبَّهَهَا بِجَبَلٍ مِنَ الظَّلَامِ فِي قَوْلِهِ يَصِفُ نَاقَةً تَشُقُّ بِهِ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ :
تَشُقُّ مُغَمِّضَاتِ اللَّيْلِ عَنْهَا إِذَا طَرَقَتْ بِمِرْدَاسٍ رَعُونِ
وَمُغَمِّضَاتُ اللَّيْلِ دَيَاجِيرُ ظُلَمِهَا بِمِرْدَاسِ رَعُونٍ : بِجَبَلٍ مِنَ الظَّلَامِ عَظِيمٍ ، وَقِيلَ : الرَّعُونُ الْكَثِيرَةُ الْحَرَكَةِ . وَجَبَلٌ رَعْنٌ : طَوِيلٌ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
يَعْدِلُ عَنْهُ رَعْنُ كُلِّ صُدِّ
وَقَالَ اللَّيْثُ : الرَّعْنُ مِنَ الْجِبَالِ لَيْسَ بِطَوِيلٍ ، وَجَمْعُهُ رُعُونٌ . وَالرَّعْنَاءُ : الْبَصْرَةُ (مكان)، قَالَ : وَسُمِّيَتِ الْبَصْرَةُ (مكان)رَعْنَاءُ تَشْبِيهًا بَرَعْنِ الْجَبَلِ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
لَوْلَا أَبُو مَالِكِ الْمَرْجُوُّ نَائِلُهُ مَا كَانَتِ الْبَصْرَةُ الرَّعْنَاءُ لِي وَطَنًا
وَرُعَيْنٌ (مكان): اسْمُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ (مكان)فِيهِ حِصْنٌ . وَذُو رُعَيْنٍ : مَلِكٌ يُنْسَبُ إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : ذُو رُعَيْنٍ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرَ ، وَرُعَيْنٌ : حِصْنٌ لَهُ وَهُوَ مِنْ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حِمْيَرَ بْنِ سَبَإٍ وَهُمْ آلُ ذِي رُعَيْنٍ وَشَعْبُ ذِي رُعَيْنٍ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
جَارِيَةٌ مِنْ شَعْبِ ذِي رُعَيْنِ حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ
وَالرَّعْنَاءُ : عِنَبٌ بِالطَّائِفِ (مكان)أَبْيَضُ طَوِيلُ الْحَبِّ . وَرُعَيْنٌ : قَبِيلَةٌ . وَالرَّعْنُ (مكان): مَوْضِعٌ ، قَالَ :
غَدَاةَ الرَّعْنِ وَالْخَرْقَاءِ نَدْعُو وَصَرَّحَ بَاطِلُ الظَّنِّ الْكَذُوبِ
خَرْقَاءُ (مكان): مَوْضِعٌ أَيْضًا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ أَيْ : رَغَنَ . يُقَالُ : رَغَنَ إِلَيْهِ وَأَرْغَنَ إِذَا مَالَ إِلَيْهِ وَرَكَنَ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الَّذِي جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ غَلَطٌ .
رعن : الْأَرْعَنُ : الْأَهْوَجُ فِي مَنْطِقِهِ الْمُسْتَرْخِي . وَالرُّعُونَةُ : الْحُمْقُ وَالِاسْتِرْخَاءُ . رَجُلٌ أَرْعَنُ وَامْرَأَةٌ رَعْنَاءُ بَيِّنَا الرُّعُونَةِ وَالرَّعَنِ أَيْضًا وَمَا أَرَعَنَهُ ، وَقَدْ رَعُنَ - بِالضَّمِّ - يَرْعُنُ رُعُونَةً وَرَعَنًا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا قِيلَ : هِيَ كَلِمَةٌ كَانُوا يَذْهَبُونَ بِهَا إِلَى سَبِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اشْتَقُّوهُ مِنَ الرُّعُونَةِ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : إِنَّمَا نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ تَقُولُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَاعِنَا أَوْ رَاعُونَا ، وَهُوَ مِنْ كَلَامِهِمْ سَبٌّ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا مَكَانَهَا انْظُرْنَا قَالَهُ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ فِي لُغَةِ الْيَهُودِ رَاعُونَا عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ ، يُرِيدُونَ الرُّعُونَةَ أَوِ الْأَرْعَنَ ، وُقَدْ قَدَّمْتُ أَنْ رَاعُونَا [6/179]فَاعِلُونَا مِنْ قَوْلِكَ أَرْعِنِي سَمْعَكَ . وَقَرَأَ الْحَسَنُ : لَا تَقُولُوا رَاعِنَا بِالتَّنْوِينِ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ لَا تَقُولُوا كَذِبًا وَسُخْرِيًّا وَحُمْقًا ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ رَاعِنَا غَيْرُ مُنَوَّنٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قِيلَ فِي رَاعِنَا غَيْرَ مُنَوَّنٍ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ، ذُكِرَ أَنَّهُ يُفَسِّرُهَا فِي الْمُعْتَلِّ عِنْدَ ذِكْرِ الْمُرَاعَاةِ وَمَا يُشْتَقُّ مِنْهَا ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ هَاهُنَا ، وَقِيلَ : إِنَّ رَاعِنَا كَلِمَةٌ كَانَتْ تُجْرَى مُجْرَى الْهُزْءِ ، فَنُهِيَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَلْفِظُوا بِهَا بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ كَانُوا اغْتَنَمُوهَا فَكَانُوا يَسُبُّونَ بِهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نُفُوسِهِمْ وَيَتَسَتَّرُونَ مِنْ ذَلِكَ بِظَاهِرِ الْمُرَاعَاةِ مِنْهَا ، فَأُمِرُوا أَنْ يُخَاطِبُوهُ بِالتَّعْزِيزِ وَالتَّوْقِيرِ ، وَقِيلَ لَهُمْ : لَا تَقُولُوا رَاعِنَا ، كَمَا يَقُولُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ ، وَقُولُوا انْظُرْنَا . وَالرَّعَنُ : الِاسْتِرْخَاءُ . وَرَعَنُ الرَّحْلِ : اسْتِرْخَاؤُهُ إِذَا لَمْ يُحْكَمْ شَدُّهُ ، قَالَ خِطَامٌ الْمُجَاشِعِيُّ ، وَوَجَدَ بِخَطِّ النَّيْسَابُورِيِّ أَنَّهُ لِلْأَغْلَبِ الْعِجْلِيِّ :
إِنَّا عَلَى التَّشْوَاقِ مِنَّا وَالْحَزَنْ مِمَّا نَمُدُّ لِلْمَطِيِّ الْمُسْتَفِنْ نَسُوقُهَا سَنًّا وَبَعْضُ السُّوقِ سَنْ حَتَّى تَرَاهَا وَكَأَنَّ وَكَأَنْ أَعْنَاقُهَا مَلَزَّزَاتٌ فِي قَرَنْ حَتَّى إِذَا قَضَّوْا لُبَانَاتِ الشَّجَنْ وَكُلَّ حَاجٍّ لِفُلَانٍ أَوْ لِهَنْ قَامُوا فَشَدُّوهَا لِمَا يُشْقِي الْأَرِنْ وَرَحَلُوهَا رِحْلَةً فِيهَا رَعَنْ حَتَّى أَنَخْنَاهَا إِلَى مَنٍّ وَمَنْ
قَوْلُهُ : رِحْلَةٌ فِيهَا رَعَنٌ أَيِ : اسْتِرْخَاءٌ لَمْ يُحْكَمْ شَدُّهَا مِنَ الْخَوْفِ وَالْعَجَلَةِ . وَرَعَنَتْهُ الشَّمْسُ : آلَمَتْ دِمَاغَهُ فَاسْتَرْخَى لِذَلِكَ وَغُشِيَ عَلَيْهِ . وَرَعَنَ الرَّجُلُ ، فَهُوَ مَرْعُونٌ إِذَا غُشِيَ عَلَيْهِ ، وَأَنْشَدَ :
بَاكَرَهُ قَانِصٌ يَسْعَى بِأَكْلُبِهِ كَأَنَّهُ مِنْ أُوَارِ الشَّمْسِ مَرْعُونُ
أَيْ : مَغْشِيٌّ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الصَّحِيحُ فِي إِنْشَادِهِ مَمْلُولٌ عِوَضًا عَنْ مَرْعُونٍ ، وَكَذَا هُوَ فِي شِعْرِ عَبْدَةَ بْنِ الطَّبِيبِ . وَالرَّعْنُ : الْأَنْفُ الْعَظِيمُ مِنَ الْجَبَلِ تَرَاهُ مُتَقَدِّمًا وَقِيلَ : الرَّعْنُ أَنْفٌ يَتَقَدَّمُ الْجَبَلَ ، وَالْجَمْعُ رِعَانٌ وَرُعُونٌ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجَيْشِ الْعَظِيمِ أَرْعَنُ . وَجَيْشٌ أَرْعَنُ : لَهُ فُضُولٌ كَرِعَانِ الْجِبَالِ ، شُبِّهَ بِالرَّعْنِ مِنَ الْجَبَلِ . وَيُقَالُ : الْجَيْشُ الْأَرْعَنُ هُوَ الْمُضْطَرِبُ لِكَثْرَتِهِ ، وَقَدْ جَعَلَ الطِّرِمَّاحُ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ رَعُونًا ، شَبَّهَهَا بِجَبَلٍ مِنَ الظَّلَامِ فِي قَوْلِهِ يَصِفُ نَاقَةً تَشُقُّ بِهِ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ :
تَشُقُّ مُغَمِّضَاتِ اللَّيْلِ عَنْهَا إِذَا طَرَقَتْ بِمِرْدَاسٍ رَعُونِ
وَمُغَمِّضَاتُ اللَّيْلِ دَيَاجِيرُ ظُلَمِهَا بِمِرْدَاسِ رَعُونٍ : بِجَبَلٍ مِنَ الظَّلَامِ عَظِيمٍ ، وَقِيلَ : الرَّعُونُ الْكَثِيرَةُ الْحَرَكَةِ . وَجَبَلٌ رَعْنٌ : طَوِيلٌ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
يَعْدِلُ عَنْهُ رَعْنُ كُلِّ صُدِّ
وَقَالَ اللَّيْثُ : الرَّعْنُ مِنَ الْجِبَالِ لَيْسَ بِطَوِيلٍ ، وَجَمْعُهُ رُعُونٌ . وَالرَّعْنَاءُ : الْبَصْرَةُ (مكان)، قَالَ : وَسُمِّيَتِ الْبَصْرَةُ (مكان)رَعْنَاءُ تَشْبِيهًا بَرَعْنِ الْجَبَلِ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
لَوْلَا أَبُو مَالِكِ الْمَرْجُوُّ نَائِلُهُ مَا كَانَتِ الْبَصْرَةُ الرَّعْنَاءُ لِي وَطَنًا
وَرُعَيْنٌ (مكان): اسْمُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ (مكان)فِيهِ حِصْنٌ . وَذُو رُعَيْنٍ : مَلِكٌ يُنْسَبُ إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : ذُو رُعَيْنٍ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرَ ، وَرُعَيْنٌ : حِصْنٌ لَهُ وَهُوَ مِنْ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حِمْيَرَ بْنِ سَبَإٍ وَهُمْ آلُ ذِي رُعَيْنٍ وَشَعْبُ ذِي رُعَيْنٍ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
جَارِيَةٌ مِنْ شَعْبِ ذِي رُعَيْنِ حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ
وَالرَّعْنَاءُ : عِنَبٌ بِالطَّائِفِ (مكان)أَبْيَضُ طَوِيلُ الْحَبِّ . وَرُعَيْنٌ : قَبِيلَةٌ . وَالرَّعْنُ (مكان): مَوْضِعٌ ، قَالَ :
غَدَاةَ الرَّعْنِ وَالْخَرْقَاءِ نَدْعُو وَصَرَّحَ بَاطِلُ الظَّنِّ الْكَذُوبِ
خَرْقَاءُ (مكان): مَوْضِعٌ أَيْضًا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ أَيْ : رَغَنَ . يُقَالُ : رَغَنَ إِلَيْهِ وَأَرْغَنَ إِذَا مَالَ إِلَيْهِ وَرَكَنَ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الَّذِي جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ غَلَطٌ .